شعب زعطوط

منذ 18 سنة
المشاهدات : 12215
شعب زعطوط

وصفت إحدى الحكومات الأردنية الشعب الأردني (بالمراهقة العاطفية السياسية، ). ذكرتني هذه المقولة بقصة لرئيس وزراء العراق الأسبق نوري السعيد (قُتل 1958) أشار فيها إلى ما اعتبره قلة الدراية والخبرة في السياسة، بمفردة من أكثر المفردات شعبية وتعاطيا في المجتمع العراقي «زعاطيط» حيث قال بعد أن رفع الباشا كفيه إلى السماء قائلاً: «اللهم أشكو إليك زعاطيط السياسة)). وكلمة الزعطوط في العرف الشعبي تعني الصغير والذي لا يعرف شيئا ولا يفقه في أي شيء أي الدخلاء والمتطفلين على أمر من الأمور وقضية من القضايا. ترى هل يأتي علينا يوم في الأردن نرى رئيس وزراء يقف أمام جماهير الشعب الحاشدة والتي تصرخ وترفع صوتها بسبب ارتفاع الأسعار الذي أصبح لا يطاق سواء لذوي الدخول المتوسطة أو الدخل المحدود أو عمال الأرصفة الذين لا يجدون من يقدم لهم إلا برد الصباح وهم ينتظرون فرج الله برفع قلاب حصمة أو حفر جورة امتصاصية في قرية لم تصلها شبكة الصرف الصحي أو تنزيل شاحنة اسمنت، او مرضى يعانون الالم بسبب ما ابتلاهم به الله باصابة مرض السرطان وترفض وزارة الصحة منحهم تحويلا على مستشفى كفاءته افضل بقليل مما لديها، او سائق سيارة يدز سيارته الفارغة من البنزين او طفل يبكي الما وجوعا لفقدان العائلة حليب الاطفال، او عدم وجود علاجات في صيدليات المستشفيات والمراكز الصحية. هل نسمع رئيس وزراء بعد أن يرفع يديه إلى السماء يقول (( اللهم أشكو إليك زعاطيط الشعوب، شعبنا الأردني))

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم