اين المفر .. والى اين ؟

منذ 18 سنة
المشاهدات : 17093
اين المفر ..  والى اين ؟

 

في الفترة الأخيرة اصبح المواطن الأردني يسأل نفسه السؤال الذي لم نتوقع يوما من الأيام ان نسأله لأنفسنا وهو اين المفر... وذلك لم آلت اليه اوضعانا الإقتصادية والمعيشية وسبل الخروج من وضع الجمود القاتل الذي نعيشه لحظة بلحظة وكثير من كتبوا مقالات وتحليلات للأوضاع السائدة الأن على الساحة الاردنية ولكن بدون جدوى تذكر وكذلك كثير من اللقاءات والبرامج التلفزيونية المحلية والفضائية حيث تطرقت للموضوع واصوات كثيرة نادت بحل الأزمة العاصفة والتي وقعت على رؤوسنا كالعاصفة دون سابق انذار والتي اصبحت فوق طاقتنا ومقدراتنا ولم يبقى حل لبعض الناس سوى بيع ارضهم الباقية او بيةتهم وسياراتهم وهذا حقيقي , وعندما يجد المرء نفسه محاصرا بين هموم الدنيا , تضيق عليه كما تضيق الأنقاض على الجاثم تحتها , تكاد ان تمضي به الى الشذوذ في الفكر والعمل , فكيف الخلاص والى اين المفر.... الى اين المفر سؤال اشتد إلحاحه بعد ان طال الأمد وضاقت عليه الحياة , فأين المنفذ , والمخرج من الأمر الذي طال شرحه والخوض في حيثياته وعمق تأثيره وازداد استفحاله . اين المفر... ولا مكان ارحل اليه إلا بلدي ولا أستطيع ان اهجرها لأنها مغروزة بالقلب ونحن مثل السمك اذا خرج من الماء يموت , هكذا نحن الاردنيون , وارحل الى الى عالم الأحلام ولا مكان لي سواها , ولا مكان لي سوى عمر مديد اتمناه لكي اعيش بها ولن اتركها .. هي بلدي ( الاردن ) . ونحن جميعا نتكلم عن الغلاء حكومة وشعبا ولا يهمنا الى معالجته بما يحفظ امننا المعيشي وماء وجوهنا , لأن الغلاء كارثة حلت بنا جميعا ليس في الاردن فحسب ولكن الشكوى منه تصدر من معظم الدول بما فيها الغنية والخالية من البطالة الحقيقية والبطالة المقنعة . الغلاء واقع لا مفر منه... من حيث المبدأ إلا إن هناك حدودا له لا تلغي القرارات او تمنع الضرورات التي تراها الحكومات لمواجهة موجته التي تبدأ من الدول المصدرة للسلع والأجهزة الكهربائية والأدوية والحبوب وتنتهي عندنا وندفع الثمن ولكن اصبحنا ندفع ثمنه من دمائنا واسألكم حقيقة الى اين المفر ... ؟  

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم