أيها الاخوة : اوصيكم بالوطن ثم الوطن ثم الوطن ، فللوطن على المواطن حقوق ، وللمواطن على الوطن حقوق ؛ أما حقوق الوطن على المواطن فهي : الانتماء الصادق ، والوفاء ، والتضحية لاجل الوطن ، أما حقوق المواطن على الوطن فهي : توفير
أيها الاخوة : لا مكان بيننا للاشرار فهذا الوطن كان وما زال وطن الاشراف والثائرين والاحرار ، وسوف يعاقب عما قريب لصوص الليل وخفافيش الظلام ، وسنقتص باذن الله من كل المجرمين الذين أثروا على حساب فقركم ، وصعدوا على بؤسكم ، وشبعوا على عوزكم وجوعكم ، ولن نرحم الذين تلاعبوا بصحة وغذاء المواطن المسكين ، ودفعوا بهذا الوطن الى المجهول ... أيها المواطنون : في كل أزمة واجهت الوطن شاهدنا الفاسدين وهم يهربون إلى خارج البلاد حيث ملاينهم المكنوزة هناك ، لذا فقد كانوا وبالا” على هذا الوطن وسرطانا” دائما” في جسده ، فالسجون هي أولى بهم وحبسهم فيه الخير الوفير للوطن ولنا ولهم ، ولن يبقى في هذا الوطن إلا الأوفياء الشرفاء ولانكم كذلك ـ أيها الاخوة ـ فأنتم الثابتون وأنتم الباقون في هذا الوطن باذن الله . ولانهم السارقون فهم الذاهبون الى مزابل التاريخ وهم الهاربون المهرولون الى الجحيم ... أيها الفاسد : لقد اقترب يومك فأخرج من وكرك العفن ، سنقطع رأسك ، ولن نسمح لك أيها الجرذ بعد الآن بالهرب ، ولن نتركك قبل أن تقول لنا وأمام كل الناس ـ أيها الخناس ـ : من اين جئت بهذه الملايين ومن أين لك كل هذا ؟ ...
يا كل الفاسدين : لن يكتمل ربيع الاردن قبل القصاص منكم وبعدها فإن وطن الأشراف هذا : لا ولن يقبلكم ، وإن وطن الأحرار سيرفضكم ويلفظكم ، يا كل الفاسدين : لقد تفننتم في فسادكم ، وتباهيتم على الملأ بخيانتكم ، لذلك فانه لم يعد لكم في وطن الرسالات الالهية مكان ...
أيها المواطنون الشرفاء : سوف نحرر كامل فلسطين بإذن الله ، وسنكرر مجد حطين ، وسيعود اليهود إلى أدراجهم مذعورين صاغرين وسيعود الفلسطينيون لبيت المقدس منصورين فاتحين ... أيها العرب : إن ثروات العرب لن تكون أبدا” لغير لعرب ، وسنطالب بالتوزيع العادل لهذه الثروات المهدورة ؛ لينال خيرها كل عربي نطق بالضاد ولن نقبل بعد اليوم بأن يموت عربي من الجوع وطعام الأثرياء تأكله الكلاب ، ولن نقبل بأن يركب عرب الهمرات ويسكنون القصور والفيلات وأهل الصومال في الكهوف عراة ... أيها المواطنون : إن صوتكم أمام الله شهادة وأمانة ، فلا تشهدوا بالزور والبهتان ولا تخونوا جهارا” تلك الأمانة ... أيها المواطنون : إن ربيعكم لن يكتمل الا بالوحدة العربية ، وإن ربيعكم لن يزهر الا بتحرير فلسطين السليبة ، فانتخبوا كل شريف صادق عفيف ليجلب لكم المستقبل الموعود ، وليكون كلمة الحق في وجه الظالمين ، وليكون صوتكم الحر ، ولحمكم المر ، وعظمكم القاسي ، ودرعكم الحامي وليكون سيفكم المسلول على الكافرين ؛ انتخبوا من لا يخذلكم بعد النجاح ، انتخبوا سيفكم البتار في وجه العار ، إنتخبوا سلاحكم المسلط على كل رقاب من تسلط ، انتخبوا من كان سجله أبيض ، وقلبه أبيض ، وقدم هذا الوطن على البيت الأبيض ...
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات