إبراهيم قبيلات يكتب: يا جوادنا .. أين يذهب أبوك بكل هذا الفقد؟

منذ 17 دقيقة
المشاهدات : 6112
إبراهيم قبيلات يكتب: يا جوادنا  ..  أين يذهب أبوك بكل هذا الفقد؟
 إبراهيم قبيلات

إبراهيم قبيلات

أي وجع هذا الذي يجعل أبا يشيخ دفعة واحدة أمام قبر ابنه؟ وأي قلب يستطيع أن يحتمل أن يرى فلذة كبده تحت التراب؟. هذا الصباح انحنى الأب أمام قبر ابنه الشهيد جواد وبدا كأن العمر كله انحنى معه.
في الصورة يجلس والد الشهيد جواد بمقربة الزهور التي تغطي قبر ولده، وملامحه تقول ما تعجز عنه اللغة. يد تمتد لتواسيه فيما ترتجف أيادينا من ثقل الفجيعة، أما الابن الذي كان يملأ الدنيا بحضوره فقد صار الوصول إليه يحتاج زيارة مقبرة.
يا الله!! أي قسوة أن يصبح الأب زائرا عند ابنه، وأن تكون المسافة بين يده ووجه ولده حفنة تراب لا يستطيع عبورها.
صحيح أن الابن توقف عمره لكن الأب سيكمل ما تبقى من عمره مثقلا بفقده ووجعه.
سيحدثون الأب عن الشهادة ومنازل الشهداء، وسيقولون له إن جوادا حي عند ربه. وهو عزاء عظيم، لكن قلب الأب يعرف أيضا أن مقعد ابنه سيبقى خاليا، وأن صوته لن يعود إلى البيت، وأن الأعياد المقبلة ستأتي وفيها غصة لا يراها أحد.
الأب لا يبكي ابنه مرة واحدة عند دفنه، يبكيه كلما لمح شابا يشبهه، وكلما سمع اسمه مصادفة، وكلما همّ أن يطمئن عليه ثم تذكر أن الموت أغلق أبواب اللقاء.
ما أقسى أن يكون ابنك على بعد قبلة منك ثم تحتاج إلى الموت كله كي تصل إليه.
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم