إطلاق اسم «كنيسة الشهداء» على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 14872
إطلاق اسم «كنيسة الشهداء» على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء
سرايا - قال القيم العام لمطرانية الروم الملكيين الكاثوليك، الأب نبيل حداد، إن قرار إطلاق اسم «كنيسة الشهداء» على كنيسة بلدة حمود يأتي تخليداً لذكرى الشهداء التسعة الذين ارتقوا في الاعتداء الإرهابي الذي شهدته البلدة في الثالث والعشرين من تشرين الأول الماضي، وتأكيداً على الوفاء لدمائهم الزكية، وما تمثله من شهادة على رسوخ الإيمان والتجذر في الأرض الأردنية.

وأضاف الأب حداد أن هذه التسمية تحمل أبعاداً روحية ووطنية عميقة، وتعكس تمسك أبنائنا بإيمانهم وأرضهم وهويتهم الوطنية، مؤكداً أن الحضور المسيحي الذي تعود جذوره التاريخية إلى القرن الرابع الميلادي ستبقى شاهداً على أصالة هذا الحضور ، وعلى وحدة الأردنيين وتماسك نسيجهم الوطني، مسلمين ومسيحيين، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

وأكد حداد أن إطلاق اسم «كنيسة الشهداء» ليس مجرد تغيير في التسمية، بل هو توثيق للدماء الزكية في تاريخ المكان، وتحويل لذكرى الشهداء إلى رسالة إيمان وصمود ووفاء، لافتاً إلى أن دماءهم لن تزيد أبناء الكنيسة إلا تمسكاً بالمسيح وبالأردن، وأن المسيحية المشرقية والهوية الأردنية هنا توأمان لا ينفصلان، مؤكدا أن الكنيسة ستبقى منارة للحق والرجاء وشاهداً على وحدة الأردنيين وتاريخهم.


بيان صادر عن مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك
أبرشية بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردن

بسم الله الواحد، إله السلام والرجاء
"كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ" (رؤيا 2: 10)

إلى أبناء رعيتنا الرومية الملكية الكاثوليكية المباركة،
وإلى أهلنا في حمود وفي الكرك،
وكل الأرض الأردنية الغالية،

من عمق التراث المشرقي الأصيل، ومن قلب أبرشية بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردن - التي تمتلك عمقاً تاريخياً وجغرافياً مقدساً يربط التاريخ الرسولي بالهوية الوطنية الأردنية المشرقية ويحمل اسمها شهادةً حيّةً لقداسة هذه الجغرافيا ولثبات أهلها عبر العصور- نتوجه إليكم في هذه اللحظة الروحية والوطنية الفارقة.
لقد شهدت أرض "حمود" في الثالث والعشرين من تشرين الأول 2026 اعتداءً غادراً وجريمة أثيمة اقترفتها أيدي التطرف والإرهاب في كنيسة القديس جاورجيوس، في محاولة بائسة للنّيل من وحدتنا المجتمعية وبث الرعب في نفوس أبناء هذه الأرض المقدسة، وتفكيك النسيج الوطني الأردني الراسخ.
وأمام هذه الفاجعة، وحيث امتزجت دماء شهدائنا الأبرار التسعة بثرى هذه الأرض الطاهرة، الذين زهقت أرواحهم الشاهدة على الإيمان والوجود، تعلن مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك لأبرشية بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردن قرارها الرعوي والوطني:

إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيستنا في بلدة حمود.
إن هذا الإعلان مباركة روحية وعلامة دعاء وصلاة ووثيقة عهد ووفاء لدماء شهدائنا الزكية، وتأكيد صارخ على أن هذه الكنيسة، الممتدة جذورها في التاريخ منذ القرن الرابع الميلادي، ستظل رمزاً للصمود وعنواناً أردنياً أصيلاً للعروبة المشرقية التي كنا وما زلنا جزءاً تأسيسياً فيها.

"طُوبَى لِلْمُضْطَهَدِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ" (متى 5: 10)
وتؤكد المطرانية أن الدماء التي سالت على أرض "حمود" الغالية لن تزيد أبناءنا إلا تمسكاً بإيمانهم الذي لا يتزعزع بالسيد المسيح له المجد، وبأرض الآباء والأجداد، وتعزيزاً لانتمائهم الوطني الأصيل، وتثبيتاً لروح الأخوة والمواطنة الصالحة التي تجمع أبناء الوطن الواحد تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
وستبقى "كنيسة الشهداء" في بلدة حمود منارة للحق، وشاهداً حياً على أن أردنيتنا ومسيحيتنا المشرقية توأمان لا ينفصلان، وأن روح الشهادة هي إكليل المجد للأرض والإنسان.

الذِّكْر المؤبد لشهدائنا، والرفعة لأردننا الغالي.


صدر عن مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك
عمان في 3 تشرين الثاني 2026
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم