اكتشاف حديث يساعدك على تثبيت المعلومات في دماغك

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 25456
اكتشاف حديث يساعدك على تثبيت المعلومات في دماغك

سرايا - يميل أغلب الأشخاص عقب الانتهاء من محاضرة أو اجتماع عمل أو حديث مهم إلى الاستجابة الفورية للمؤثرات الخارجية، كالتصفح عبر الهواتف أو الاستماع للمقاطع الصوتية لملء الوقت، غير أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن هذا السلوك يقاطع عمل الدماغ في منتصف معالجته للمعلومات، معرضاً الذكريات الحديثة والهشة للتشتت والنسيان. 


وتؤكد الدراسات أن الذكريات المتكونة حديثاً لا تخزن فوراً في ملفات مستقرة، وتكون أقرب إلى "الأسمنت الرطب" الذي يحتاج إلى وقت ليجف ويتحول إلى بنية صلبة، وفقاً لـ"ساينتفك أمريكان".

وفي الدقائق والساعات التي تعقب عملية التعلم، ينشط الدماغ لتقوية ما استوعبه عبر عملية حيوية تعرف بـ "تثبيت الذاكرة".

فوائد الراحة الهادئة
أظهر تحليلان شملا عشرات الدراسات أن الأشخاص الذين منحوا أنفسهم دقائق من الراحة الهادئة عقب التعلم احتفظوا بمعلومات أكثر مقارنة بمن انتقلوا مباشرة إلى أداء مهام ذهنية أخرى، واستمر هذا التأثير الإيجابي حتى بعد مرور سبعة أيام من عملية التعلم، رغم تباينه بين المجموعات وضعفه لدى الشباب الأصحاء.

وتفسر الأبحاث ذلك بأن الراحة الهادئة تقلل المشتتات المتنافسة أمام الدماغ، مما يمنحه فرصة لإعادة تنشيط التجربة الجديدة عبر ما يشبه "عرض شريط مقتطفات داخلي" يعزز الربط والتنسيق بين الحصين ومناطق القشرة الدماغية.

التثبيت الانتهازي
ورغم عقود من تأكيد دور النوم في ترسيخ المعلومات، يطرح الباحثون اليوم "فرضية التثبيت الانتهازي"، التي تفترض أن النوم يمثل جزءاً من عملية استغلال أوسع ينتهز فيها الدماغ فترات تراجع المدخلات الجديدة أو التداخل لتثبيت ما تعلمه. 


وفي تجربة قارنت بين 30 دقيقة من النوم، أو الراحة بعيون مغمضة، أو الانشغال بمهمة مشتتة عقب اختبارات الذاكرة، حققت الراحة الهادئة فوائد مقاربة للنوم خلال تلك الفترة القصيرة، وتفوق كلاهما بشكل واضح على أداء المهمة المشتتة.

تحديات التطبيق
وأشارت الدراسات إلى أن الاستفادة من فترة اليقظة تتطلب خفض النشاط العقلي الداخلي أيضًا، فقد تبين أن المشاركين الذين أمضوا استراحتهم في استرجاع ذكريات سابقة أو تخيل أحداث مستقبلية احتفظوا بمعلومات أقل، مما يدل على أن التفكير النشط يقطع عملية الترسيخ.

كما أضافت دراسة حديثة بعداً آخر يرتبط بالقلق، حيث ارتبط القلق المعتدل أثناء الراحة بتثبيت ذاكرة أضعف، مما يثير احتمالية أن القلق الخلفي الشائع وضغوط الامتحانات قد تسحب الدماغ إلى حالة تيقظ مستمر تحول دون المعالجة الهادئة للمعلومات، رغم إشارة الدراسة إلى حاجة هذه الجزئية لمزيد من البحث.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم