مها اغريز تكتب: سقطوا في قبضة العدالة… والأردن لا يُهدَّد، والكرك لا تنحني!

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 20692
مها اغريز تكتب: سقطوا في قبضة العدالة… والأردن لا يُهدَّد، والكرك لا تنحني!
مها اغريز

مها اغريز

تحية إجلال لأجهزتنا الأمنية، وموقف وفاء لجلالة الملك، ورسالة حاسمة لكل من يفكر بالعبث بأمن الأردن.

اليوم، وبعد إلقاء القبض على المشتبه بهم الثلاثة، ترتفع رؤوس الأردنيين فخرًا برجالٍ نذروا أنفسهم لحماية هذا الوطن، وتكبر في قلوبنا مشاعر الاعتزاز بنشامى أجهزتنا الأمنية الذين يثبتون مرةً بعد مرة أن أمن الأردن ليس شعارًا يُقال، بل مسؤولية تُحمَل، وواجب يُؤدّى، وعهد لا يتزعزع.

كل التحية لرجال الأمن العام، والمخابرات العامة، ولكل عينٍ سهرت، ولكل يدٍ عملت، ولكل جنديٍّ يقف في وجه الخطر ليبقى الأردني آمنًا في بيته وشارعه ومدينته. لكم منا كل الشكر والاحترام، فأنتم سياج الوطن ودرعه، وأنتم عنوان الطمأنينة حين تضطرب القلوب، ورجال المواقف حين تكون الأوطان أمام امتحان صعب.

إن إلقاء القبض على المشتبه بهم الثلاثة خطوة مهمة في طريق كشف الحقيقة، لكن مطلب الأردنيين لا يتوقف عند القبض عليهم؛ بل يمتد إلى استكمال التحقيقات، وإظهار الحقيقة كاملة، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته إلى القضاء، لينال جزاءه العادل وفق القانون، دون محاباة أو تهاون.

نحن لا نطالب بفوضى الانتقام، بل نطالب بعدالة لا تتردد، وقضاء لا يجامل، ومحاسبة تكون بحجم الجريمة وثقل الألم الذي تركته في نفوس الناس. وإذا كان أبناء الأردن يطالبون بأن تكون العقوبة رادعة وعبرةً لكل من تسوّل له نفسه تهديد أمن الوطن، فإن هيبة الدولة تكتمل حين يأخذ القانون مجراه، وتُصان حقوق الضحايا، ويشعر كل مواطن أن العدالة لا تستثني أحدًا.

أما الكرك، كرك العز والشهامة والتاريخ، فلن تكون يومًا عنوانًا للخوف، ولن تنال منها جريمة مهما كان وقعها مؤلمًا. ستبقى شامخة بأهلها، قوية بوحدتها، وفية للأردن وقيادته، ولن يُسمح لأحد بأن يحوّل ألمها إلى فتنة أو يجعل من دموع أهلها بابًا للفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

ونقولها بكل وضوح: أمن الأردن خط أحمر، وكرامة الأردنيين ليست محل اختبار، واستقرار هذا الوطن مسؤولية لا نقبل التفريط بها. ومن يثبت القضاء تورطه في الاعتداء على أمن الناس وحقوقهم، فلا بد أن يواجه عواقب أفعاله وفق أحكام القانون، لتبقى العدالة هي الكلمة الأخيرة.

ولا يمكن في هذا المقام إلا أن نتقدم بخالص الشكر والاعتزاز إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي نزل إلى الميدان ووقف قريبًا من أبناء شعبه، في موقف يعكس أهمية الحضور بين الناس في أوقات الشدة، ويؤكد أن وجع الأردنيين يستحق الاهتمام وأن أمنهم واستقرارهم أولوية وطنية.

وإلى جلالة الملكة رانيا العبدالله، كل التقدير والاحترام، وإلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، كل الاعتزاز، سائلين الله أن يحفظ قيادتنا الهاشمية وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار.

إن قوة الأردن ليست في أجهزته الأمنية وحدها، على عظيم دورها وتضحياتها، بل في تلاحم القيادة والشعب، وفي ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم، وفي إيمانهم بأن القانون هو الفيصل، وأن الوطن أكبر من كل محاولة للمساس به.

يا أبناء الأردن، لنجعل من هذا الموقف عهدًا متجددًا بأن نبقى صفًا واحدًا، لا تفرقنا جريمة، ولا يستغل أحد غضبنا لإشعال الفتنة. نطالب بحقوق الضحايا، ونقف مع أجهزتنا الأمنية، وننتظر من القضاء كلمة الفصل، لأن العدالة الراسخة هي التي تحمي المجتمع وتردع المجرمين وتصون هيبة الدولة.

شكرًا لنشامى الوطن؛ فقد أثبتم أن أمن الأردن مسؤولية يحملها رجال أوفياء. وشكرًا لكل من يعمل بصمت ليبقى علم الأردن عاليًا، وبيوت الأردنيين آمنة، وقلوب أمهاتهم مطمئنة.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك والملكة وولي العهد، وحمى أجهزتنا الأمنية من كل سوء، ورحم الضحايا، وألهم أهلهم الصبر، وأظهر الحقيقة، وأقام العدل.

الأردن ليس ساحةً للخوف، والكرك ليست أرضًا للانكسار، وشعبنا لا ينسى حقًا، ولا يتخلى عن وطنه، ولا يقبل أن يُمسّ أمنه.

عاش الأردن عزيزًا آمنًا، وعاش شعبه موحدًا تحت راية قيادته الهاشمية.

حفظ الله الوطن، وحمى من يحميه، وجعل كلمة الحق والعدالة هي الفصل الأخير.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم