حين يمرّ الوجع في ممرّ الروح الضيّق، تتكسر كل لغات الأرض على صخرة الفقد، وتتساقط خطب العزاء ورسائل المواساة كأوراق هابها الخريف؛ فلا يبقى سوى صوت الفارسـة وهي تعلن عري الحقيقة ودفء النبض: "أنا بس بدّي حق أبوي".
تلك الكلمة لم تكن مجرد نداء، بل كانت زلزَالاً هزّ عرش التبريرات والثرثرات، وأعاد للأشياء أسماءها النقية. فالأبوة يا دكتور عاصم ليست حبراً على ورق، ولا عظةً تُلقى في مأتم، بل هي تلك الرائحة الساكنة في تفاصيل الذاكرة، وذات النظرة التي اختزلت حنان الكون في عيونك المكلومة، حين تمنيت لو أن الرصاصة عبرت صدرك لتستقر في صدرك الأبدي، فكان صوتك دعاءً صامتاً يكرره كل أب على وجه الأرض: "يا ريت الطلقة أجت فيّ أنا".
لا تحزن على ما فات، ولا تلتفت للوراء؛ فما مات فادي، وما غاب عاصم. إن الدموع التي تسيل على وجوه الأنقياء ليست ضعفاً، بل هي لغة الوفاء حين يعجز الكلام. اطمئن يا من أعطيت للحياة معنى الصبر والكرامة؛ فكل باب في هذا الوطن المكتظ بالحب والوجع هو بابك، وكل قلب ينبض هنا يحمل من روحك ووفائك الكثير.
سلامٌ على قلبك الذي ما انكسر، وعلى دمعك الذي أطهر ما أُريق على تراب هذا الحنين.
تلك الكلمة لم تكن مجرد نداء، بل كانت زلزَالاً هزّ عرش التبريرات والثرثرات، وأعاد للأشياء أسماءها النقية. فالأبوة يا دكتور عاصم ليست حبراً على ورق، ولا عظةً تُلقى في مأتم، بل هي تلك الرائحة الساكنة في تفاصيل الذاكرة، وذات النظرة التي اختزلت حنان الكون في عيونك المكلومة، حين تمنيت لو أن الرصاصة عبرت صدرك لتستقر في صدرك الأبدي، فكان صوتك دعاءً صامتاً يكرره كل أب على وجه الأرض: "يا ريت الطلقة أجت فيّ أنا".
لا تحزن على ما فات، ولا تلتفت للوراء؛ فما مات فادي، وما غاب عاصم. إن الدموع التي تسيل على وجوه الأنقياء ليست ضعفاً، بل هي لغة الوفاء حين يعجز الكلام. اطمئن يا من أعطيت للحياة معنى الصبر والكرامة؛ فكل باب في هذا الوطن المكتظ بالحب والوجع هو بابك، وكل قلب ينبض هنا يحمل من روحك ووفائك الكثير.
سلامٌ على قلبك الذي ما انكسر، وعلى دمعك الذي أطهر ما أُريق على تراب هذا الحنين.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات