مشاهد الحزن العظيم والتي خيمت على الوطن بأسره وما زالت من المسيحي والمسلم على حد سواء والتي عكست الصورة الحقيقية الواقعية للعائلة الاردنية الواحدة المتماسكة والتي قل نظيرها ويحسدنا عليها غيرنا ممن افتقدها فافتقد ما توفره من دفيء المحبة وصدقها وما توفره من منعة للوطن ....هذة اللوحة المشرقة والتي رسمتها الحالة العامة والميزاج العام الواحد الموحد المتين لجميع الأردنيين وفي مقدمتهم الأخوة المسيحيين هي التي جبرت كسرنا وتعمل بايمان صادق ووعي وصبر كبير ومسؤولية وطنية على لملمة جراحنا من ان لا تتسع وان لا يخوض فيها ومن خلالها الخائضون لتبقى طاهرة زكية معطرة بعيده كل البعد عن جميع اشكال والوان الملوثات ...وهذا يدعونا جميعا في هذا الوطن مسلمين ومسيحين وعلى المستوى الرسمي والشعبي أن نجلس على طاولة واحدة وهي طاولة الوطن لكي نجبرها قبل أن تنكسر مرة اخرى وهذا ما نبه اليه وما يريده جلالة الملك وما اشار اليه بالامس في ترأسه لاجتماع مجلس الأمن القومي ...هي مسؤولية جماعية مشتركة تحتاج منا جميعا أن نتحمل امانتها بكل شفافية وحيادية وحزم وجزم وان نقف جميعا في وجه هذا الفكر الارهابي المتطرف المتمرد على كل الاديان والقيم النبيلة والأخلاق الحميدة والذي لا يفرق بين احد فقد افجعنا من قبل بالعديد من الاحداث بابناء الوطن والذين هم من المسلمين فاين هو من الإسلام والإسلام منه براء أين هو من تعاليمه السمحة المتوازنة المتزنة دين الرحمة والمحبة والألفة دين الأمن والأمان البعيد عن القتل والترويع دين المجادلة بالتي هي احسن البعيد عن خطاب الكراهية والعنصرية والطائفية الدين الذي اوجز عنوانه ومراده رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حينما قال الدين المعاملة الدين الذي يجمع ولا يفرق ....لقد أصبح لزاما المراجعة الامنية والمجتمعية والتربوية والقانونية والتوعوية والفكرية والاعلامية وكل ما من شأنه ان يردع طوعا او كرها هذا الفكر الارهابي المتطرف وان نجفف منابعه وان نحمي وطننا وشبابنا الذي يغرر به من الانزلاق في متاهاته ودهاليزه النتنة والتي تفوح منها رائحة الحقد والكراهية والبغضاء في وقت حرج وظروف حرجة وان لا يغيب عنا هنا أن ندقق في توقيت هذا الحدث في هذة الظروف الصعبة ومن هو المستفيد منه والي امر يريد أن يصل بنا وبالوطن....
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات