سرايا - دخل ريال مدريد وباريس سان جيرمان في سباق محتدم للتعاقد مع الموهبة الإنجليزية جي جي غابرييل، مهاجم مانشستر يونايتد الشاب، بعدما طلب اللاعب الرحيل عن "الشياطين الحمر" في خطوة مفاجئة تهدد بخسارة النادي أحد أبرز مواهبه الصاعدة، وتفتح الباب أمام صراع جديد بين عملاقي أوروبا.
وبحسب تقارير إعلامية، يتابع الناديان تطورات موقف غابرييل، الذي أبلغ إدارة مانشستر يونايتد برغبته في إنهاء ارتباطه بالنادي وإلغاء تسجيله لاعبًا في صفوفه، تمهيدًا للانتقال إلى فريق آخر دون دفع مقابل انتقال تقليدي.
ويحظى اللاعب، الذي أتم عامه الـ16 في 6 أكتوبر الجاري، باهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية، من بينها برشلونة وبايرن ميونخ، إلى جانب أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما تشير التقارير إلى تقدم الاتصالات بين ممثلي اللاعب وبعض الأندية الساعية إلى ضمه.
وتعود جذور الأزمة إلى شعور اللاعب ومحيطه بأن مانشستر يونايتد لم يمنحه الفرص الكافية للتقدم نحو الفريق الأول، رغم المستويات اللافتة التي قدمها مع فرق الناشئين، ومشاركته في بعض تدريبات الفريق الأول خلال الفترة الماضية.
وتصاعدت الأزمة بعد عدم إدراج غابرييل ضمن قائمة مانشستر يونايتد لمواجهة صباح الأذربيجاني في دوري أبطال أوروبا للشباب يوم 10 سبتمبر، وهو ما اعتبره اللاعب وممثلوه مؤشرًا على محدودية فرصه في الحصول على مساحة أكبر داخل النادي.
وكان غابرييل شارك في تحضيرات الفريق الأول خلال فترة الإعداد للموسم، كما ظهر في مباراة ودية أمام أتلتيكو مدريد، ولفت الأنظار بأدائه التهديفي مع فرق الشباب، ما عزز التوقعات بشأن إمكانية منحه فرصة أكبر في المرحلة المقبلة.
لكن اللاعب اتخذ، عقب استبعاده من مواجهة صباح، قرارًا بطلب إلغاء تسجيله لدى مانشستر يونايتد، وأبلغ ممثلوه إدارة النادي رسميًا برغبته في الرحيل. وأثارت الخطوة حالة من المفاجأة داخل النادي، الذي كان يأمل في احتواء الأزمة وإقناع اللاعب وعائلته بالعدول عن القرار.
وفتح قرار غابرييل الباب أمام اهتمام واسع من الأندية الكبرى، بعدما تحول مستقبل المهاجم الشاب إلى واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بالمواهب الصاعدة في سوق الانتقالات الأوروبية.
ويبرز ريال مدريد وباريس سان جيرمان ضمن أبرز المهتمين بضم اللاعب، بينما ارتبط اسمه أيضًا ببرشلونة وبايرن ميونخ وعدد من الأندية الإنجليزية. وتحدثت تقارير عن تقدم الاتصالات بين ممثلي غابرييل وريال مدريد وبرشلونة، مع استمرار اهتمام النادي الفرنسي والعملاق الألماني بمتابعة الموقف.
ويحاول ريال مدريد مواصلة سياسته القائمة على استقطاب المواهب الشابة قبل وصولها إلى مرحلة النجومية الكاملة، في حين يراقب باريس سان جيرمان فرص تعزيز مشروعه الرياضي بعناصر واعدة قادرة على التطور مستقبلًا.
وتعيد قضية غابرييل إلى الأذهان الصراع الطويل الذي جمع ريال مدريد وباريس سان جيرمان على ضم كيليان مبابي، والذي انتهى برحيل المهاجم الفرنسي عن النادي الباريسي وانتقاله إلى الفريق الملكي في صفقة مجانية صيف 2024.
وكان ريال مدريد قد حاول التعاقد مع مبابي في أكثر من مناسبة، أبرزها خلال عام 2021، عندما تقدم بعروض رسمية لباريس سان جيرمان، لكن النادي الفرنسي رفض التخلي عن نجمه. وفي مايو 2022، أعلن مبابي تجديد عقده مع سان جيرمان، في خطوة بدت حينها وكأنها أنهت مساعي النادي الإسباني لضمه.
لكن الأزمة تجددت في صيف 2023، بعدما أبلغ مبابي إدارة باريس سان جيرمان أنه لن يفعّل بند التمديد الاختياري في عقده، ما يعني إمكانية رحيله مجانًا عند نهاية الموسم التالي. وأثار القرار غضب إدارة النادي الفرنسي، التي خشيت خسارة أحد أبرز نجومها دون الحصول على مقابل مالي.
واستبعد سان جيرمان مبابي من جولته التحضيرية في آسيا، كما تدرب لفترة مع مجموعة من اللاعبين الذين لم يكونوا ضمن خطط الفريق الأساسية، قبل أن يعود إلى المشاركة مع الفريق الأول عقب التوصل إلى تفاهم بين الطرفين. واستمرت الأزمة طوال الموسم، وسط توتر في العلاقة بين اللاعب وإدارة النادي، بينما ظل ريال مدريد مترقبًا لحسم الصفقة.
وفي يونيو 2024، أعلن ريال مدريد رسميًا التعاقد مع مبابي لمدة 5 مواسم، بعد انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان، ليحقق النادي الإسباني هدفه بضم اللاعب من دون دفع رسوم انتقال إلى النادي الفرنسي.
ولم تنتهِ الخلافات بين مبابي وسان جيرمان مع رحيله؛ إذ نشب نزاع قانوني بشأن رواتب ومكافآت قال اللاعب إنها مستحقة له ولم يحصل عليها.
وطالب مبابي بمبالغ مالية كبيرة، بينما رد النادي بمطالبات مضادة مرتبطة بالخلاف على التزامات اللاعب التعاقدية. وفي ديسمبر 2025، قضت محكمة العمل في باريس بإلزام النادي بدفع أكثر من 60 مليون يورو لمبابي عن مستحقات مالية غير مدفوعة، مع احتفاظ الطرفين بحقوقهما القانونية وفق الإجراءات المعمول بها.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات