سرايا - تحولت ليلة الانتصار الثمين الذي انتزعه نادي الهلال السعودي من أنياب مضيفه القادسية بنتيجة (3-2) في الجولة الحادية عشرة من دوري روشن، إلى حالة من القلق والترقب الحذر داخل البيت الأزرق؛ بعدما غادر الجناح البرازيلي المتألق غابرييل مارتينيلي أرضية الملعب مصاباً في الدقيقة 49 متأثراً بآلام حادة في العضلة الخلفية أثناء انطلاقته الهجومية.
ورغم أن النجم القادم من آرسنال الإنجليزي مقابل 70 مليون يورو يعيش أزهى فتراته التهديفية، فإن سقوطه المفاجئ أعاد للأذهان فوراً الشبح المرعب لمواطنه نيمار دا سيلفا، وسط 4 هواجس كبرى تؤرق إدارة الهلال والمدرب الإيطالي سيموني إنزاغي.
التاريخ الطبي المقلق مع الإصابات العضلية في أرسنال
لا تعد إصابة اللاعب حدثاً عابراً في مسيرة الجناح البرازيلي البالغ من العمر 25 عاماً؛ فالسجل الطبي لمارتينيلي خلال سنواته السابقة مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز حافل بالإصابات العضلية المتكررة في أوتار الركبة والعضلة الخلفية، الناتجة عن أسلوب لعبه القائم على الانفجار البدني والسرعات القصوى.
هذا الإرث الطبي يجعل اللاعب عرضة لانتكاسات متتالية إذا لم يخضع لبرنامج أحمال دقيق يراعي طبيعته الفسيولوجية.
فاتورة الـ 70 مليون يورو وهاجس العائد الاستثماري
تمثل القيمة السوقية الفلكية للصفقة والراتب الضخم الذي يتقاضاه اللاعب عبئاً استثمارياً لا يحتمل الغياب الطويل عن المستطيل الأخضر؛ فالهلال الذي عانى الأمرين من تجميد ميزانيته ومقعده الأجنبي في تجربة نيمار السابقة دون عائد ميداني، يخشى بشدة من الوقوع في فخ النجم "الزجاجي" الذي يبتلع الملايين ويغيب في المنعطفات الحاسمة من عمر البطولات المحلية والقارية.
ضرب الاستقرار الهجومي في ذروة التوهج التهديفي
جاءت الإصابة في توقيت قاتل ضرب المنظومة الهجومية لإنزاغي في مقتل؛ فمارتينيلي الذي وظفه المدرب الإيطالي بذكاء كجناح وهمي ومهاجم ثانٍ، نجح في التسجيل خلال 4 مباريات متتالية في دوري روشن للمرة الأولى في مسيرته الدوريات، بهاتريك في التعاون وأهداف متتالية في شباك الاتحاد والحزم والقادسية.
غياب هذا السلاح الفتاك لمدة قد تصل إلى أسبوعين في حال ثبوت التمزق العضلي سيجرد الهلال من أهم مفاتيح اللعب قبل موقعة الشمال في دوري أبطال آسيا للنخبة.
الضغط النفسي والإعلامي ومقصلة المقارنات الجماهيرية
يواجه مارتينيلي خطراً نفسياً مضاعفاً يتمثل في حساسية المدرج الهلالي والإعلام الرياضي تجاه أي إصابة تلحق بنجم برازيلي في صفوف الفريق؛ فمجرد غيابه لعدة مباريات كفيل بإطلاق سهام المقارنات القاسية مع تجربة نيمار؛ ما يصدر توتراً هائلاً للاعب والجهاز الطبي، ويجبر الهلال على التعامل مع ملف عودته بأقصى درجات الحذر لتفادي تحول الصفقة الحلم إلى كابوس موسمي جديد.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات