ليس كل من يقرأ الشعر يدرك أسراره، وليس كل من يتحدث عن الأدب يمتلك مفاتيح جماله؛ فثمة من يمر على النصوص مرورًا عابرًا، وثمة من يغوص في أعماقها، ويستنطق معانيها، ويكشف ما تختزنه من صور ودلالات ومشاعر. وبين القراء فرق، كما بين من يرى الكلمات ومن يرى ما وراءها.
أخي وتوأم الروح، الأستاذ الدكتور حسن مطلب المجالي، أستاذ النقد الأدبي في جامعة البلقاء التطبيقية، أكتب هذه السطور لا بوصفي شقيقك فحسب، بل بوصفي مستمعًا أنصت إلى قراءتك للنصوص الأدبية والشعرية، وتأمل كيف تمنح الكلمة أبعادًا تتجاوز ظاهرها، وكيف تنفذ إلى أعماق النص لتكشف جمالياته وأسراره.
في قراءتك لا يكون الشعر أبياتًا تُتلى، ولا يكون النقد شرحًا جافًا للمعاني؛ بل تتحول القراءة إلى رحلة في روح النص، تستخرج خباياه، وتضيء صوره، وتكشف العلاقات الخفية بين كلماته، حتى يشعر المستمع أنه يرى القصيدة للمرة الأولى. تمتلك قدرة لافتة على أن تجعل المعنى أكثر قربًا، والصورة أكثر إشراقًا، والكلمة أكثر حضورًا في الوجدان.
أنت لا تقرأ النص فحسب، بل تحاوره وتستنطقه، ولا تعبر على سطحه، بل تغوص في أعماقه، وتستخرج من كنوزه ما قد لا تبوح به القراءة العابرة. وهنا تتجلى قيمة الناقد الحقيقي؛ الذي لا يستعرض معرفته، بل يوظفها في خدمة الأدب، ولا يفرض على النص أحكامه، بل يمنحه فرصة ليكشف عن جماله وفرادته.
وفي العراق الشقيق، ضيفًا على احتفالية مئوية ا الشعراء الكبار بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي والحيدري، وملتقى شعراء الأدب العربي، كان حضورك صورة مشرقة للمثقف الأردني الذي يحمل وطنه في علمه وأدبه وسلوكه، ويمثل الأردن خير تمثيل في المحافل الثقافية العربية. فالثقافة سفارة، والكلمة مسؤولية، والحضور الحقيقي لا تصنعه الأسماء وحدها، بل تصنعه المعرفة والقدرة على الحوار وإثراء المشهد الثقافي.
ولعل أجمل ما في تجربتي وأنا أستمع إليك أنك لا تجعل المتلقي مجرد مستمع، بل شريكًا في اكتشاف النص. تأخذه من ظاهر العبارة إلى عمق الدلالة، ومن جمال اللفظ إلى سر الإبداع، وتمنحه فرصة ليتذوق الشعر بعين ناقدة وروح محبة للأدب. وهكذا تصبح قراءتك إضافة إلى النص، لا لأنها تغيره، بل لأنها تكشف لنا ما كان فيه ولم ننتبه إليه.
أخي حسن، إنني أعتز بك وأفخر بهذا الحضور البهي، وبما تمتلكه من علم وذائقة نقدية وحس أدبي رفيع. وأقولها شهادة مستمع قبل أن تكون مشاعر شقيق: إن للكلمة في قراءتك حياة أخرى، وللنص بين يديك أفقًا أرحب، وللأدب معك موعدًا مع الفهم العميق والمتعة والجمال.
دام حضورك البهي، ودام صوتك وهو يمنح الأدب ألقه، والكلمة قيمتها، والشعر حقه من التأمل والإنصاف. زادك الله علمًا وأدبًا وبصيرة، وجعلك سفيرًا مشرفًا لوطنك، وفخرًا لأهلك ومحبيك.
محمد مطلب المجالي – الكرك
أخي وتوأم الروح، الأستاذ الدكتور حسن مطلب المجالي، أستاذ النقد الأدبي في جامعة البلقاء التطبيقية، أكتب هذه السطور لا بوصفي شقيقك فحسب، بل بوصفي مستمعًا أنصت إلى قراءتك للنصوص الأدبية والشعرية، وتأمل كيف تمنح الكلمة أبعادًا تتجاوز ظاهرها، وكيف تنفذ إلى أعماق النص لتكشف جمالياته وأسراره.
في قراءتك لا يكون الشعر أبياتًا تُتلى، ولا يكون النقد شرحًا جافًا للمعاني؛ بل تتحول القراءة إلى رحلة في روح النص، تستخرج خباياه، وتضيء صوره، وتكشف العلاقات الخفية بين كلماته، حتى يشعر المستمع أنه يرى القصيدة للمرة الأولى. تمتلك قدرة لافتة على أن تجعل المعنى أكثر قربًا، والصورة أكثر إشراقًا، والكلمة أكثر حضورًا في الوجدان.
أنت لا تقرأ النص فحسب، بل تحاوره وتستنطقه، ولا تعبر على سطحه، بل تغوص في أعماقه، وتستخرج من كنوزه ما قد لا تبوح به القراءة العابرة. وهنا تتجلى قيمة الناقد الحقيقي؛ الذي لا يستعرض معرفته، بل يوظفها في خدمة الأدب، ولا يفرض على النص أحكامه، بل يمنحه فرصة ليكشف عن جماله وفرادته.
وفي العراق الشقيق، ضيفًا على احتفالية مئوية ا الشعراء الكبار بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي والحيدري، وملتقى شعراء الأدب العربي، كان حضورك صورة مشرقة للمثقف الأردني الذي يحمل وطنه في علمه وأدبه وسلوكه، ويمثل الأردن خير تمثيل في المحافل الثقافية العربية. فالثقافة سفارة، والكلمة مسؤولية، والحضور الحقيقي لا تصنعه الأسماء وحدها، بل تصنعه المعرفة والقدرة على الحوار وإثراء المشهد الثقافي.
ولعل أجمل ما في تجربتي وأنا أستمع إليك أنك لا تجعل المتلقي مجرد مستمع، بل شريكًا في اكتشاف النص. تأخذه من ظاهر العبارة إلى عمق الدلالة، ومن جمال اللفظ إلى سر الإبداع، وتمنحه فرصة ليتذوق الشعر بعين ناقدة وروح محبة للأدب. وهكذا تصبح قراءتك إضافة إلى النص، لا لأنها تغيره، بل لأنها تكشف لنا ما كان فيه ولم ننتبه إليه.
أخي حسن، إنني أعتز بك وأفخر بهذا الحضور البهي، وبما تمتلكه من علم وذائقة نقدية وحس أدبي رفيع. وأقولها شهادة مستمع قبل أن تكون مشاعر شقيق: إن للكلمة في قراءتك حياة أخرى، وللنص بين يديك أفقًا أرحب، وللأدب معك موعدًا مع الفهم العميق والمتعة والجمال.
دام حضورك البهي، ودام صوتك وهو يمنح الأدب ألقه، والكلمة قيمتها، والشعر حقه من التأمل والإنصاف. زادك الله علمًا وأدبًا وبصيرة، وجعلك سفيرًا مشرفًا لوطنك، وفخرًا لأهلك ومحبيك.
محمد مطلب المجالي – الكرك
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات