واحة آيلة .. حين تتحول الرؤية إلى أيقونة سياحية على شاطئ العقبة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16665
واحة آيلة ..  حين تتحول الرؤية إلى أيقونة سياحية على شاطئ العقبة

سرايا - في العقبة، حيث يلتقي زرقة البحر الأحمر بلون الصحراء، لم تعد السياحة مجرد شاطئ وفندق وموسم صيفي؛ فهناك تجربة مختلفة تماماً تشكلت على امتداد سنوات، لتصبح اليوم واحدة من أبرز قصص النجاح السياحي والاستثماري في الأردن: واحة آيلة.

قصة آيلة لم تبدأ من فراغ، بل انطلقت من رؤية استثمارية طموحة ارتبطت باسم رجل الأعمال صبيح المصري، الذي كان من أوائل من آمنوا بإمكانية تحويل جزء من الواجهة البحرية للعقبة إلى وجهة سياحية متكاملة تحمل مقاييس عالمية، وتقدم نموذجاً مختلفاً للاستثمار في القطاع السياحي الأردني.

الفكرة في بدايتها كانت تبدو كبيرة، وربما جريئة، لكنها مع مرور السنوات تحولت من تصور استثماري إلى واقع حيّ، ثم إلى وجهة باتت تستقطب الزوار من داخل الأردن وخارجه.

وهنا يبرز أيضاً اسم سهل دودين، الذي ارتبط اسمه بإدارة وتطوير المشروع ودفع رؤيته إلى مراحل متقدمة، والعمل على تحويل آيلة من مشروع عقاري وسياحي إلى منظومة متكاملة من الحياة والترفيه والضيافة والرياضة والاستثمار.

من مشروع استثماري إلى مدينة سياحية نابضة

ما يميز واحة آيلة أن الزائر لا يدخلها ليجد مرفقاً سياحياً واحداً، وإنما يدخل إلى عالم متكامل.

فنادق ومنتجعات، مطاعم ومقاهٍ، واجهات مائية، مساحات مفتوحة، مناطق سكنية، مرافق ترفيهية ورياضية، ومشهد عمراني صُمم بحيث تكون المياه والطبيعة جزءاً أساسياً من التجربة.

وتبرز في قلب التجربة البحيرات والممرات المائية التي أعادت تشكيل المشهد البصري للمكان، إلى جانب الشواطئ والمساحات الممتدة على الواجهة البحرية، لتمنح آيلة شخصية مختلفة عن الصورة التقليدية للمنتجع السياحي.

أما عشاق الرياضة، فقد وجدت لهم آيلة مساحة خاصة؛ إذ ارتبط اسمها بمرافق رياضية وسياحية مميزة، وفي مقدمتها ملعب الغولف ذي التصميم العالمي، الذي أضاف بعداً جديداً إلى السياحة الرياضية في الأردن، وجعل العقبة حاضرة في خارطة هذه الرياضة إقليمياً.

ولم تتوقف الفكرة عند السياحة التقليدية، بل امتدت إلى الفعاليات والأنشطة والمطاعم والتجارب البحرية، لتصبح الواحة مكاناً يمكن أن يقصده الزائر لقضاء يوم واحد، أو إقامة عطلة كاملة، أو ممارسة الرياضة، أو الاستمتاع بالمطاعم والمقاهي، أو حتى البحث عن تجربة سكنية مختلفة.

آيلة.. وجه آخر للعقبة

ربما تكون أعظم قصة نجاح في تجربة آيلة أنها لم تنافس العقبة على هويتها، بل أضافت إليها.

فالعقبة كانت تمتلك البحر والشمس والموقع الاستراتيجي، لكن آيلة قدمت نموذجاً لكيفية تحويل هذه المقومات الطبيعية إلى تجربة سياحية متكاملة.

وعلى امتداد السنوات، أصبح اسم آيلة حاضراً في أحاديث السياح والمستثمرين والمهتمين بالضيافة والسياحة، وباتت الواحة محطة لزوار من جنسيات مختلفة، الأمر الذي عزز موقع العقبة كوجهة سياحية تتجاوز السياحة المحلية إلى الانفتاح على الزائر العربي والأجنبي.

عندما يصبح الاستثمار صناعة للمكان

اللافت في تجربة آيلة أن نجاحها لا يقاس فقط بعدد المباني أو المرافق، وإنما بما أحدثته من تغيير في مفهوم الاستثمار السياحي في الأردن.

فالمشروع قدم نموذجاً يقوم على أن السياحة ليست فندقاً فقط، وأن الاستثمار لا يعني إنشاء أبنية فحسب؛ بل يمكن أن يكون صناعة لمكان كامل، له هويته وتجربته وأسلوبه في استقبال الناس.

وهذا ما جعل آيلة أقرب إلى مدينة سياحية متكاملة منها إلى مشروع تقليدي.

ففي مكان واحد، يمكن للزائر أن يستمتع بالبحر، ويمارس الرياضات المائية، ويخوض تجربة الغولف، ويتناول الطعام في مطاعم متنوعة، ويقضي وقته بين المساحات المفتوحة والواجهات المائية، ثم يعود إلى الفندق أو مكان الإقامة دون أن يشعر بأنه بحاجة إلى مغادرة المكان بحثاً عن تجربة أخرى.

صبيح المصري.. البذرة الأولى

في قصة آيلة، يبقى اسم صبيح المصري مرتبطاً بالبداية والرؤية الاستثمارية التي آمنت بأن العقبة قادرة على احتضان مشروع سياحي بمستوى عالمي.

فالاستثمارات الكبرى تبدأ عادة بفكرة، لكن الفارق الحقيقي يكمن في القدرة على تحويل الفكرة إلى مشروع قابل للحياة، ثم إلى منظومة تستمر في التطور.

وهذا ما يمكن قراءته في تجربة آيلة؛ إذ لم تتوقف عند حدود ما تم إنجازه في البدايات، بل واصلت التوسع والتطوير وإضافة المرافق والتجارب التي حافظت على حضورها كوجهة سياحية بارزة.

وسهل دودين.. إدارة الرؤية وتحويلها إلى واقع

وفي مراحل تطور آيلة، برز دور سهل دودين في قيادة المشروع والعمل على تطويره وترسيخ هويته، لتصبح الرؤية الاستثمارية أكثر قرباً من تجربة يومية يعيشها الزائر والمقيم والسائح.

فالنجاح في المشاريع الكبرى لا يرتبط بالفكرة وحدها، بل يحتاج إلى إدارة تعرف كيف تحافظ على روح المشروع، وكيف تطوره، وكيف تجعل المكان قادراً على مواكبة احتياجات السياح وتغير أنماط السفر والترفيه.

وهنا تكمن أهمية تجربة آيلة؛ فهي ليست مشروعاً انتهى عند لحظة افتتاح، وإنما قصة تطور مستمرة.

أيقونة على البحر الأحمر

اليوم، يصعب النظر إلى العقبة الحديثة دون المرور على تجربة آيلة.

فهي أصبحت جزءاً من الصورة التي تتشكل في ذهن الزائر عندما يسمع اسم العقبة: البحر الأحمر، الشواطئ، الفنادق، الرياضات البحرية، الغولف، المطاعم، الواجهات المائية، والعمارة التي تتداخل مع الطبيعة.

والأهم أن آيلة استطاعت أن تمنح الزائر إحساساً بأن العقبة ليست محطة عبور، بل وجهة تستحق أن يأتي إليها الناس ويطيلوا إقامتهم فيها.

ومن هنا، يمكن القول إن واحة آيلة تمثل واحدة من التجارب التي نجحت في نقل السياحة الأردنية خطوة إضافية نحو مفهوم الوجهة المتكاملة؛ وجهة لا تبيع غرفة فندقية فقط، ولا شاطئاً فقط، وإنما تبيع تجربة كاملة.

من العقبة إلى العالم

ربما تكون الصورة الأجمل في قصة آيلة أن المشروع الذي بدأ برؤية استثمارية طموحة في جنوب الأردن أصبح اليوم اسماً معروفاً لدى زوار يبحثون عن تجربة مختلفة على شاطئ البحر الأحمر.

وهكذا تحولت آيلة من فكرة إلى مشروع، ومن مشروع إلى وجهة، ومن وجهة إلى علامة سياحية بارزة في العقبة.

قصة بدأت برؤية صبيح المصري، وتطورت عبر سنوات من العمل والاستثمار والإدارة، وكان لسهل دودين دور بارز في مراحل قيادتها وتطويرها، حتى أصبحت الواحة اليوم واحدة من أكثر المشاهد التي تختصر قدرة الأردن على صناعة وجهات سياحية تنافس في تفاصيلها وتجربتها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم