من أرض مباركة، ومن أرضٍ حملت راية الهاشميين، ارتفع صوت الأردن عاليًا في أروقة الأمم المتحدة؛ صوتُ الهاشمي، جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، من أسرةٍ هاشمية عريقة يرجع نسبها إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، حفيد رسولنا الكريم محمد ﷺ. لم تكن الكلمة مجرد خطابٍ يُلقى على مسامع الحاضرين، بل كانت رسالةً حملت وجع فلسطين، ووضعت أمام العالم مشاهد الدم والدمار، وعبّرت عن موقفا *أردنيا ثابتا* تجاه ما يجري من انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وعن رفض استمرار العجز الدولي أمام هذه المأساة. وقف الملك على منبر الأمم المتحدة، لم *يتحدث* عن الأردن وحده، بل حاملًا صوتًا عربيًا يطالب بالعدل، ويدافع عن حق الفلسطينيين، ويذكّر المجتمع الدولي بأن الصمت أمام المآسي *لا يعفي من المسؤولية*. وقد يسمع العالم الخطاب وينتهي، لكن الأردني يسمعه بطريقة أخرى؛ يسمعه من قلب وطنٍ يعرف معنى أن تكون فلسطين قضيةً حاضرة في وجدانه، ويعرف معنى أن تحمل القيادة الهاشمية مسؤوليةً تاريخية تجاه القدس ومقدساتها. وأقولها بكل فخر، كأردني يعيش على ثرى هذا الوطن الحبيب: نحن أبناء وطنٍ لا تُقاس محبته بالكلمات، بل بالمواقف. وطنٍ وقف مع أشقائه في أحلك الظروف، وسيبقى الأردن، قيادةً وشعبًا، سندًا لفلسطين وأهلها، ثابتًا على موقفه، متمسكًا بدوره التاريخي تجاه المقدسات في القدس. ومهما اختلفنا في الرأي، ومهما ارتفعت أصوات النقد والتشكيك، تبقى للأردن رايةٌ واحدة، وللوطن حرمة، وللوحدة الوطنية مقامٌ لا يعلوه مقام. هنا الأردن. هنا أرضٌ حمتها عزائم أبنائها، وصانها جيشها، واحتضنتها عشائرها وشعبها، وقاد مسيرتها الهاشميون عبر تاريخٍ طويل. ومن الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين، وصولًا إلى جلالة الملك المفدى عبدالله الثاني بن الحسين، تعاقبت أجيال الهاشميين، وبقيت راية الأردن شامخة، يحملها الملوك ويصونها شعبٌ وفيّ، حتى غدت مسيرة وطنٍ كُتب له أن يبقى ثابتًا في وجه العواصف. هذه ليست مجرد أرضٍ نعيش عليها... هذا وطنٌ نعيش له. حفظ الله الأردن، وحفظ شعبه، وحفظ قيادته الهاشمية، وأدام عليه الأمن والعزة والكرامة.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات