تبلغ مساحة منطقة الغور الأردني الفلسطيني وشمال البحر الميت 1.6 مليون دونم وتشكل 28.8 % من مساحة الضفة الغربية والتي وصلت بعد القضم الى 720 الف دونم وتعتبر الاحتياطي الأكبر من الأرض ويعيش على ارضها 65 الف فلسطيني موزعين على 27 قرية وأيضا هناك 15 الف موزعين على تجمعات بدوية مقابل 15 الف مستوطن موزعين على37 مستوطنة وبؤرة استيطانية وكذلك اكثر من 90 قاعدة عسكرية وقامت دولة الاحتلال بتهجير 50 الف مواطن فلسطيني بعد احتلالها عام 1967 وهدمت698 وحدة سكنية وشردت 3 الاف مواطن فلسطيني بين عامي 2006-2016
وفي اتفاقية أوسلو تم تقسيمها الى ثلاث مناطق سيطرت إسرائيل على 88% من مساحة الغور منطقة س . وفي حرب غزة صادرت الحكومة اليمينية 8 الاف دونم.
واعتمدت إسرائيل منذ زمن على استغلال ممنهج لاراضي الغور وللموارد الطبيعية ومنابع المياه في خطوات مبكرة ومتسارعة لتثبيت وتبني سياسة الضم بدءا من عام 1968 من خلال نهب الأراضي والتلاعب القانوني في غايات الاستعمال من طرق ومحميات طبيعية بلغت 20% ومناطق عزل وحواجز عسكرية بنسبة 46% وجدار عازل ومناطق مستوطنات بنسبة 12 % على شاطيء البحر الميت ومناطق الغام بحيث زادت المساحة عن خمسة اضعاف المساحة الحقيقية الى ان وصلت الى 88% من المساحة الكلية للغور.
وتاتي هذه الإجراءات الاستيطانية والتطهير العرقي والتصفية لتمزيق الضفه الغربيه وعزلها عن القدس طمعا لجعلها حدودا شرقية للكيان واحتفاظه بعمق استراتيجي امني وإيجاد تواصل جغرافي مباشر بين منطقة الغور والنقب جنوبا لتنفيذ مشروع توطين جديد لمليون مستوطن يهودي في تلك المنطقة وتشكيل حزام امني وعمق استراتيجي .وباتت قضية الغور في صدر الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية وخاصة اليمينية والمتطرفة , وكل ما سبق يشكل تحديا امنيا واقتصاديا وديمغرافيا ومائيا وحيويا للاردن وبكل ابعاده .
و في الجولان بدا الاهتمام الاستيطاني الصهيوني التوراتي مبكرا منذ عام 1876 حيث قام روتشيلد بانشاء اول مستعمرة في الجولان وشراء اكثر من 150 الف دونم من اراضي الجليل عام 1880 وما زال قبره هناك, واستقرت اول مجموعة من يهود القرم في عام 1904 وقبل قيام دولة الاحتلال وفي هضبة الجولان حيث يعيش بها 55 الف مواطن عربي منهم 24 الف من الدروز اضافة الى 31 الف مستوطن صهيوني و تمتازهضبة الجولان ومنطقة الجنوب السوري باهمية استراتيجية لموقعها بين جبل الشيخ ونهر اليرموك وتمتد الى 80 كم بمحاذاة الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي تبلغ مساحتها 1860 كم مربع والغنية بالموارد الطبيعية والارضي الخصبة ومنابع المياه وتعتبر استراتيجية الامن المائي راسخة في عقيدة الفكر الصهيوني قبل انشاء دولة الاحتلال والذي ورد ضمن تقرير لبعثة هندسية ارسلت من قبل المؤتمر الصهيوني الاول وقبل وعد بلفور وتمركز عملها حول نهر الليطاني والجولان حيث تضمن التقرير ان استقرار دولة الاحتلال سيعتمد على تامين مصادر المياه والطاقة.
كما ورد ذلك في رسالة بن غوريون للزعيم الفرنسي ديغول عام 1941 حول الطموح الاستراتيجي والبعد التاريخي لمعركة المياه بوصفها احد مفاهيم الهيمنة والاستقرار لدولة الكيان وكذلك خطابه السري لمؤتمر الحركة الصهيونية الاول .
وبالرغم من التحذيرات الاردنية المبكرة قامت قوات الاحتلال بانتهاك معاهدة الهدنة 1974 وتوغلت وتجاوت الحزام الامني وسيطرت على ما يقارب 600 كم مربع من اراضي الجولان متجاوزة ريف القنيطرة وصولا الى ريف درعا والتلويح بالوصول الى دمشق ضمن مخططات هندسة الامن الاستراتيجي الاسرائيلي وسيناريو الفوضى واعادة رسم المشهد خاصة بعد زج منطقة السويداء وما صاحبها من احداث .
وفي خضم هذا المشهد المعقد فان التحديات التي تواجه الأردن وقوعه بين فكي كماشة وحصار من الغرب والشمال وبهذا الوضع يتم الانتقال الى المواجهة المباشرة مع دولة الاحتلال وكذلك مواجهة خطورة الضم والتهجير وتصفية القضية الفلسطينية اضافة الى تحديات قومية و عسكرية و امنية استراتيجية والفراغ العربي السوري في الجنوب وتهريب وحرب المخدرات وامن المياه وكذلك تحديات اقتصادية ومعاشية وديمغرافية وملف اللاجئين .
وقد عملت الديبلوماسية الاردنية مبكرا على تدويل ملف الامن المائي والانتهاكات الاسرائيلية في الجولان والجنوب السوري وتتوج ذلك بما جاء في خطاب جلالة الملك في الامم المتحدة والذي اتسم بالحزم والقوة والوضوح واظهر الموقف الاردني قويا وحازما وكذلك ادانة للمخططات الاسرائيلة وللصمت على تلك الممارسات واعتبار الضم والتهجير جرائم حرب مما يستدعي الالتفاف و دعم مضامين خطاب جلالة الملك .
إن الأردن معني تماماً كما فلسطين وسوريا من سياسة الضم بل هو المقصود والمستهدف بتطبيق سياسات الضم وإن تقوية وتعزيز الجبهة الداخلية بكل مكوناتها وعلى كافة الأصعدة بات ضرورة حتمية التوازي مع استثمار مواقف ديبلوماسية على الساحة الدولية واعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة وحث الجانبين الفلسطيني والسوري على وقف المفاوضات العبثية وان لا يبقى الرفض لسياسة الضم رفضا لفظيا .
والمطلوب اليوم هو صياغة خطة مواجهة فلسطينية سورية أردنية واجراءات عملية شاملة.. والمطلوب من الاشقاء في سوريا عدم الاكتفاء بالزيارات البروتوكولية بل شراكة حقيقية استراتيجية يلمس نتائجها المواطن على ارض الواقع في مجالات اقتصادية وسياسية وامنية وتنموية مشاركة فاعلة في عملية اعادة الاعمار والبناء بينما المطلوب فلسطينيا ان تعمل السلطة الفلسطينة على التوقف عن التنسيق الأمني والتخلص من القيود التي تكبل الفلسطينيين والعودة الى ثوابت الوحدة الفلسطينية ودون اي اقصاء .
وعلى الصعيد الداخلي اردنيا وعلى ضوء خطاب جلالة الملك فان العمل على ايجاد وتفعيل خارطة تنموية شاملة وحقيقية لمنطقة الغور الاردني والشمال والشمال الشرقي الاردني الحدودي اصبحت ضرورة وان لاتبقى حبرا على ورق وتشجيع الاستثمار الوطني التنموي المستدام وتقديم الحوافز بما يكفل تعزيز منظومة الامن الوطني وصولا الى التوازن الاستراتيجي بجميع مكوناته ومنظومة الامان الاجتماعي في المناطق الحدودية والعمل على تعزيز مفاهيم الانتماء والاصغاء لجميع الاراء والافكار السياسية والاجتماعية و دون اقصاء لاي طرف والابتعاد عن التشكيك وعدم احتكار مصطلحات الوطنية لاي جهة او فرد وتوظيفها لتعزيز الوحدة الوطنية فجميعا شركاء قي الوطن ليبقى الاردن حصنا قويا منيعا وحرا عربيا هاشميا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني و ولي عهده الامين.
وحمى الله الاردن وقيادته الهاشمية وشعبه وجيشه واجهزته الامنية سياج الوطن من كل مكروه .....
وفي اتفاقية أوسلو تم تقسيمها الى ثلاث مناطق سيطرت إسرائيل على 88% من مساحة الغور منطقة س . وفي حرب غزة صادرت الحكومة اليمينية 8 الاف دونم.
واعتمدت إسرائيل منذ زمن على استغلال ممنهج لاراضي الغور وللموارد الطبيعية ومنابع المياه في خطوات مبكرة ومتسارعة لتثبيت وتبني سياسة الضم بدءا من عام 1968 من خلال نهب الأراضي والتلاعب القانوني في غايات الاستعمال من طرق ومحميات طبيعية بلغت 20% ومناطق عزل وحواجز عسكرية بنسبة 46% وجدار عازل ومناطق مستوطنات بنسبة 12 % على شاطيء البحر الميت ومناطق الغام بحيث زادت المساحة عن خمسة اضعاف المساحة الحقيقية الى ان وصلت الى 88% من المساحة الكلية للغور.
وتاتي هذه الإجراءات الاستيطانية والتطهير العرقي والتصفية لتمزيق الضفه الغربيه وعزلها عن القدس طمعا لجعلها حدودا شرقية للكيان واحتفاظه بعمق استراتيجي امني وإيجاد تواصل جغرافي مباشر بين منطقة الغور والنقب جنوبا لتنفيذ مشروع توطين جديد لمليون مستوطن يهودي في تلك المنطقة وتشكيل حزام امني وعمق استراتيجي .وباتت قضية الغور في صدر الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية وخاصة اليمينية والمتطرفة , وكل ما سبق يشكل تحديا امنيا واقتصاديا وديمغرافيا ومائيا وحيويا للاردن وبكل ابعاده .
و في الجولان بدا الاهتمام الاستيطاني الصهيوني التوراتي مبكرا منذ عام 1876 حيث قام روتشيلد بانشاء اول مستعمرة في الجولان وشراء اكثر من 150 الف دونم من اراضي الجليل عام 1880 وما زال قبره هناك, واستقرت اول مجموعة من يهود القرم في عام 1904 وقبل قيام دولة الاحتلال وفي هضبة الجولان حيث يعيش بها 55 الف مواطن عربي منهم 24 الف من الدروز اضافة الى 31 الف مستوطن صهيوني و تمتازهضبة الجولان ومنطقة الجنوب السوري باهمية استراتيجية لموقعها بين جبل الشيخ ونهر اليرموك وتمتد الى 80 كم بمحاذاة الاراضي الفلسطينية المحتلة والتي تبلغ مساحتها 1860 كم مربع والغنية بالموارد الطبيعية والارضي الخصبة ومنابع المياه وتعتبر استراتيجية الامن المائي راسخة في عقيدة الفكر الصهيوني قبل انشاء دولة الاحتلال والذي ورد ضمن تقرير لبعثة هندسية ارسلت من قبل المؤتمر الصهيوني الاول وقبل وعد بلفور وتمركز عملها حول نهر الليطاني والجولان حيث تضمن التقرير ان استقرار دولة الاحتلال سيعتمد على تامين مصادر المياه والطاقة.
كما ورد ذلك في رسالة بن غوريون للزعيم الفرنسي ديغول عام 1941 حول الطموح الاستراتيجي والبعد التاريخي لمعركة المياه بوصفها احد مفاهيم الهيمنة والاستقرار لدولة الكيان وكذلك خطابه السري لمؤتمر الحركة الصهيونية الاول .
وبالرغم من التحذيرات الاردنية المبكرة قامت قوات الاحتلال بانتهاك معاهدة الهدنة 1974 وتوغلت وتجاوت الحزام الامني وسيطرت على ما يقارب 600 كم مربع من اراضي الجولان متجاوزة ريف القنيطرة وصولا الى ريف درعا والتلويح بالوصول الى دمشق ضمن مخططات هندسة الامن الاستراتيجي الاسرائيلي وسيناريو الفوضى واعادة رسم المشهد خاصة بعد زج منطقة السويداء وما صاحبها من احداث .
وفي خضم هذا المشهد المعقد فان التحديات التي تواجه الأردن وقوعه بين فكي كماشة وحصار من الغرب والشمال وبهذا الوضع يتم الانتقال الى المواجهة المباشرة مع دولة الاحتلال وكذلك مواجهة خطورة الضم والتهجير وتصفية القضية الفلسطينية اضافة الى تحديات قومية و عسكرية و امنية استراتيجية والفراغ العربي السوري في الجنوب وتهريب وحرب المخدرات وامن المياه وكذلك تحديات اقتصادية ومعاشية وديمغرافية وملف اللاجئين .
وقد عملت الديبلوماسية الاردنية مبكرا على تدويل ملف الامن المائي والانتهاكات الاسرائيلية في الجولان والجنوب السوري وتتوج ذلك بما جاء في خطاب جلالة الملك في الامم المتحدة والذي اتسم بالحزم والقوة والوضوح واظهر الموقف الاردني قويا وحازما وكذلك ادانة للمخططات الاسرائيلة وللصمت على تلك الممارسات واعتبار الضم والتهجير جرائم حرب مما يستدعي الالتفاف و دعم مضامين خطاب جلالة الملك .
إن الأردن معني تماماً كما فلسطين وسوريا من سياسة الضم بل هو المقصود والمستهدف بتطبيق سياسات الضم وإن تقوية وتعزيز الجبهة الداخلية بكل مكوناتها وعلى كافة الأصعدة بات ضرورة حتمية التوازي مع استثمار مواقف ديبلوماسية على الساحة الدولية واعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة وحث الجانبين الفلسطيني والسوري على وقف المفاوضات العبثية وان لا يبقى الرفض لسياسة الضم رفضا لفظيا .
والمطلوب اليوم هو صياغة خطة مواجهة فلسطينية سورية أردنية واجراءات عملية شاملة.. والمطلوب من الاشقاء في سوريا عدم الاكتفاء بالزيارات البروتوكولية بل شراكة حقيقية استراتيجية يلمس نتائجها المواطن على ارض الواقع في مجالات اقتصادية وسياسية وامنية وتنموية مشاركة فاعلة في عملية اعادة الاعمار والبناء بينما المطلوب فلسطينيا ان تعمل السلطة الفلسطينة على التوقف عن التنسيق الأمني والتخلص من القيود التي تكبل الفلسطينيين والعودة الى ثوابت الوحدة الفلسطينية ودون اي اقصاء .
وعلى الصعيد الداخلي اردنيا وعلى ضوء خطاب جلالة الملك فان العمل على ايجاد وتفعيل خارطة تنموية شاملة وحقيقية لمنطقة الغور الاردني والشمال والشمال الشرقي الاردني الحدودي اصبحت ضرورة وان لاتبقى حبرا على ورق وتشجيع الاستثمار الوطني التنموي المستدام وتقديم الحوافز بما يكفل تعزيز منظومة الامن الوطني وصولا الى التوازن الاستراتيجي بجميع مكوناته ومنظومة الامان الاجتماعي في المناطق الحدودية والعمل على تعزيز مفاهيم الانتماء والاصغاء لجميع الاراء والافكار السياسية والاجتماعية و دون اقصاء لاي طرف والابتعاد عن التشكيك وعدم احتكار مصطلحات الوطنية لاي جهة او فرد وتوظيفها لتعزيز الوحدة الوطنية فجميعا شركاء قي الوطن ليبقى الاردن حصنا قويا منيعا وحرا عربيا هاشميا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني و ولي عهده الامين.
وحمى الله الاردن وقيادته الهاشمية وشعبه وجيشه واجهزته الامنية سياج الوطن من كل مكروه .....
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات