20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي - تفاصيل

منذ 52 دقيقة
المشاهدات : 28936
20 دقيقة أمام العالم  ..  خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي - تفاصيل

سرايا - رصد - حظي خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، باهتمام لافت من وسائل إعلام دولية وإقليمية، ركزت في تغطيتها على مواقف جلالته تجاه الحرب في غزة، والتطورات المتسارعة في الضفة الغربية، والتحذير من مخاطر التهجير القسري للفلسطينيين، إلى جانب تحذيراته من التداعيات الإقليمية للسياسات الإسرائيلية.

وبرزت وكالة أسوشيتد برس (AP) في تغطيتها لأعمال الجمعية العامة، إذ تناولت خطاب جلالة الملك، الذي استمر نحو عشرين دقيقة، ضمن متابعتها لخطابات قادة العالم، مركزة على تحذيره من أن إسرائيل تتبنى نهجا توسعيا يشكل تهديدا إقليميا، وعلى وصفه ما يجري في غزة والضفة الغربية بأنه محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض. كما أعادت وسائل إعلام أميركية نشر تقرير الوكالة ضمن تغطياتها المباشرة لأحداث الجمعية العامة.

أما وكالة فرانس برس (AFP) ، فاختارت عنوانا مباشرًا لافتا ركز على تحذير جلالة الملك من أن "النزعة التوسعية" الإسرائيلية باتت تشكل تهديدا للمنطقة، مع الإشارة إلى غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا باعتبارها ساحات مرتبطة بهذا التوجه. وأعيد نشر المادة التي حملت هذا العنوان في عدد من وسائل الإعلام الدولية.

وفي بريطانيا، أفردت صحيفة الغارديان مساحة بارزة لموقف جلالة الملك ضمن تغطيتها المباشرة لأحداث الجمعية العامة، وركزت على وصفه التقاعس السياسي الدولي تجاه إسرائيل بأنه "خيار"، وعلى تأكيده أن التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية يمثل جريمة حرب، إلى جانب تحذيره من أن السياسات الإسرائيلية تهدف إلى جعل إقامة دولة فلسطينية أمرًا مستحيلًا.

كما وضعت الجزيرة خطاب جلالة الملك ضمن أبرز عناوينها الإخبارية المتعلقة بالجمعية العامة، واختارت عنوانا مباشرا: "جريمة حرب.. ملك الأردن يندد بالتوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية" ، مركزة بصورة خاصة على تحذير جلالته من سياسة التهجير القسري في الضفة الغربية.

وفي عرب نيوز ، جاءت التغطية تحت عنوان لافت ركز على وصف جلالة الملك إسرائيل بأنها "تهديد إقليمي"، مع إبراز حديثه عن مستويات "الإفلات من العقاب" وعن أن ما يجري في غزة لم يعد بالإمكان التعامل معه باعتباره إجراءات عسكرية مؤقتة، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية المدنية وحصر الفلسطينيين في مساحة محدودة من القطاع.

كما ركزت وكالة الأناضول على انتقاد جلالة الملك لإدارة المجتمع الدولي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلا من العمل على حله، وأبرزت حديثه عن تحوّل الانتهاكات الإسرائيلية التي كان يجري التعامل معها باعتبارها مؤقتة إلى واقع دائم وسياسة قائمة، إلى جانب وصفه التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية بأنه جريمة حرب.

بدورها، أبرزت TRT World موقف جلالة الملك من التطورات في الضفة الغربية، ونقلت عنه أن التوسع الاستيطاني والعنف والتهجير تشكل عناصر لسياسة واحدة تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، مع تركيزها على انتقاده استمرار المجتمع الدولي في إدارة الصراع بدلا من معالجته.

وفي إسرائيل، خصصت تايمز أوف إسرائيل تغطية واسعة لخطاب جلالة الملك، وأبرزت حديثه عن أن السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية تهدف إلى جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرًا مستحيلًا، كما أفردت تغطية مستقلة لتحذيره من أن النشاط الإسرائيلي في جنوب سوريا يشكل تهديدًا إقليميًا ويمس أمن الأردن.

كما تناولت هآرتس العبرية خطاب جلالة الملك ضمن تغطيتها لخطابات قادة الأردن وتركيا وقطر، مركزة على تحذيره من أن السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية تتجه نحو محو الوجود الفلسطيني، وعلى وصفه التوسع الإسرائيلي بأنه تهديد إقليمي.

وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" خطاب جلالة الملك، في تقرير عن لهجة الخطابات الموجهة ضد إسرائيل خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى نتابع استخدام مصطلحات مثل "الإبادة الجماعية" و"معسكر اعتقال"  و"جريمة حرب" في انتقاد إسرائيل من قادة الدول.
وأشارت الصحيفة إلى أن لهجة جلالة الملك، لم تكن أقل حدة، رغم كون الأردن دولة ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

وفي تغطية أخرى، سلطت واشنطن بوست الضوء على أجواء الجمعية العامة في ظل الحروب والأزمات التي تشهدها المنطقة، فيما أظهرت التغطيات الدولية أن القضية الفلسطينية بقيت في مقدمة الملفات التي تناولها قادة المنطقة في كلماتهم أمام الأمم المتحدة.

ولم تقتصر التغطية على الحرب في غزة، إذ حظي الجزء المتعلق بالضفة الغربية باهتمام واضح، بعدما حذر جلالة الملك من أن ما يجري هناك ليس مجرد تصعيد أو أحداث منفصلة، بل تحول أساسي يتمثل في الاستيطان والعنف ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن ذلك يشكل، وفق توصيفه، سياسة متكاملة لفرض واقع جديد على الأرض.

كما لفتت وسائل الإعلام الدولية إلى تحذير جلالة الملك من أن تداعيات السياسات الإسرائيلية لا تتوقف عند الأراضي الفلسطينية، إذ أكد أن "النزعة التوسعية" للحكومة الإسرائيلية أصبحت تهديدًا للمنطقة، محذرًا من أن التطورات في سوريا تمثل مؤشرًا على اتساع نطاق المخاطر الإقليمية.

وفي خلاصة التغطية الدولية، يتضح أن أبرز ما استوقف وسائل الإعلام في خطاب جلالة الملك تمحور حول ثلاث رسائل رئيسية: استمرار تدمير غزة ومحاولة فرض واقع جغرافي جديد فيها، تصاعد الاستيطان والعنف والتهجير القسري في الضفة الغربية، والتحذير من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وكان جلالة الملك قد أكد في خطابه أن غزة والضفة الغربية ليستا قضيتين منفصلتين، بل "جبهتان" ضمن واقع واحد، محذرا من أن الهدف النهائي للسياسات القائمة هو جعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم