قد لا تحتاج إلى كلمة مرور قريبًا .. جسمك نفسه قد يصبح مفتاح الدخول

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8698
قد لا تحتاج إلى كلمة مرور قريبًا ..  جسمك نفسه قد يصبح مفتاح الدخول

سرايا - في المستقبل، قد لا يكون السؤال عند تسجيل الدخول ما كلمة المرور؟، ولا حتى هل يمكنني رؤية وجهك؟ ربما يصبح السؤال مختلفًا تمامًا مثل هل هذه الإشارة الحيوية صادرة من جسمك الآن؟ 

وهذا هو أحد الاتجاهات التي تدفع بها أبحاث المصادقة الحديثة، حيث يحاول الباحثون تحويل خصائص وإشارات يولدها الجسم باستمرار إلى وسيلة للتحقق من الهوية.

فبدلًا من الاعتماد على معلومة يمكن للمستخدم نسيانها أو سرقتها، يمكن للنظام أن يستعين بإشارة فسيولوجية أو سلوكية مرتبطة بصاحب الجهاز نفسه.


القلب جزء من كلمة المرور
من أبرز المسارات البحثية استخدام النشاط الكهربائي للقلب أو تخطيط القلب الكهربائي ECG كوسيلة للتحقق من الهوية.

وتعتمد الفكرة على تحليل خصائص الإشارة الكهربائية للقلب، ثم استخدامها لبناء نمط يمكن للنظام مقارنته بالإشارة التي يلتقطها من المستخدم.

وقد تناولت دراسات متعددة،أبرزها دراسة نُشرت في مجلة Journal of Electrocardiology لكل من الباحثين: أندرو آر. جي. ميتشل، دانيال أليرت، كريس براون، ماكس بيرج، وأوستن غيبس، إمكانية استخدام ECG في المصادقة البيومترية، بما في ذلك عبر الأجهزة القابلة للارتداء.

وهنا تظهر نقطة مختلفة عن البصمة أو صورة الوجه.

فالنظام لا يبحث فقط عن شكل ثابت، وإنما يمكنه التعامل مع إشارة حيوية يصدرها الجسم ويمكن التقاطها بواسطة مستشعرات مدمجة في أجهزة قابلة للارتداء.

قياسات سلوكية وفسيولوجية
التحول لا يقتصر على الإشارات القلبية. فهناك أبحاث تدرس القياسات السلوكية والفسيولوجية التي يمكن للأجهزة القابلة للارتداء التقاطها، مثل نمط المشي والحركة.

وفي أنظمة المصادقة القائمة على المشي، يمكن للجهاز تحليل أنماط الحركة والتسارع أثناء سير المستخدم، ثم استخدامها للتحقق من أن الشخص الذي يحمل الجهاز هو صاحبه.

وتناولت أبحاث بالفعل المصادقة المستمرة اعتمادًا على بيانات الحركة التي تلتقطها الأجهزة القابلة للارتداء.

وهذا يفتح تصورًا مختلفًا تمامًا لتسجيل الدخول، فبدل أن تضغط زرًا لتثبت هويتك، يمكن للنظام أن يتحقق منك بشكل مستمر أثناء استخدامك للجهاز.


من كلمة إلى إشارة
الفكرة الأوسع هي الانتقال من أسرار رقمية محفوظة في الذاكرة إلى خصائص وإشارات مرتبطة بالشخص نفسه.

وتبحث الدراسات في دمج أكثر من نوع من الإشارات التي تستطيع الأجهزة القابلة للارتداء جمعها، ومنها ECG والتسارع والاستجابة الجلدية وغيرها، بهدف تطوير أساليب للتحقق البيومتري.

لكن هذا المستقبل لا يخلو من تحديات، فالإشارات الحيوية أكثر حساسية من كلمات المرور من ناحية الخصوصية.

وإذا أصبحت بيانات الجسم جزءًا من هوية المستخدم الرقمية، فإن حماية هذه البيانات وآليات تخزينها ومعالجتها ستصبح قضية أمنية رئيسة.

جسمك مفتاحك الرقمي
ربما لن تختفي كلمات المرور بين ليلة وضحاها، لكن مفهوم المصادقة نفسه يتغير تدريجيًا.

فالمستقبل المحتمل لا يعتمد فقط على شيء تعرفه، مثل كلمة المرور، أو شيء تملكه مثل الهاتف، وإنما على إشارات مرتبطة بما يحدث داخل جسمك وكيف يتحرك.

وعندها قد لا تحتاج إلى تذكر أي كلمة سر على الإطلاق، حيث قد يكون المفتاح الذي يبحث عنه النظام موجودًا في الإشارة التي يصدرها جسمك كل لحظة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم