سرايا - يبدو أنّ الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وحكومته قد اجتازوا الامتحان الأوّل بما يتعلّق بقدرتهم على كبح جماح “المُتشدّدين” الذين رفضوا إقامة الحفلات، واستمرار علمانية الدولة وحياتها الاجتماعية التي كانت قائمة في ظل حكم البعث، ونظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
هذا الامتحان الاجتماعي، تمثّل لعلّه، في إقامة حفل الفنانة السورية العائدة للشام، أصالة نصري، والذي أُقيم الخميس 17 سبتمبر في صالة الفيحاء بالعاصمة السورية دمشق تحت عنوان “عودة الأصالة” بعد غياب استمر قرابة 15 عامًا، حيث سجّلت أصالة مواقف مُؤيّدة “للثورة”، وبدون حوادث أمنية تُذكر.
وفرضت الأجهزة الأمنية الانتقالية في دمشق بالتعاون مع الجهات المنظمة طوقًا أمنيًّا مُشدّدًا حول مجمع وصالة الفيحاء الرياضية قبل الحفل بساعات لتأمين دخول الآلاف من الحضور.
وبحسب تقارير محلية، تم نقل أصالة وإقامتها وتأمين تحرّكاتها في دمشق تحت إشراف وحدة حماية خاصة وفّرت لها حصانة أمنية مشددة، بعيدًا عن أعين الإعلام والجمهور لضمان عدم حدوث أي مفاجآت.
ورغم الاعتراضات الحادّة التي طالت حفل أصالة من ثلّة الإسلاميين المُتشدّدين، أقيم الحفل، وكان على قدر كبير من التنظيم العالي، بل إنّه أُقيم برعاية وزارة الثقافة السورية الانتقالية، وحضره وجوه فنية وثقافية بارزة.
لم تتمكّن أصالة من حبس دموعها بمُجرّد صُعودها إلى المسرح وسماع الهتاف الجماهيري، حيث توقّفت لعدّة دقائق مُتأثّرةً بالترحيب الحار قبل أن تبدأ الغناء.
وافتتحت أصالة الأمسية بتقديم أغنيات وطنية تحمل رسائل قوية، كان أبرزها ترديد عبارات مثل “ارفع رأسك فوق أنت سوري حر”، وسط تفاعل جماهيري لافت رُفعت فيه الأعلام السورية في المدرجات.
وابتعدت أصالة عن الخوض في السياسة، وتجديد مواقفها المُعارضة للأسد باعتبارها مرحلة وانتهت، لكنها صرّحت (أصالة) من على المسرح قائلة إن “تشافي سوريا ما حيصير إلا بالفن”، معتبرة أن عودة الموسيقى والأنشطة الثقافية هي المؤشر الحقيقي على عودة الحياة والتعافي بعد سنوات الحرب والنزاع، وهُنا فيما يبدو تحدّت أصالة التيار المتشدد الذي وصل به الأمر لتمزيق مُلصقات وإعلانات حفلها المُعلّقة بالشوارع السورية العامّة.
ولم يخل الحفل من هتافات ضد الأسد الأب والابن من قبل بعض الحاضرين مثل: “ما في للأبد.. ما في للأبد.. سقط بشار الأسد”، فكان الغائب الحاضر.
ويستعد الشرع بشكلٍ رسميٍّ للتوجّه إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما غاب ذكر اسمه داخل حفل أصالة.
وبكُل الأحوال من المستبعد جدًّا حُضور الشرع الحفل شخصيًّا، وذلك لأسباب تتعلق بـ الأيديولوجيا الشخصية، والتوازنات السياسية الداخلية.
وبعد نجاح الحفل، اعتبر بعض الدعاة (مثل أبو الحارث الزبداني) أن السكوت لم يعد مُمكنًا، ودعوا إلى وجوب “الإنكار العلني” للمنكرات وعدم التذرّع بأن الدولة ما تزال في مرحلة انتقالية فتيّة.
وأثار الشاعر أنس الدغيم، المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية، صدمة واسعة بعدما شارك بيان الهيئات الإسلامية المُعترضة على الحفل عبر حساباته الرسمية مُعلّقًا بعبارة: “أضم صوتي إلى أصواتكم”، وهذا يعكس وجود تيار محافظ داخل أروقة الحكومة الانتقالية الجديدة، رغم توجّهات وزير الثقافة الانتقالي الانفتاحية.
الفنانة السورية سلاف فواخرجي، والتي سجّلت مواقف مُوالية للدولة السورية السابقة، وتعيش في مصر حاليًّا، وفي لقاء إعلامي لها عبر جريدة النهار اللبنانية، صرّحت سلاف بأن حق العودة للوطن مكفول، وأكدت سلاف موقفها الثابت بالقول: “من حق أي إنسان يدخل بلده، ولا يجوز منعه لسبب أو رأي سياسي”. وأضافت أن هذا كان مبدؤها طوال الـ 14 عامًا الماضية ولن تُغيّره الآن.
وختمت سلاف حديثها بتوجيه تحية دافئة لأصالة بمناسبة الحفل قائلة لها: “أصالة موفقة ومنورة بلدها”.
هذا الامتحان الاجتماعي، تمثّل لعلّه، في إقامة حفل الفنانة السورية العائدة للشام، أصالة نصري، والذي أُقيم الخميس 17 سبتمبر في صالة الفيحاء بالعاصمة السورية دمشق تحت عنوان “عودة الأصالة” بعد غياب استمر قرابة 15 عامًا، حيث سجّلت أصالة مواقف مُؤيّدة “للثورة”، وبدون حوادث أمنية تُذكر.
وفرضت الأجهزة الأمنية الانتقالية في دمشق بالتعاون مع الجهات المنظمة طوقًا أمنيًّا مُشدّدًا حول مجمع وصالة الفيحاء الرياضية قبل الحفل بساعات لتأمين دخول الآلاف من الحضور.
وبحسب تقارير محلية، تم نقل أصالة وإقامتها وتأمين تحرّكاتها في دمشق تحت إشراف وحدة حماية خاصة وفّرت لها حصانة أمنية مشددة، بعيدًا عن أعين الإعلام والجمهور لضمان عدم حدوث أي مفاجآت.
ورغم الاعتراضات الحادّة التي طالت حفل أصالة من ثلّة الإسلاميين المُتشدّدين، أقيم الحفل، وكان على قدر كبير من التنظيم العالي، بل إنّه أُقيم برعاية وزارة الثقافة السورية الانتقالية، وحضره وجوه فنية وثقافية بارزة.
لم تتمكّن أصالة من حبس دموعها بمُجرّد صُعودها إلى المسرح وسماع الهتاف الجماهيري، حيث توقّفت لعدّة دقائق مُتأثّرةً بالترحيب الحار قبل أن تبدأ الغناء.
وافتتحت أصالة الأمسية بتقديم أغنيات وطنية تحمل رسائل قوية، كان أبرزها ترديد عبارات مثل “ارفع رأسك فوق أنت سوري حر”، وسط تفاعل جماهيري لافت رُفعت فيه الأعلام السورية في المدرجات.
وابتعدت أصالة عن الخوض في السياسة، وتجديد مواقفها المُعارضة للأسد باعتبارها مرحلة وانتهت، لكنها صرّحت (أصالة) من على المسرح قائلة إن “تشافي سوريا ما حيصير إلا بالفن”، معتبرة أن عودة الموسيقى والأنشطة الثقافية هي المؤشر الحقيقي على عودة الحياة والتعافي بعد سنوات الحرب والنزاع، وهُنا فيما يبدو تحدّت أصالة التيار المتشدد الذي وصل به الأمر لتمزيق مُلصقات وإعلانات حفلها المُعلّقة بالشوارع السورية العامّة.
ولم يخل الحفل من هتافات ضد الأسد الأب والابن من قبل بعض الحاضرين مثل: “ما في للأبد.. ما في للأبد.. سقط بشار الأسد”، فكان الغائب الحاضر.
ويستعد الشرع بشكلٍ رسميٍّ للتوجّه إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما غاب ذكر اسمه داخل حفل أصالة.
وبكُل الأحوال من المستبعد جدًّا حُضور الشرع الحفل شخصيًّا، وذلك لأسباب تتعلق بـ الأيديولوجيا الشخصية، والتوازنات السياسية الداخلية.
وبعد نجاح الحفل، اعتبر بعض الدعاة (مثل أبو الحارث الزبداني) أن السكوت لم يعد مُمكنًا، ودعوا إلى وجوب “الإنكار العلني” للمنكرات وعدم التذرّع بأن الدولة ما تزال في مرحلة انتقالية فتيّة.
وأثار الشاعر أنس الدغيم، المدير العام لمديريات الثقافة والمراكز الثقافية، صدمة واسعة بعدما شارك بيان الهيئات الإسلامية المُعترضة على الحفل عبر حساباته الرسمية مُعلّقًا بعبارة: “أضم صوتي إلى أصواتكم”، وهذا يعكس وجود تيار محافظ داخل أروقة الحكومة الانتقالية الجديدة، رغم توجّهات وزير الثقافة الانتقالي الانفتاحية.
الفنانة السورية سلاف فواخرجي، والتي سجّلت مواقف مُوالية للدولة السورية السابقة، وتعيش في مصر حاليًّا، وفي لقاء إعلامي لها عبر جريدة النهار اللبنانية، صرّحت سلاف بأن حق العودة للوطن مكفول، وأكدت سلاف موقفها الثابت بالقول: “من حق أي إنسان يدخل بلده، ولا يجوز منعه لسبب أو رأي سياسي”. وأضافت أن هذا كان مبدؤها طوال الـ 14 عامًا الماضية ولن تُغيّره الآن.
وختمت سلاف حديثها بتوجيه تحية دافئة لأصالة بمناسبة الحفل قائلة لها: “أصالة موفقة ومنورة بلدها”.
إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات