بسبب أوهام "نظام الطيبات" .. "سرايا" تفتح ملف ضحايا الطب البديل بعد إصابة شاب بفشل كلوي حاد

منذ 1 دقيقة
المشاهدات : 50809
بسبب أوهام "نظام الطيبات" ..  "سرايا" تفتح ملف ضحايا الطب البديل بعد إصابة شاب بفشل كلوي حاد

سرايا - حسين السلامين- كشف النقاب طبيب اختصاصي في الأمراض الباطنية في أحد المستشفيات الحكومية مفضلا عدم ذكر اسمه
لـ "سرايا" عن مأساة صحية مروعة تجرع مرارتها شاب ثلاثيني كان يعاني من ارتفاع حاد في ضغط الدم، حيث قاد تعنته وتمسكه الأعمى بما يُعرف بـ "نظام الطيبات" الغذائي البديل إلى إيقاف علاجه الدوائي المعتمد بالكامل، ورفض الالتزام بالنصائح الطبية الداعية لخفض الأملاح، مما أسفر عن تدهور كارثي ومفاجئ في وظائف الكلى لديه، لينتهي به المطاف مكبلاً في قسم غسيل الكلى بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً تستنزف كل جلسة منها ثلاث ساعات من جسده المنهك.

وأضاف الطبيب الذي لم يرغب في كشف هويته في حديثه لـ "سرايا" أن المريض يبلغ من العمر ٣٧ عاماً فقط، لافتاً إلى أن الأمر للمتعافين لا يتوقف عند حدود عجز الكلى المباشر وفقدان وظائفها الحيوية بعد الدخول في معمعة الغسيل الكلوي، بل تتوالى خلفه سلسلة من المضاعفات العضوية المزمنة والخطيرة، والمدعومة علمياً وطبياً مثل بدء هشاشة العظام الحادة وتصلب الشرايين والاعتلالات القلبية الوعائية، وغيرها من التبعات التي تدمر جودة حياة الإنسان وتضعه في دائرة الخطر الدائم.

وشدد الطبيب نفسه لـ "سرايا" قائلاً: "أنا هنا لا أنتقد شخوصاً بعينهم، فرأس هذا النظام ومبتكره الدكتور ضياء العوضي قد انتقل إلى رحمة الله قبل نحو ٦ أشهر، ولكن ذنب هذا المريض الشاب وأمثاله من الضحايا سيبقى معلقاً في عنق كل من روج ومرر هذه الأوهام التضليلية بعيداً عن البروتوكولات الطبية المعتمدة"، مؤكداً أن هذه الحالة الإنسانية الصادمة ما هي إلا واحدة من الخسائر الصحية المستترة والمقلقة التي تشهدها ردهات المستشفيات الحكومية بفعل الانسياق خلف صيحات التغذية العشوائية غير المستندة للأدلة والعلوم الموثقة.

وأوضح ذات الطبيب أن المعضلة الأكبر في تتبع متبعي نظام "الطيبات" تكمن في وجود نسبة كبيرة من المريدين والمنخرطين فيه ممن تحولوا إلى عقلية تشبه التعصب الإيديولوجي، إذ يستحيل إقناعهم بحجم الضرر العضوي البالغ الذي يلحق بأجهزتهم الحيوية، ويظلون متمسكين بآرائهم بصلابة تعزلهم عن الحقائق العلمية على الرغم من مرور وقت طويل على وفاة طبيب ومؤسس هذا النظام ذاته جراء مضاعفات صحية، دون أن يتعظوا من تهاوي تلك النظرية الغذائية القائمة على إلغاء العلاجات والبديهيات الطبية الصارمة.

وحذر متابعون ومراقبون للشأن الصحي عبر "سرايا" من خطورة ترك الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي مستباحة لمدعي التطبب والتغذية العلاجية دون رقابة صارمة من وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، مؤكدين أن غياب المساءلة القانونية الرادعة بحق مروجي الأنظمة البديلة التعسفية يسهم في تضليل المرضى، وخاصة المصابين بأمراض مزمنة كـ السكري والضغط، مما يدفهم لإلقاء أدويتهم المنقذة للحياة بالقمامة ويسوقهم قسراً نحو مضاعفات مميتة لا يمكن تداركها.

ودعا خبراء في القطاع الطبي عبر "سرايا" إلى ضرورة إطلاق حملة وطنية شاملة لتوعية المجتمع وتأهيل المرضى حول أسس السلامة التغذوية، والتشديد على أن الغذاء السليم هو عامل مساعد وصديق للصحة، وليس بديلاً شرعياً عن العلاج الكيميائي والدوائي الذي تقره الأبحاث الطبية والسريرية العالمية، مشيرين إلى أن بناء وعي صحي مجتمعي متين يمثل الركيزة الأساسية لحماية جيل الشباب من الوقوع في فخ الوهم وتحصين الأمن الصحي الوطني للأسر الأردنية تحت ظل الراية الهاشمية المتمثلة في جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين الأمير الحسين، الحريصين على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين على أرض الوطن.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم