سرايا - تتابع جمعية الجيل الأخضر بقلق بالغ ما تشهده بعض شوارع العاصمة عمّان من عمليات اقتلاع وإزالة للأشجار، وتؤكد رفضها لأي ممارسات تؤدي إلى تقليص الغطاء النباتي والمساحات الخضراء في المدينة، لما لذلك من آثار بيئية ومناخية وحضرية تمس جودة حياة المواطنين ومستقبل المدينة.
إن الأشجار الحضرية ليست مجرد مظهر جمالي على جوانب الطرق، بل تمثل جزءاً أساسياً من البنية التحتية الخضراء للمدينة، لما تؤديه من أدوار في توفير الظل، والتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، وامتصاص الكربون، والمساهمة في الحد من آثار التغير المناخي والجزر الحرارية الحضرية.
وترى الجمعية أن مواجهة آثار التغير المناخي تقتضي توسيع الغطاء الأخضر وتعزيز قدرة المدن على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والظواهر المناخية المتطرفة، وليس تقليص الأشجار القائمة دون ضرورة واضحة ومبررات بيئية وفنية معلنة.
كما تؤكد الجمعية أن مفهوم التنمية الحضرية المستدامة يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين احتياجات البنية التحتية والتوسع العمراني من جهة، وحماية البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى. ولا ينبغي أن تكون الأشجار والمساحات الخضراء أول ما يتم التضحية به عند تنفيذ مشاريع الطرق والتطوير الحضري.
وبناءً عليه، تدعو جمعية الجيل الأخضر الجهات المعنية إلى:
1. وقف اقتلاع الأشجار دون ضرورة فنية أو بيئية واضحة، وإعطاء الأولوية للحفاظ عليها عند تصميم وتنفيذ المشاريع.
2. إجراء تقييم بيئي وفني شفاف قبل إزالة أي أشجار، والإعلان عن مبررات الإزالة والبدائل التي جرى بحثها.
3. اعتماد مبدأ حماية الأشجار القائمة وإعادة تصميم المشاريع، حيثما أمكن، بما يضمن بقاءها.
4. وضع خطة واضحة لزيادة الغطاء النباتي في عمّان، واختيار الأنواع الملائمة للبيئة والمناخ المحلي.
5. ضمان أن تكون أي زراعة بديلة جزءاً من خطة مدروسة، وليس مجرد تعويض شكلي عن الأشجار التي تمت إزالتها.
6. تعزيز التشاور و للمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والخبراء والمواطنين في القرارات المتعلقة بالمساحات الخضراء والأشجار الحضرية.
وتؤكد جمعية الجيل الأخضر أن حماية الغطاء النباتي الخضري في العاصمة عمّان وبقية المدن الاردنية ليست قضية بيئية فحسب، وإنما قضية تنموية وصحية ومجتمعية، ترتبط بحق الأجيال الحالية والقادمة في مدن أكثر خضرة وصحة وقدرة على مواجهة آثار التغير المناخي.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات