خطر صامت .. التكنولوجيا القديمة الهدف الأول لهجمات "AI" الخاطف

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 20983
خطر صامت ..  التكنولوجيا القديمة الهدف الأول لهجمات "AI" الخاطف
سرايا - حذرت مسؤولة استخباراتية أسترالية من أن الأنظمة والتقنيات القديمة قد تصبح أولى ضحايا الهجمات الإلكترونية التي تستفيد من قدرات الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع قدرة هذه التقنية على اكتشاف الثغرات الأمنية.

وجاء التحذير على لسان أبيغيل برادشو، المديرة العامة لمديرية الإشارات الأسترالية، خلال مشاركتها في قمة "حوار سيدني"، حيث تحدثت عن التحديات التي تفرضها أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على العمل عبر الإنترنت.

وقالت برادشو إن حجم انتشار هذه الأنظمة، أو ما يُعرف بـ"وكلاء الذكاء الاصطناعي"، على الإنترنت يصعب تحديده بدقة، مشيرة إلى أن عددها قد يكون كبيرًا بالفعل.


لماذا تصبح التكنولوجيا القديمة أكثر عرضة للخطر؟
المشكلة، بحسب التحذير الأسترالي، لا تتعلق بالذكاء الاصطناعي وحده، وإنما بالفجوة بين سرعة اكتشاف الثغرات وقدرة المؤسسات على تحديث أنظمتها.

فالأنظمة القديمة قد تستمر في العمل لسنوات، لكنها تصبح أكثر صعوبة في التحديث والحماية، خصوصًا عندما تعتمد عليها مؤسسات حكومية وشركات في خدمات يجب أن تظل متاحة باستمرار.

وترى برادشو أن هذه الأنظمة القديمة قد تكون من أولى النقاط التي يجري اختراقها في هجوم إلكتروني واسع يستخدم الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يغير سرعة الهجمات
أحد أسباب القلق هو السرعة التي يمكن أن تعمل بها أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال السيبراني.

فالأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكنها المساعدة في البحث عن نقاط الضعف وتحليل كميات كبيرة من المعلومات بسرعة، ما يفرض على الجهات المسؤولة عن حماية الشبكات التعامل مع الثغرات بوتيرة أسرع من السابق.

وبحسب برادشو، قد لا يكون من الكافي انتظار تحديثات أمنية دورية، إذ قد تحتاج بعض الأنظمة إلى معالجة الثغرات خلال فترة أقصر بكثير عندما تظهر مشكلة أمنية خطيرة.


وهذا يخلق معضلة للمؤسسات التي تعتمد على أنظمة قديمة؛ فإيقافها مؤقتًا لتحديثها قد يؤثر في خدمات يعتمد عليها الناس بشكل مستمر، بينما تركها دون تحديث قد يزيد من خطر استغلال الثغرات.

تكلفة تحديث الأنظمة
لا ترى السلطات الأسترالية أن الحل سهل أو سريع، إذ إن استبدال البنية التكنولوجية القديمة بالكامل يتطلب مبالغ ضخمة، سواء لدى الحكومة أو القطاع الخاص.

ولهذا دعت برادشو إلى البدء في استبدال الأنظمة القديمة بصورة تدريجية، بدلًا من انتظار وقوع هجوم كبير يجبر المؤسسات على التحرك تحت ضغط الأزمة.

المشكلة لا تقتصر على أجهزة الكمبيوتر القديمة، وإنما تشمل البنية الرقمية التي تعتمد عليها المؤسسات لتشغيل الخدمات والأنظمة الحيوية.

سباق بين الهجوم والدفاع
التحذير الأسترالي يكشف جانبًا مهمًا من تطور الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني.


فالتقنية يمكن أن تساعد المدافعين على اكتشاف الثغرات وتحليل التهديدات بسرعة، لكنها في الوقت نفسه قد تمنح المهاجمين أدوات أسرع للبحث عن نقاط الضعف واستغلالها.

ولهذا فإن الخطر لا يتمثل في أن الذكاء الاصطناعي سيخترق كل نظام تلقائيًا، وإنما في أن سرعة اكتشاف الثغرات واستغلالها قد تتجاوز قدرة المؤسسات على تحديث أنظمتها وحمايتها، وفقًا لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ومع استمرار اعتماد الحكومات والشركات على بنية تكنولوجية تراكمت على مدى سنوات، يصبح تحديث الأنظمة القديمة جزءًا أساسيًا من الاستعداد لعصر الهجمات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعلها أسرع وأكثر اتساعًا.

 

 

 

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم