د. مفضي المومني يكتب: الجامعات الأردنية في تصنيف QS 2027 ومقارنة مع 2026

منذ 30 دقيقة
المشاهدات : 8741
د. مفضي المومني يكتب: الجامعات الأردنية  في تصنيف QS 2027 ومقارنة مع 2026
د. مفضي المومني

د. مفضي المومني

هذه قراءة شاملة في التقدم والتراجع والثبات لجميع الجامعات الأردنية التي ظهرت في التصنيف بين عامي 2026 و2027.

قبل أن نقرأ أرقام الجامعات الأردنية في تصنيف QS، علينا أن نفهم أولًا: ماذا يقيس هذا التصنيف؟

ومن المهم ألا نتعامل مع تصنيف QS بوصفه ترتيبًا نهائيًا لجودة الجامعات بمعناها المطلق، بل بوصفه نتيجة لمجموعة من المؤشرات والأوزان المحددة التي تخص تصنيف QS. وهذه النقطة مهمة جدًا عند تحليل صعود جامعة أو تراجع أخرى؛ لأن الترتيب النهائي يتأثر بما تحققه الجامعة في كل مؤشر، وليس بجودة التدريس وحدها...!.
ولا ننسى أنه واحد من أهم ثلاثة تصنيفات عالمية للجامعات:
وأهم ثلاثة تصنيفات عالمية للجامعات، والأكثر حضورًا وتأثيرًا في تقييم الجامعات عالميًا، هي:

1. QS World University Rankings – QS
والذي تصدره مؤسسة Quacquarelli Symonds (QS).
يركز بدرجة كبيرة على السمعة الأكاديمية، السمعة لدى أصحاب العمل، البحث العلمي، الاستشهادات، السمعة الدوليث، والنتائج الوظيفية للخريجين.

2. Times Higher Education (THE) World University Rankings – تصنيف التايمز
يصدر عن Times Higher Education.
ويقيس خمسة محاور رئيسية: التعليم، بيئة البحث، جودة البحث، الانفتاح الدولي، والصناعة، من خلال 18 مؤشرًا.
وهو مهم جدًا عند تقييم الجامعات من منظور الأداء الأكاديمي والبحثي المتكامل.

3. ARWU – Academic Ranking of World Universities (Shanghai Ranking)
ويعرف باسم تصنيف شنغهاي.
ويعد من أكثر التصنيفات تركيزًا على البحث العلمي والتميز الأكاديمي الموضوعي… وهو الاصعب بين التصنيفات.

ويعتمد على مؤشرات مثل نوبل وفيلدز، الباحثين الأعلى استشهادًا، الأبحاث في Nature وScience، والنشر المفهرس
وتشارك جامعاتنا الاردنية بشكل متفاوت في هذه التصنيفات الثلاثة معًا، لكن يبقى شنغهاي صعب المنال لتاريخه، وبحسب النتائج المنشورة، الجامعة الأردنية هي الجامعة الأردنية الوحيدة التي دخلت تصنيف شنغهاي ARWU في السنوات الماضية:
السنة….. التصنيف
الجامعة الأردنية
2022
701–800 عالميًا
2023
801–900 عالميًا
2024
801–900 عالميًا
2025
خارج أفضل 1000
2026
خارج أفضل 1000


واعرض بشكل مختصر المنهجية الحالية لتصنيف QS World University Rankings، وتتوزع الأوزان % على تسعة مؤشرات رئيسية على النحو الآتي:

1- السمعة الأكاديمية: 30%، وهي أكبر حصة في التصنيف، وتُقاس من خلال استطلاع عالمي لآراء الأكاديميين.
2- الاستشهادات البحثية لكل عضو هيئة تدريس: 20%، وتقيس أثر البحث العلمي وانتشاره واستشهاداته في الأدبيات العلمية.
3- سمعة الجامعة لدى أصحاب العمل: 15%، وتعكس نظرة أصحاب العمل إلى خريجي الجامعة.
4- نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة: 10%، كمؤشر على البيئة التعليمية والموارد الأكاديمية المتاحة للطلبة.
5- نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين: 5%.
6- شبكة البحث الدولية: 5%، وتقيس قوة وتنوع واستدامة الشراكات البحثية الدولية.
7- نسبة الطلبة الدوليين: 5%.
8- مخرجات التوظيف: 5%، وتقيس نتائج الجامعة في إعداد خريجيها للنجاح المهني.
9- الاستدامة: 5%، وتشمل جوانب بيئية واجتماعية والحوكمة.

وبذلك نجد أن البحث والسمعة الأكاديمية وحدهما يشكلان 50% من النتيجة، بينما يذهب جزء آخر مهم إلى السمعة لدى أصحاب العمل والتوظيف والبيئة التعليمية والانفتاح الدولي والاستدامة.

وهنا تبدأ القراءة الحقيقية للتصنيف: فارتفاع جامعة في QS أو خروجها منه لا يعني بالضرورة أن الجامعة (أصبحت أفضل أو أصبحت أسوأ) بصورة مطلقة، وإنما يعني أنها تحسنت أو تراجعت، أو لم تعد تحقق الحد المطلوب، في المؤشرات التي يعتمد عليها التصنيف وبالأوزان المحددة لكل منها.

وعند قراءة وضع الجامعات الأردنية يجب ألا نكتفي بالسؤال: من دخل التصنيف ومن خرج ومن حافظ على ترتيبه؟ بل يجب أن نسأل أيضًا: أين نقاط القوة والضعف في جامعاتنا؟ وهل نملك إنتاجًا بحثيًا عالي التأثير؟ وكيف هي سمعتنا الأكاديمية؟ وما علاقتنا بسوق العمل؟ وكم نحن منفتحون على العالم؟ بمعنا أن نحلل كل مؤشر من مؤشرات التصنيف ونراجع نتائجنا.

من هنا فهذا المقال أو التقرير، محاولة لقراءة حضور الجامعات الأردنية في QS، ليس باعتباره مجرد قائمة ترتيب، وإنما باعتباره مرآة تعكس جوانب من واقع التعليم العالي الأردني، وما الذي يتحسن فيه، وما الذي ما زال يحتاج إلى عمل جاد من الإدارات الجامعية والسلطات التعليمية.
لأنها لا تعتمد على التقييمات الانطباعية او المضخمة التي اعتدناها في تقييم مؤسساتنا، ولا تقيس الجامعة بما تقوله عن نفسها في الظهور الإعلامي وبهرجاته، بل بما تستطيع إثباته فعلاً من خلال الأرقام والمؤشرات.

QS World University Rankings 2027
ظهرت فيه 15 جامعة أردنية، مقارنةً بـ 16 جامعة في تصنيف QS 2026. غير أن العدد وحده لا يكفي لفهم المشهد؛ فالصورة الكاملة تتطلب عرض جميع الجامعات الأردنية التي ظهرت في التصنيف، مع بيان نقاطها أو فئاتها في عامي 2026 و2027، وتحديد الجامعات التي تقدمت أو تراجعت أو حافظت على مواقعها، إضافة إلى الجامعات التي دخلت التصنيف أو خرجت منه:

الجامعة الأردنية: صدارة محلية واستقرار في موقع متقدم حيث
تصدرت الجامعة الأردنية الجامعات الأردنية في تصنيف 2027، وحلت في المرتبة 326 عالميًا، مقارنةً بالمرتبة 324 عالميًا في عام 2026.

وهنا ينبغي الانتباه إلى أن التراجع بمقدار مرتبتين لا يلغي التقدم الكبير الذي حققته الجامعة في العام السابق؛ فقد انتقلت من المرتبة 368 في عام 2025 إلى المرتبة 324 في عام 2026، أي تقدمت 44 مرتبة. لذلك، فإن قراءة نتيجة 2027 ينبغي أن تتم في سياقها، فالجامعة ما تزال ضمن أفضل 350 جامعة في العالم، وتحافظ على موقع متقدم رغم التراجع الطفيف.

ويبقى التحدي أمامها هو تثبيت هذا الموقع، ثم العمل على الاقتراب من حاجز أفضل 300 جامعة عالميًا، من خلال تحسين المؤشرات التي يقوم عليها التصنيف، لا الاكتفاء بالمحافظة على الترتيب الحالي.

جامعة العلوم والتكنولوجيا: تقدم مستمر
حيث واصلت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية مسارها الإيجابي، إذ تقدمت من المرتبة 461 عالميًا في عام 2026 إلى المرتبة 449 في عام 2027، لتبقى ضمن أفضل 500 جامعة في العالم.

ويظهر هذا التقدم بوضوح عند متابعة نتائجها خلال السنوات الأخيرة؛ فقد كانت ضمن الفئة 801–1000 في عامي 2022 و2023، ثم انتقلت إلى الفئة 731–740 في عام 2024، والمرتبة 554 في عام 2025، والمرتبة 461 في عام 2026، وصولًا إلى المرتبة 449 في عام 2027.

ويشير هذا المسار إلى تحسن متواصل، يرتبط عادةً بعوامل مثل البحث العلمي، والاستشهادات، والسمعة الأكاديمية، وسمعة الخريجين لدى أصحاب العمل، والانفتاح الدولي، وجودة البيانات التي تقدمها الجامعة.

الجامعات الخاصة: تقدم متفاوت وحضور متزايد

أظهرت نتائج 2027 أن عددًا من الجامعات الخاصة الأردنية تحقق تقدمًا واضحًا، في حين شهدت جامعات أخرى تراجعًا أو استقرارًا.

تقدمت جامعة عمّان الأهلية من الفئة 761–770 في عام 2026 إلى المرتبة 643 في عام 2027، وهي من أبرز القفزات الأردنية في التصنيف.

كما تقدمت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة من الفئة 791–800 إلى الفئة 761–770.

وتقدمت الجامعة الألمانية الأردنية من الفئة 801–850 إلى الفئة 771–780.

في المقابل، تراجعت جامعة اليرموك من الفئة 851–900 إلى الفئة 901–950، كما تراجعت جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا من الفئة 901–950 إلى الفئة 951–1000.

وتكشف هذه النتائج أن الجامعات الخاصة ليست على اتجاه واحد؛ فبعضها يتقدم، وبعضها يتراجع، وبعضها يحافظ على موقعه. كما تؤكد أن حجم الجامعة أو عدد طلبتها لا يمثل وحده معيارًا للقوة، إذ يمكن لجامعة محدودة الحجم أن تحقق نتائج متقدمة إذا ركزت على جودة التعليم والبحث العلمي والسمعة الأكاديمية والارتباط بسوق العمل.

نتائج الجامعات الأردنية التي ظهرت في تصنيف QS لعامي 2026 و2027

الجامعة| QS 2026| QS 2027| الاتجاه
الجامعة الأردنية
| 324| 326| تراجع طفيف
العلوم والتكنولوجيا الأردنية
| 461| 449| تقدم
عمّان الأهلية
| 761–770| 643| تقدم كبير
العلوم التطبيقية الخاصة
| 791–800| 761–770| تقدم
الجامعة الألمانية الأردنية
| 801–850| 771–780| تقدم
اليرموك
| 851–900| 901–950| تراجع
الأميرة سمية للتكنولوجيا
| 901–950| 951–1000| تراجع
الشرق الأوسط
| 1001–1200| 1001–1200| ثابتة
مؤتة
| 1001–1200| 1001–1200| ثابتة
الهاشمية
| 1001–1200| 1001–1200| ثابتة
البلقاء التطبيقية
| 1201–1400| 1201–1400| ثابتة
عمّان العربية
| 1201–1400| 1001–1200| تقدم
البترا
| 1201–1400| 1401+| تراجع
الزرقاء
| 1201–1400| 1401+| تراجع
جدارا
| 1401+| 1201–1400| دخول إلى الفئة الأعلى وتقدم
الزيتونة الأردنية
| 1201–1400| غير ظاهرة| خروج من التصنيف

يوضح الجدول أن المشهد لا يقتصر على الجامعات المتقدمة فقط، بل يشمل أيضًا الجامعات التي حافظت على مواقعها، والجامعات التي تراجعت، والجامعات التي انتقلت بين الفئات، إضافة إلى الجامعة التي خرجت من التصنيف.

الجامعات التي تقدمت
سجلت عدة جامعات أردنية تحسنًا في نتائجها بين عامي 2026 و2027.

فقد حققت جامعة عمّان الأهلية أكبر تقدم ظاهر، إذ انتقلت من الفئة 761–770 إلى المرتبة 643. كما تقدمت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية من المرتبة 461 إلى المرتبة 449، وانتقلت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة من الفئة 791–800 إلى الفئة 761–770.

وتقدمت الجامعة الألمانية الأردنية من الفئة 801–850 إلى الفئة 771–780، بينما انتقلت جامعة عمّان العربية من الفئة 1201–1400 إلى الفئة 1001–1200.

أما جامعة جدارا، فانتقلت من فئة 1401+ إلى فئة 1201–1400، وهو تحسن مهم لأنها أصبحت ضمن الفئة المصنفة بصورة أكثر تحديدًا.

الجامعات التي تراجعت
تراجعت الجامعة الأردنية مرتبتين، من 324 إلى 326، وهو تراجع محدود لا يغير موقعها المتقدم.

كما تراجعت جامعة اليرموك من الفئة 851–900 إلى الفئة 901–950، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا من الفئة 901–950 إلى الفئة 951–1000.

وانتقلت جامعة البترا وجامعة الزرقاء من الفئة 1201–1400 إلى فئة 1401+، ما يعني تراجعًا في موقعهما ضمن التصنيف.

ولا ينبغي تفسير التراجع في كل حالة بالطريقة نفسها؛ فقد يكون ناتجًا عن تحسن أداء جامعات أخرى، أو تغير أوزان المؤشرات، أو اختلاف البيانات المتاحة، أو تراجع فعلي في بعض عناصر التقييم.

الجامعات التي حافظت على مواقعها
حافظت جامعة الشرق الأوسط وجامعة مؤتة والجامعة الهاشمية على وجودها ضمن الفئة 1001–1200 في عامي 2026 و2027.

كما حافظت جامعة البلقاء التطبيقية على موقعها ضمن الفئة 1201–1400.

والثبات لا يعني بالضرورة غياب التطور؛ فقد تكون الجامعة قد حسنت بعض مؤشرات أدائها، لكن التحسن لم يكن كافيًا للانتقال إلى فئة أعلى، أو أن الجامعات المنافسة حققت تقدمًا مماثلًا.

الدخول والخروج من التصنيف

شهد التصنيف انتقالات مهمة بين الجامعات الأردنية.

فقد تقدمت جامعة جدارا من فئة 1401+ في عام 2026 إلى فئة 1201–1400 في عام 2027، وهو ما يمثل دخولًا إلى فئة أكثر تقدمًا داخل التصنيف.

في المقابل، لم تظهر جامعة الزيتونة الأردنية في تصنيف 2027، بعد أن كانت ضمن الفئة 1201–1400 في تصنيف 2026، وبذلك خرجت من التصنيف في نسخته الجديدة.

كما انتقلت جامعة البترا وجامعة الزرقاء إلى فئة 1401+ بعد أن كانتا ضمن فئة 1201–1400. وهذا لا يعني بالضرورة خروجهما الكامل من التصنيف، لكنه يعكس تراجعًا إلى الفئة الأبعد والأقل تحديدًا.

وعلى مستوى العدد، انخفض عدد الجامعات الأردنية الظاهرة في التصنيف من 16 جامعة في عام 2026 إلى 15 جامعة في عام 2027. غير أن هذا الانخفاض لا يختصر كل التحولات؛ فهناك جامعة تقدمت إلى فئة أعلى، وأخرى لم تعد ظاهرة، وجامعات انتقلت إلى فئة 1401+.

ماذا يقول التصور العام للتصنيف؟
تقدم نتائج QS 2027 صورة متعددة الاتجاهات للتعليم العالي الأردني.

فهناك جامعتان ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا: الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. كما حققت جامعة عمّان الأهلية نتيجة لافتة بوصولها إلى المرتبة 643، وتقدمت جامعات خاصة أخرى إلى فئات أفضل.

وفي الوقت نفسه، حافظت أربع جامعات على مواقعها، بينما تراجعت جامعات أخرى، وانتقلت البترا والزرقاء إلى فئة 1401+، وخرجت الزيتونة من الظهور في التصنيف.

لذلك، لا يمكن وصف النتيجة العامة بأنها تقدم شامل، كما لا يصح اعتبارها تراجعًا عامًا. الأدق أنها صورة متفاوتة تجمع بين التقدم والثبات والتراجع، وتكشف اختلاف قدرة الجامعات على تحسين مؤشرات الأداء التي يعتمد عليها التصنيف.

من هنا فالتصنيف أداة للتشخيص لا للاحتفال… والتسويق، وجعل التصنيفات واللهاث خلفها هو الأولوية على حساب جودة التعليم وتوفر البيئة التعليمية ومتابعة الخريجين… وغيرها.

إذ لا تمثل التصنيفات العالمية، ومنها تصنيف QS، معيارًا مطلقًا للحكم على الجامعات، ولا ينبغي أن تتحول إلى أداة وحيدة لتقييم جودة التعليم العالي. لكنها تظل مؤشرًا مهمًا عندما تُقرأ عبر سنوات متتالية، وعندما تُحلل أسباب التغير في النتائج...للمعايير والمؤشرات.

لهذا، فإن التعامل الجاد مع النتائج يتطلب من كل جامعة أن تراجع المؤشرات التي تحسنت أو تراجعت لديها، وأن تقارن أداءها بالجامعات المنافسة، بدل الاكتفاء بإعلان المرتبة النهائية...!

ويجب على وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية ومجلسها، وإدارات الجامعات، أن تتعامل مع التصنيفات العالمية باعتبارها أداة للتشخيص والتطوير، لا مجرد وسيلة للعلاقات العامة كما اسلفنا.

وعلى كل جامعة أن تحدد مواطن القوة والضعف لديها، سواء في البحث العلمي، أو الاستشهادات، أو السمعة الأكاديمية، أو سمعة الخريجين لدى أصحاب العمل، أو السمعة الدولية، أو نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، أو جودة البيانات المقدمة إلى جهات التصنيف.

بعد ذلك، يجب وضع خطط تنفيذية قابلة للقياس، تتضمن أهدافًا زمنية واضحة، ومؤشرات أداء محددة، ومسؤوليات معلنة، ومراجعة دورية للنتائج. فالتقدم المستدام أو المحافظة عليه لا يتحقق بحملة إعلامية أو بقرار إداري، بل بتغيير فعلي في الأداء الأكاديمي والتدريسي والبحثي والمؤسسي وخدمة المجتمع والجامعة المنتجة، ومتابعة الخريجين وامتلاكهم مهارات سوق العمل وجودة التعليم..والريادة والإبتكار… والرقمنة واستشراف التقدم في مجال المعلومات والحوسبة والذكاء الصناعي… وعدم الركون للتصنيفات وحدها… فهي مؤشر لكن ليست كل النجاح.

الخلاصة
هذه النتائج ليست مناسبة للتهليل، وليست سببًا للتشاؤم العام. إنها مؤشرات تحتاج إلى قراءة دقيقة، لأن كل جامعة تحمل قصة مختلفة، وكل انتقال بين الفئات يرتبط بمجموعة من العوامل والبيانات والأداء.
فالترتيب ليس الهدف، بل نتيجة لمسار طويل من العمل التراكمي التوعي في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع والانفتاح الدولي.

ومن يريد تحسين النتيجة، فعليه أولًا أن يطور الأداء الذي يصنعها..
وفي المقالات القادمة ساقدم تحليلاً لنتائج جامعاتنا الاردنية في تصنيف QS على المستوى العربي.
حمى الله الاردن.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم