النواب يفتحون ملف التعيينات .. دعوات لاعتماد الإقامة الفعلية بدل القيد المدني

منذ 33 دقيقة
المشاهدات : 16828
النواب يفتحون ملف التعيينات ..  دعوات لاعتماد الإقامة الفعلية بدل القيد المدني

سرايا - بحثت اللجنة الإدارية النيابية، برئاسة النائب خليفة الديات، خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، آلية اعتماد بيانات القيد المدني في تحديد أحقية المتقدمين للتعيين في القطاع العام، وآلية احتساب الإقامة وتحديد أبناء المناطق، في ضوء الملاحظات والشكاوى الواردة بشأن التنافس على الشواغر المعلنة.

وحضر الاجتماع وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، ورئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة فايز النهار، ومدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات المهندس غيث الطيب، ومساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية والفنية صلاح الحواتمة.

وأكد الديات أهمية مراجعة آليات التعيين بصورة مستمرة، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص، ويراعي خصوصية المناطق واحتياجاتها، وضرورة اعتماد الاقامة الفعلية بدل القيد المدني شرطا للتعين عبر الاعلان المفتوح.

ودعا إلى وضع آلية دقيقة وواضحة لتحديد أبناء المناطق، وفق معايير قابلة للتحقق، مؤكدًا أهمية تطوير إجراءات الاستقطاب والتعيين وتعزيز الثقة بمسارات التوظيف الرسمية، إلى جانب مواصلة تطوير الموارد البشرية في القطاع العام ورفع كفاءة الموظفين وتأهيلهم.

من جهتهما، أكد النائبان سليمان الزبن وتيسير أبو عرابي وجود حالات خاصة في بعض المناطق تستدعي إعادة النظر في آلية اعتماد القيد المدني، مشيرين إلى أن أبناء بعض المناطق، ولا سيما في البادية الوسطى، يرتبطون اجتماعياً وعائلياً بمناطق ومحافظات مختلفة، ما قد يحول دون شمولهم بإعلانات التعيين في المناطق التي ينتمون إليها فعلياً، ومن بينها منطقة الحلابات.

وشددا على أهمية معالجة هذه الحالات بما يراعي خصوصية المناطق، ويضمن عدم حرمان أبنائها من فرص التنافس على الشواغر المعلنة، وبما يعزز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.

من جانبها، أكدت البلبيسي أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة الإدارية في مناقشة القضايا المرتبطة بتطوير الإدارة العامة ونقل الملاحظات والتغذية الراجعة حوّل تطبيق السياسات والتشريعات ذات الصلة.

وأشارت إلى حرص الحكومة على الاستماع إلى ملاحظات أعضاء مجلس النواب ومناقشتها، والاستفادة منها في تقييم التطبيق العملي ومعالجة التحديات التي قد تظهر، بما يسهم في تحقيق الغايات المستهدفة وتعزيز مبادئ العدالة والكفاءة وتكافؤ الفرص.

وفيما يتعلق بالتعيين في القطاع العام، أوضحت البلبيسي أن فلسفة نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام تقوم على تخصيص الوظائف وفق الاحتياج الفعلي للدوائر الحكومية ومواقع تقديم الخدمة، وإعطاء الفرصة والأولوية بالتعيين للمؤهلين على المستوى المحلي، قبل توسيع نطاق المنافسة عند عدم توفر المرشحين المناسبين، مما يتيح للمجتمعات المحلية الاستفادة من الفرص الوظيفية المتاحة فيها، ويسهم في تعزيز استقرار الكوادر واستمرارية تقديم الخدمات.

وبينت أن التطبيق العملي أظهر بعض الحالات التي لا تعكس فيها بيانات الإقامة في بطاقة الأحوال المدنية، مكان الإقامة الفعلي في المنطقة التي خصصت لها أولوية التنافس، الأمر الذي يستدعي دراسة آليات التطبيق بما يضمن وصول أولوية التوظيف المحلي إلى مستحقيها، دون تعقيد الإجراءات على المواطنين.

بدوره، أوضح النهار أن التحدي الرئيس يتمثل في تحديد المناطق وأبنائها وفق البيانات المتوفرة، مبينًا أن الهيئة، بالتعاون مع الجهات المعنية، عالجت عددًا من التحديات في محافظات الجنوب والشمال، فيما يجري العمل على استكمال معالجة بعض الحالات المحدودة في البادية الوسطى.

وأشار إلى أن تحديد أبناء المناطق في عدد من مناطق البادية أصبح يعتمد على حلول تقنية وإلكترونية، لافتًا إلى أن دقة بيانات الإقامة المسجلة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات تمثل أحد التحديات التي يجري العمل على معالجتها.

وبين أن تعليمات التوظيف تميز بين الوظائف في مراكز الوزارات بعمان، والمتاحة لجميع المواطنين، والوظائف في الفروع الواقعة بالمحافظات والمناطق، التي تكون الأولوية فيها لأبناء القضاء الذي توجد فيه الجهة، قبل التوسع جغرافيًا عند عدم توفر التخصص أو المؤهلات المطلوبة.

كما أوضح أن الهيئة تعتمد اختبارات مرتبطة بطبيعة الوظيفة، إذ يركز اختبار التخصص على تخصص الخريج، بينما يقيس اختبار الوظيفة المعارف والمهارات والسلوكيات اللازمة لأداء مهامها، وقد تكون الوظيفة متاحة لخريجي أكثر من تخصص.

من جهته، أكد الطيب أن دائرة الأحوال المدنية والجوازات تدير قاعدة بيانات المواطن الأردني وتحافظ عليها وتوفرها للجهات الحكومية والخاصة، مشيرًا إلى ارتباط الدائرة بنحو 240 مؤسسة حكومية وخاصة لتقديم الخدمات المختلفة.

وأوضح أن بيانات الإقامة تخضع لأحكام قانون الأحوال المدنية والتعليمات الناظمة، وأن إجراءات تثبيت وتحديث العناوين تتضمن التحقق من محل الإقامة بالتنسيق مع الجهات المختصة، لافتًا إلى وجود بعض التحديات التي يجري العمل على معالجتها.

وأشار إلى إمكانية دراسة تحويل خدمة الإقامة إلى خدمة رقمية عبر تطبيق «سند»، بما يتيح للمواطن تقديم الوثائق المطلوبة إلكترونيًا، في إطار برنامج التحول الرقمي الذي تنفذه الدائرة.

بدوره، أوضح الحواتمة أن القانون يميز بين القيد المدني ومكان الإقامة، مبينًا أن مكان الإقامة هو العنوان المسجل الذي يمثل محل السكن المعتاد والفعلي للمواطن، وأن القانون يتيح تغييره عند توافر الشروط والوثائق القانونية وبعد التحقق من محل السكن بالتنسيق مع الجهات المختصة.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم