مرحلة جديدة في صناعة البطاريات .. هل يتغلب الصوديوم على الليثيوم؟

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 47230
مرحلة جديدة في صناعة البطاريات ..  هل يتغلب الصوديوم على الليثيوم؟

سرايا - بعد سنوات من هيمنة بطاريات الليثيوم على السيارات والهواتف والأجهزة الكهربائية، تتجه صناعة البطاريات إلى مرحلة جديدة مع صعود تقنية بطاريات الصوديوم-أيون، وسط آمال بأن توفر بديلا أقل اعتمادا على الليثيوم وأكثر قدرة على مواجهة تقلبات أسعار المواد الخام.

ومع انتقال تقنية بطاريات الصوديوم-أيون من المختبرات إلى الإنتاج، يطرح تطورها سؤالا مهما: هل يمكن أن تصل بطاريات الصوديوم مستقبلا إلى الهواتف الذكية وتساعد على إطالة عمر البطارية وتقليل الحاجة إلى الشحن المتكرر؟


تقدم ملحوظ
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، شهدت بطاريات الصوديوم-أيون تقدما ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مع إعلان شركات كبرى خططا لتوسيع إنتاجها واستخدامها في عدة قطاعات بداية من عام 2026.

وتعمل هذه البطاريات وفقا للمبادئ الأساسية نفسها التي تعتمد عليها بطاريات الليثيوم-أيون، لكنها تستخدم أيونات الصوديوم بدلا من أيونات الليثيوم.

ولا تزال تقنية الصوديوم في مرحلة مبكرة مقارنة بالليثيوم؛ إذ كانت حصتها من الإنتاج العالمي للبطاريات في عام 2025 أقل من 1% من إنتاج بطاريات الليثيوم-أيون.


نقطة مهمة
ورغم أن الهواتف الذكية تعتمد حاليا بصورة أساسية على بطاريات الليثيوم-أيون، فإن دخول بطاريات الصوديوم إلى قطاعات جديدة يفتح الباب أمام استخدامها في الأجهزة الإلكترونية مستقبلا.

وتشير مجلة "Nature" إلى أن بطاريات الصوديوم تدخل مرحلة الإنتاج واسع النطاق، باعتبارها منافسا محتملا لبطاريات الليثيوم في السيارات الكهربائية وتطبيقات الطاقة المختلفة، لكن الانتقال إلى الهواتف الذكية تحديدا يواجه تحديا رئيسيا، وهو كثافة الطاقة.

فكلما ارتفعت كثافة الطاقة، أمكن تخزين قدر أكبر من الطاقة داخل بطارية ذات الحجم والوزن نفسيهما، وهي نقطة شديدة الأهمية في الهواتف التي تتطلب بطاريات صغيرة وخفيفة قادرة على توفير ساعات طويلة من الاستخدام.


مساحة أكبر
وشهد سوق البطاريات انخفاضا في متوسط الأسعار خلال عام 2025، مدفوعا بتحسين كفاءة التصنيع وتطور تقنيات البطاريات وزيادة المنافسة، وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن متوسط أسعار البطاريات انخفض بنحو 8% خلال عام 2025، بينما ساهم انخفاض أسعار بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم في دفع الأسعار إلى مستويات منخفضة قياسيا.

وقد يمنح هذا التطور تقنيات البطاريات المختلفة مساحة أكبر للتنافس، خصوصا مع استمرار الشركات في البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر استقرارا في سلاسل الإمداد.

قدرة محدودة
ورغم التقدم السريع في بطاريات الصوديوم، لا توجد حاليا أدلة كافية للقول إنها ستنهي مشكلة نفاد شحن الهواتف قريبا، فالمرحلة الحالية تركز بصورة أكبر على السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة والتطبيقات الصناعية، بينما لا تزال بطاريات الصوديوم أقل انتشارا وأقل كثافة في الطاقة من تقنيات الليثيوم السائدة.

وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن القدرة التصنيعية العالمية لبطاريات الصوديوم لا تزال محدودة للغاية مقارنة بالليثيوم، كما أن سلاسل الإمداد الخاصة بها أقل تطورا.

لذلك، قد تمثل بطاريات الصوديوم مستقبلا بديلا أو مكملا لبطاريات الليثيوم في بعض الأجهزة والتطبيقات، لكن الوصول إلى هواتف تعمل ببطاريات صوديوم توفر تفوقا واضحا في مدة التشغيل يحتاج إلى مزيد من التطوير في كثافة الطاقة والتصنيع والتكلفة.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم