في التعليم، قد يبدو اختيار معلم أو مشرف تربوي قرارًا إداريًا عاديًا، لكنه في الحقيقة أبعد من ذلك بكثير. فالشخص الذي يدخل غرفة الصف لا يأتي ليشرح درسًا ثم يغادر، بل يشارك، بقصد أو من دون قصد، في تشكيل عقل طفل وشخصيته وطريقته في النظر إلى نفسه والعالم.
لهذا لا يمكن أن يُختزل اختيار المعلم في شهادة جامعية أو سنوات خبرة، كما لا يمكن أن تكون التعيينات مجرد محاولة لملء الشواغر. فالمعلم الجيد يحتاج إلى معرفة تخصصية، لكنه يحتاج أيضًا إلى فهم المتعلم، وإدارة الصف، والتعامل مع الفروق الفردية، والقدرة على التكيف مع التغيرات دون أن يفقد التعليم جوهره الإنساني.
حتى التكنولوجيا، التي أصبحت حاضرة في كل حديث عن التعليم، لا تصنع معلمًا ناجحًا بمجرد استخدامها. قيمتها الحقيقية تظهر عندما تخدم التعلم، لا عندما يتحول التعليم إلى استعراض للأدوات والمنصات على حساب الحوار والتفكير والتفاعل الإنساني.
والأمر نفسه ينطبق على الخبرة. فالخبرة ليست رقمًا يضاف إلى السيرة الذاتية، بل سنوات من المواقف والتجارب والأخطاء والتعلم وفهم الأطفال واحتياجاتهم. كما أن التعامل مع المراحل الدراسية يحتاج إلى وعي بأننا لا نتعامل مع صفوف وأرقام، بل مع مراحل مختلفة من النمو الإنساني؛ فما يحتاجه طفل في سنواته الأولى يختلف جذريًا عما يحتاجه المراهق.
من هنا تبدأ مسؤولية القيادة التربوية الحقيقية. فالقائد لا يبحث عمّن يملأ الشاغر، والمشرف لا يكتفي بالمراقبة وإصدار الأحكام، والمدرسة الجيدة لا تُقاس بمبناها أو بكثرة برامجها وتقنياتها.
السؤال الأهم يظل أبسط وأعمق: من هو الإنسان الذي نأتمنه على عقل الطفل؟
لأن الخطأ في اختيار الكادر قد يبدو اليوم مجرد قرار إداري، لكن أثره قد يبقى في حياة طالب لسنوات.
ولهذا، فإن كل قرار يتعلق بالمعلم هو، في جوهره، قرار يتعلق بمستقبل المتعلم.
لهذا لا يمكن أن يُختزل اختيار المعلم في شهادة جامعية أو سنوات خبرة، كما لا يمكن أن تكون التعيينات مجرد محاولة لملء الشواغر. فالمعلم الجيد يحتاج إلى معرفة تخصصية، لكنه يحتاج أيضًا إلى فهم المتعلم، وإدارة الصف، والتعامل مع الفروق الفردية، والقدرة على التكيف مع التغيرات دون أن يفقد التعليم جوهره الإنساني.
حتى التكنولوجيا، التي أصبحت حاضرة في كل حديث عن التعليم، لا تصنع معلمًا ناجحًا بمجرد استخدامها. قيمتها الحقيقية تظهر عندما تخدم التعلم، لا عندما يتحول التعليم إلى استعراض للأدوات والمنصات على حساب الحوار والتفكير والتفاعل الإنساني.
والأمر نفسه ينطبق على الخبرة. فالخبرة ليست رقمًا يضاف إلى السيرة الذاتية، بل سنوات من المواقف والتجارب والأخطاء والتعلم وفهم الأطفال واحتياجاتهم. كما أن التعامل مع المراحل الدراسية يحتاج إلى وعي بأننا لا نتعامل مع صفوف وأرقام، بل مع مراحل مختلفة من النمو الإنساني؛ فما يحتاجه طفل في سنواته الأولى يختلف جذريًا عما يحتاجه المراهق.
من هنا تبدأ مسؤولية القيادة التربوية الحقيقية. فالقائد لا يبحث عمّن يملأ الشاغر، والمشرف لا يكتفي بالمراقبة وإصدار الأحكام، والمدرسة الجيدة لا تُقاس بمبناها أو بكثرة برامجها وتقنياتها.
السؤال الأهم يظل أبسط وأعمق: من هو الإنسان الذي نأتمنه على عقل الطفل؟
لأن الخطأ في اختيار الكادر قد يبدو اليوم مجرد قرار إداري، لكن أثره قد يبقى في حياة طالب لسنوات.
ولهذا، فإن كل قرار يتعلق بالمعلم هو، في جوهره، قرار يتعلق بمستقبل المتعلم.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات