"رفضوا الزواج منها بسبب اسمها" .. القضاء ينصف شابة أردنية ويغيّر اسمها

منذ 31 دقيقة
المشاهدات : 150209
"رفضوا الزواج منها بسبب اسمها" ..  القضاء ينصف شابة أردنية ويغيّر اسمها

سرايا - قضت إحدى محاكم البداية بالموافقة على طلب شابة أردنية تغيير اسمها الرسمي من "مهدية" إلى "مها"، بعد أن ثبت للمحكمة تعرضها لمواقف من السخرية والإحراج بسبب اسمها، وما ترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية انعكست على حياتها اليومية ودراستها الجامعية ومواقف مرتبطة بالزواج.

وبحسب تفاصيل الحكم، فإن المدعية، وهي من مواليد عام 2004، أقامت دعوى قضائية طالبت فيها بتغيير المقطع الأول من اسمها في قيود الأحوال المدنية والوثائق الرسمية من "مهدية" إلى "مها"، وتثبيت الاسم الجديد في السجلات والقيود الرسمية.

وبيّنت المدعية في دعواها أن اسم "مهدية" اختاره والدها نسبة إلى والدته، إلا أن الاسم تسبب لها، وفق البينات التي قدمتها للمحكمة، بحالة مستمرة من الإحراج والسخرية، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص كانوا ينادونها بطريقة ساخرة بسبب اسمها.

وأضافت أن تلك المواقف لم تقتصر على محيطها العائلي والاجتماعي، بل امتدت إلى الجامعة، حيث تعرضت، بحسب أقوالها، لموقف قام خلاله أحد الأساتذة والطلاب بالاستهزاء من اسمها داخل إحدى المحاضرات، الأمر الذي ترك لديها أثرًا نفسيًا واضحًا.

كما أشارت المدعية إلى أن اسمها تسبب لها بمواقف محرجة في مناسبات وعلاقات اجتماعية وعائلية، لافتة إلى أن الأمر امتد إلى موضوع الزواج، إذ ذكرت أن بعض المتقدمين للزواج رفضوا الارتباط بها بسبب اسمها.

وأوضحت للمحكمة أن أفراد عائلتها وأقاربها وأصدقاءها اعتادوا مناداتها باسم "مها"، وهو الاسم المتداول عنها في حياتها اليومية، في حين بقي اسم "مهدية" مثبتًا في الوثائق والقيود الرسمية.

وبحسب الحكم، استمعت المحكمة إلى شهادة شاهدين، واطلعت على البينات الخطية المقدمة في الدعوى، قبل أن تخلص إلى ثبوت تعرض المدعية لمواقف من السخرية والإحراج بسبب اسمها، وما نتج عنها من آثار نفسية واجتماعية.

واعتبرت المحكمة أن الاسم يشكل جزءًا أساسيًا من شخصية الإنسان، ويعد وسيلة لتمييزه عن غيره، كما يمثل حقًا ملازمًا للشخصية ومرتبطًا بالحالة المدنية للفرد وتنظيم علاقاته مع المجتمع والدولة.

وأشارت المحكمة إلى أن المشرّع الأردني أجاز تغيير الاسم في الحالات التي تتوافر فيها أسباب ومبررات جدية، وفق الإجراءات القانونية ومن خلال المحكمة المختصة، شريطة وجود مصلحة حقيقية في التغيير وعدم ترتب ضرر على الغير.

وبيّنت المحكمة أن المادة 32 من قانون الأحوال المدنية وتعديلاته نظمت إجراءات تغيير البيانات الواردة في قيود الأحوال المدنية، وأجازت تغيير الاسم بناءً على قرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية، كما أجازت لصاحب القيد إقامة الدعوى عندما يتعلق الأمر باسمه.

واستندت المحكمة في حكمها إلى أحكام قانون الأحوال المدنية والقانون المدني، إلى جانب المادة 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلقة بحق الطفل في التسجيل والاسم، فضلًا عن اجتهادات قضائية سابقة لمحكمة التمييز الأردنية في قضايا تغيير الاسم.

وخلصت المحكمة، بعد دراسة كامل البينات، إلى أن بقاء اسم "مهدية" يسبب للمدعية إشكاليات عملية واجتماعية ونفسية، وأن لديها مصلحة وحقًا قانونيًا مباشرًا في تغييره.

وقررت المحكمة قبول الدعوى موضوعًا، وإلزام الجهة المدعى عليها بتغيير اسم المدعية من "مهدية" إلى "مها"، وتثبيت الاسم الجديد في سجلات وقيود الجهات الرسمية.

كما قررت المحكمة عدم الحكم على المدعى عليهم بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، لعدم ارتكابهم خطأ يوجب تضمينهم تلك المبالغ.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم