حسين السلامين يكتب: بزخم وطني .. مبادرة عوض خليفات بالبترا ترسم مساراً استراتيجياً هادفاً

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 7610
حسين السلامين يكتب: بزخم وطني ..  مبادرة عوض خليفات بالبترا ترسم مساراً استراتيجياً هادفاً
حسين السلامين

حسين السلامين

تأكيداً على عمق الوعي الشعبي وصيانةً للهوية الوطنية الجامعة شكّلت مبادرة نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الأسبق، معالي الدكتور عوض خليفات "في محطتها الخامسة والأربعين التي استضافها معاليه وعشائر اللياثنة في لواء البترا، وأُقيمت في فندق أعمدة البترا بوادي موسى" علامةً فارقة ومنعطفاً استراتيجياً في مسيرة العمل الميداني الوطني الحازم، الممتد على مدار ثلاثة أعوام ونصف من البذل المتواصل والعطاء الاستثنائي المخلص.

وجاء هذا الحراك الاستراتيجي والفكري الوازن ليتخطى بجرأة الأطر التقليدية والبروتوكولية الضيقة، متحولاً إلى جبهة وعي شعبية عريضة ومنيعة تتصدى بكل حزم وصلابة لكافة المسؤوليات والتحديات المصيرية الراهنة التي تمر بها المنطقة، واضعاً المصلحة العليا للدولة فوق كل اعتبار وقرار، ومُرسخاً لركائز عهد جديد من التلاحم الوطني والسيادة المطلقة، باعتبار أنّ ذلك هو البوصلة الوحيدة والخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.

إن رؤية الدكتور خليفات الإستراتيجية الثاقبة صاغت نهجاً ريادياً وعميقاً يرفض الشعارات الجوفاء والزائفة، ويرسخ في المقابل قيم الانتماء الفعلي الصادق والدفاع المستميت عن أمن الوطن واستقراره السيادي، مما جعل هذه المبادرة تتحول إلى عقيدة عمل وطنية راسخة وخارطة طريق تحظى بالتفاف جماهيري وسياسي منقطع النظير في كافة محافظات وقرى وبوادي المملكة الأردنية الهاشمية، لتثبت بالدليل القاطع أن نبض الشارع الأردني يتوق دائماً للقاءات الحوارية الصادقة والمسؤولة التي تعيد ترتيب الأولويات التنموية والفكرية بما يخدم الصالح العام ويحمي المكتسبات التاريخية.

ويبرهن هذا الزخم التاريخي الممتد والحضور المتزايد من رجالات الدولة الأوفياء وقادة الفكر وشيوخ العشائر الوازنة لاستمرارية هذه اللقاءات في مختلف المناطق على مدى وعي الأردنيين الحاد بضرورة تمتين جبهتهم الداخلية وتماسك نسيجهم الاجتماعي في ظل الظروف الإقليمية والجيوسياسية المعقدة والحساسة التي تحيط بالبلاد وتتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية الوطنية.

وتمر هذه المبادرة اليوم كصمام أمان وسد منيع وقوة ردع فكرية وتوعوية صلبة تقف بالمرصاد لتبديد سموم "معارضة الخارج" المأزومة وأجنداتها المشبوهة وإحباط كافة مخططات الانتهازيين والحاقدين والمشككين الذين يستهدفون النيل من هيبة مؤسسات الدولة السيادية وثقة المواطن بها، لتبقى هذه اللقاءات بمثابة تجديد مستمر لبيعة الانتماء وميثاق وفاء لا يتزعزع، وتأكيدا على أن التنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي هما الركيزتان الأساسيتان لبناء المجتمع القوي والمستقر والمزدهر، حيث يشكل الشباب المحرك الأساسي لأي تغيير إيجابي منشود، مما يستدعي توجيه الطاقات نحو البناء ومواجهة التحديات بروح المسؤولية الوطنية المشتركة.

وبزعامة معالي الدكتور خليفات جسد اللقاء الوطني الجامع والحاشد من مختلف أرجاء الوطن الذي أقيم بلواء البترا ان المبادرة الوطنية الشعبية القائمة على فلسفة المؤاخاة هي مصدر قوة ومنعة الأردن وخارطة توجيهية، مما جعلها مرتبطة بالسردية الوطنية التي أصبحت هاجس الأردنيين وقوتهم الكامنة لصون المكتسبات وتحقيق التطلعات والمضي بثبات نحو مستقبل واعد وأكثر تلاحماً وصوناً لهويته الجامعة.

وتميزت محطة البترا الـ 45 لمعالي خليفات برسالتها القوية والأصيلة، ومفادها أن إحياء ميثاق الشرف العشائري القائم على قيم المروءة والنخوة الأردنية الراسخة يعيد إنتاج المنظومة القيمة للمجتمع في مواجهة التحديات المعاصرة من خلال دور المثقف والمصلح الاجتماعي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخنا، والذي لا ينبغي أن يظل حبيس التنظير، بل يتطلب منه النزول المباشر إلى الميدان والتفاعل الإيجابي والواعي مع قضايا الناس المعيشية، والملامسة الحقيقية لهمومهم الفكرية واليومية لترجمة حب الوطن والانتماء الحقيقي لترابه بعيدا عن الشعارات، بل بصياغة خطط عمل تنموية ومستدامة ملموسة على أرض الواقع تسهم بشكل مباشر في بث روح الأمل والطمأنينة في نفوس الشباب، وتفتح أمامهم آفاقاً رحبة وثابتة للعطاء والإبداع وتشركهم كعنصر أساسي في مسيرة البناء الفعلي والنهضة الوطنية الشاملة.

يؤكد معالي الدكتور خليفات بأستمرار أن قوة الأردن تكمن في تلاحم جبهته الداخلية، والالتفاف خلف قواته المسلحة وأجهزته الأمنية لحماية المنجزات وسيادة القانون، ويرى أن الرد الحقيقي على السلوكيات الطائشة يكون بفرض قيم الاحترام ومنع تحويل منابر الحرية إلى ساحات للاستعراض، وقد جسّد معاليه والحشد المهيب لأبناء بني ليث في لواء البترا وجموع الشخصيات الوازنة المشاركة تجديداً للعهد والولاء التاريخي للشرعية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده، ليبقى الأردن عصياً على الفتن وموطناً للوفاء وواحة أمن وأمان لكل من يعيش على أرضه الطهورة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم