لا يطير ويعيش 80 عاما .. أثقل ببغاء في العالم يعود من حافة الانقراض (فيديو)

منذ 38 دقيقة
المشاهدات : 19210
لا يطير ويعيش 80 عاما ..  أثقل ببغاء في العالم يعود من حافة الانقراض (فيديو)

سرايا - بعد عقود من الوقوف على حافة الانقراض، حقق ببغاء "الكاكابو" النادر إنجازًا استثنائيًا في نيوزيلندا، بعدما تجاوز عدد أفراده 300 طائر للمرة الأولى منذ نحو 75 عامًا، مدفوعًا بموسم تكاثر وصفه خبراء الحفاظ على الحياة البرية بالقياسي.


وارتفع العدد الإجمالي للكاكابو، المعروف بأنه أثقل ببغاء في العالم، إلى 325 طائرًا، بعدما أضيف 90 فرخًا جديدًا إلى المجموعة رسميًا في الأول من سبتمبر/ أيلول، في أعلى مستوى يسجله برنامج إنقاذ هذا النوع منذ انطلاقه.

وقالت ديدري فيركو، مديرة عمليات استعادة الكاكابو في إدارة الحفاظ على البيئة النيوزيلندية، إن التقديرات تشير إلى أن آخر مرة تجاوز فيها عدد هذه الطيور حاجز الـ300 ربما كانت قبل نحو 75 عامًا.

 

وأضافت وفقًا لصحيفة "ذا غارديان" أن الإنجاز يحمل أهمية خاصة بعد انتظار استمر أربع سنوات بين موسمي التكاثر، مؤكدة أن رؤية أعداد الطيور ترتفع مجددًا تمثل دفعة كبيرة لجهود إنقاذ النوع.

 

من حافة الانقراض


والكاكابو طائر استثنائي بين الببغاوات؛ فهو ببغاء ليلي لا يستطيع الطيران، كما يعد الأثقل عالميًا، إذ قد يصل وزن الفرد البالغ منه إلى نحو 4 كيلوغرامات.




وكان هذا الطائر منتشرًا في أنحاء نيوزيلندا، قبل أن تتراجع أعداده بشدة نتيجة وصول حيوانات مفترسة دخيلة، بينها القطط وحيوانات ابن عرس، ليقترب بحلول القرن العشرين من الاختفاء تمامًا.

 

وفي عام 1995، أُطلق برنامج متخصص لإنقاذ الكاكابو، في وقت لم يكن يتبقى منه سوى 51 طائرًا.

 

ومنذ ذلك الحين، واجهت جهود الحفاظ عليه عقبات كبيرة، بينها محدودية التنوع الجيني ومشكلات الخصوبة وانخفاض معدلات فقس البيض.

 

وتعيش مجموعات التكاثر الثلاث الحالية في جزر خالية من الحيوانات المفترسة قبالة الجزيرة الجنوبية لنيوزيلندا، في محاولة لمنح الطيور بيئة أكثر أمانًا للتكاثر.

شجرة صنعت الفارق


ولا يتكاثر الكاكابو سنويًا، بل يرتبط موسمه الإنجابي بدورة طبيعية غير معتادة، إذ تنتظر الطيور الإثمار الكثيف لأشجار "الريمو" المحلية، وهو حدث قد لا يتكرر إلا مرة كل عامين إلى أربعة أعوام.

 

وبعد أربعة أعوام من الانتظار، شهد عام 2026 إنتاج أشجار الريمو كميات كبيرة من الثمار، ما حفز الطيور على التزاوج وأدى إلى ولادة عدد قياسي من الفراخ.

 

وقالت فيركو إن حجم الإنجاز يتضح عند مقارنته بالسنوات الأولى لبرنامج الإنقاذ، إذ احتاج القائمون عليه آنذاك إلى نحو 16 عامًا لإنتاج عدد من الفراخ يعادل تقريبًا ما تحقق خلال الموسم الأخير وحده.

 

طائر طويل العمر


ولا تقتصر غرابة الكاكابو على حجمه وعدم قدرته على الطيران، إذ تشير التقديرات إلى أنه قد يعيش ما بين 60 و80 عامًا.

 

واكتسب الطائر أيضًا شعبية واسعة بسبب سلوكياته وحركاته اللافتة، حتى أن بثًا مباشرًا تابعه أكثر من 100 ألف شخص خلال موسم التكاثر، لمشاهدة أحد طيور الكاكابو أثناء النوم وتناول الطعام والعناية بالعش والفراخ.

 

ويمتلك هذا النوع كذلك واحدًا من أكثر طقوس التزاوج غرابة في عالم الطيور.

فخلال موسم التكاثر، تتجمع الذكور في مناطق مخصصة للتزاوج تُعرف باسم "ليك"، وتحفر تجاويف صغيرة في الأرض قبل إصدار أصوات منخفضة وعميقة باستخدام أكياس هوائية في الصدر.

 

ويمكن لهذه النداءات أن تنتقل لمسافة تصل إلى نحو 5 كيلومترات، لتجذب الإناث الموجودة في المناطق المحيطة.

 

الإناث تتولى المهمة


وبعد اختيار الشريك وحدوث التزاوج، تضع أنثى الكاكابو عادة ما بين بيضة واحدة وأربع بيضات، ثم تتولى وحدها مسؤولية احتضانها ورعاية الفراخ لنحو ستة أشهر.

 

وعندما تبلغ الفراخ قرابة 150 يومًا، تُعتبر مستقلة بالقدر الكافي لإضافتها رسميًا إلى تعداد الكاكابو.

 

وكان أصغر فراخ موسم 2026 أنثى تحمل اسم "أواروا-A3"، فقست في 30 مارس/ آذار الماضي.

 

ورغم القفزة الكبيرة التي تحققت هذا العام، لا تزال رحلة إنقاذ الكاكابو طويلة، خصوصًا أن دورات تكاثره المتباعدة تجعل نمو أعداده عملية بطيئة وحساسة للظروف البيئية.

 

وتشير النماذج التي يعتمد عليها برنامج الإنقاذ إلى أن موسم التكاثر المقبل قد يحدث في عام 2028، ما دفع الفرق المختصة إلى بدء الاستعداد مبكرًا للفرصة التالية لزيادة أعداد أحد أندر ببغاوات العالم.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم