فواز أرفيفان خالد الخريشا يكتب: ردّاً على التساؤل: أين الملك عبدالله الثاني؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10433
 فواز أرفيفان خالد الخريشا يكتب: ردّاً على التساؤل: أين الملك عبدالله الثاني؟
الشيخ فواز أرفيفان خالد الخريشا

الشيخ فواز أرفيفان خالد الخريشا

نشرت مجلة Foreign Policy الأميركية مقالاً للكاتب آرون ماغيد بعنوان «أين الملك عبدالله؟»، متسائلاً عن جولات جلالة الملك عبدالله الثاني الخارجية ووجوده خارج الأردن. ونحن نجيبك بوضوح: ها هو الملك؛ حاضراً حيث تكون مصلحة الأردن، ومدافعاً عن قضاياه، وحاملاً صوته إلى عواصم القرار.

جلالة الملك عبدالله الثاني حين يغادر الأردن لا يغيب عن وطنه، بل يحمل الأردن وقضاياه إلى عواصم القرار، ويلتقي أصحاب التأثير، ويطرح موقف المملكة، ويسعى إلى حماية مصالحها وتعزيز علاقاتها وفتح آفاق جديدة أمامها. فالقيادة لا تُحدَّد بمكان وجود القائد، وإنما بما يحمله من قضايا وما يحققه لوطنه.

الأردن صغيرٌ بمساحته، لكنه كبيرٌ بقيادته. فمنذ عام 1999 واجه جلالة الملك ظروفاً إقليمية بالغة الصعوبة، وتعاقبت حول المملكة الحروب والأزمات والتحولات، وكان الأردن بحكم موقعه الجغرافي في قلب منطقة مضطربة، ومع ذلك استطاع جلالته بحكمته وحنكته وحسن إدارته أن يحافظ على أمن الأردن وتماسكه وتوازنه، وأن يبقي قراره الوطني ثابتاً وسط أمواج إقليمية متلاحقة.

ولهذا فإن تحرك جلالة الملك خارج المملكة ليس أمراً منفصلاً عن شؤونها، بل جزء من مسؤولية القيادة؛ فحين تكون قضايا الأردن حاضرة في عواصم القرار، يكون حضور الملك ضرورة، وحين تُبحث ملفات المنطقة يكون للأردن موقف يجب أن يُسمع ويُحترم.

فوجود جلالة الملك في الخارج ليس حضوراً شخصياً، وإنما حضور للأردن بمواقفه وثوابته ومصالحه، وهو حضور يترجم مكانة المملكة ويؤكد أن الأردن حاضر في القضايا التي ترسم ملامح المنطقة ومستقبلها.

وفي مقدمة القضايا التي يحملها جلالته القضية الفلسطينية والقدس، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ورفض التهجير، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية والمصالح الأردنية، إلى جانب العمل على تعزيز علاقات المملكة الاقتصادية وجذب الاستثمار وفتح مجالات التعاون ونقل التكنولوجيا والمعرفة بما يخدم الاقتصاد وفرص الشباب.

وفي الداخل، يواصل سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، دوره الوطني، متابعاً شؤون الوطن وقريباً من أبنائه، ومسانداً لجلالة الملك في حمل مسؤولية الدولة. فالملك يتحرك في الخارج دفاعاً عن مصالح الأردن وتعزيزاً لمكانته، وولي العهد يتابع في الداخل شؤون الوطن وأبناءه، لتتكامل المسؤولية بين قيادة تتحرك في العالم من أجل الأردن، وقيادة شابة تواصل حضورها بين الأردنيين وتضطلع بدورها الوطني في خدمة الحاضر وصون مسيرة المستقبل.

أما سؤالك يا آرون ماغيد: «أين الملك عبدالله؟»

نجيبك: الملك حيث يجب أن يكون؛ حيث تُبحث مصالح الأردن، وحيث تُصان قضاياه، وحيث يحتاج الوطن إلى صوت حاضر وموقف واضح.

فالأردن في قلب الملك ووجدانه، حاضر في تفكيره واهتمامه، ولذلك يجوب أقطار العالم، لا بحثاً عن حضور شخصي، وإنما سعياً وراء ما يخدم الأردن ويحمي مصالحه ويعزز أمنه واستقراره ويفتح أمام أبنائه أبواب المستقبل.

لذلك لا تبحث عن الملك في حدود الجغرافيا، بل ابحث عنه في مواقف الأردن، وفي صوته، وفي حضوره، وفي مصالحه التي تُدافع عنها قيادته.

هذا هو الملك عبدالله الثاني: قد يكون خارج حدود الوطن، لكنه لا يخرج لحظة واحدة من مسؤولية الوطن.

والجواب على سؤالك: ها هو الملك... حيث يكون الأردن.

أطال الله في عمر جلالة الملك عبدالله الثاني، ومتّعه بموفور الصحة والعافية، وحفظ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأمين، وأعانهما على حمل أمانة الوطن ومواصلة مسيرة البناء والعطاء، وحفظ الله الأردن عزيزاً آمناً مستقراً في ظل قيادته الهاشمية.

بقلم: فواز أرفيفان خالد الخريشا
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم