تابعت الانتقادات الحادة لآلية تشكيل مجالس الأمناء في الجامعات الجامعات والكليات الجامعية الاردنية الرسمية والخاصة وملخصها وجود فجوة بين النص القانوني والواقع التطبيقي . فبينما تُشرَّع القوانين لتضمن استقلالية الجامعات ماليًا وإداريًا، يرى خبراء وأكاديميون أن التشكيلات غالبًا ما تخضع للحسابات الشخصية والترضيات على حساب الكفاءة.
فما هو واقع تشكيل مجالس الأمناء، ببساطة لا يتحقق مع كل من ؛
٠١ الهدف النظري: قيادة رسم السياسات، وتوفير الدعم المالي، وتعزيز الاستقلالية الإدارية والأكاديمية
٠٢.الواقع التطبيقي: غلبة التعيينات المبنية على العلاقات، والتنفيع، والمحاصصة في كثير من الأحيان .
٠٣النتيجة: تحول بعض المجالس إلى هيئات شرفية وعلاقات أو أدوات لتعطيل القرار الأكاديمي بدلًا من تطويره.
يتمثل مظاهر إقصاء الكفاءات داخل الجامعات الى :
٠١ وفرة العقول: تزخر الجامعات بكفاءات وطنية قادرة على الإدارة والتطوير الاستراتيجي .
٠٢التهميش الإداري: يتم استبعاد أهل الخبرة الأكاديمية الحقيقية لصالح شخصيات ليست الانسب افتقاداً للمعيارية المأمولة في تحقيق الاستقلالية .
٠٢تراجع التنافسية: يؤدي غياب الشفافية في الاختيار إلى إحباط الكفاءات وهجرتها أو انكفائها عن العمل العام، وينعكس سلبا على الشارع الاكاديمي ، وهنا يصبح امر رئيس الجامعة انه لوحده في مرمى الاستقلالية المنشودة ، والاصل ان مجلس الامناء هو الذي يقود الاستقلالية ، ومن ثم بعد عام نقول اخفاق رئيس الجامعة وتحميله المسؤولية .
٠٣ سيكون رئيس الجامعة تحت مطرقة تمرد اعضاء هيئة التدريس والعاملين ، ويتحول الى المسايرة في قبول انتقادات العاملين بالجامعات تجنباَ للصدام المباشر.لا ننسى الاعتصامات السابقة في الحرم الجامعي.
وتبرز متطلبات الإصلاح واستعادة الاستقلالية الارتكاز على :
معايير صارمة: وضع شروط علنية ومحددة للاختيار لتلك المجالس تعتمد على الإنجاز الأكاديمي والقدرة على التمويل .
الحوكمة والمساءلة: تفعيل الرقابة على أداء المجالس لضمان تحقيقها للأهداف المرسومة .
تمثيل حقيقي: إشراك أساتذة الجامعات والخبراء المستقلين في اختيار ممثليهم لضمان النزاهة.
يظهر الإخفاق الحقيقي في اختيار مجالس الأمناء بالأردن في الفجوة الواضحة بين التحديث التشريعي الصوري والتطبيق العملي على أرض الواقع.فرغم صدور تعديلات قانون الجامعات الأردنية لعام 2026،(وكاتب المقال اشار مرارا الى المؤشرات السلبية ) والتي خفضت عدد الأعضاء بهدف "رشاقة ورسم الحوكمة وسرعة اتخاذ القرار"، إلا أن التشكيلات التي أقرها مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في 8/30/ 2026 واجهت انتقادات واسعة لعدم مواكبتها روح "رؤية التحديث الشاملة".تتمثل نقاط الإخفاق وعدم المطابقة مع خطة الإصلاح الوطنية في المحاور التالية:
1. إعادة تدوير النخب التقليدية (غياب دماء جديدة)؛
* تكرار الأسماء: اعتمدت التشكيلات الجديدة لعام 2026 على سياسة "المناصب المغلقة"؛ حيث أُسندت رئاسة المجالس لرؤساء ووزراء سابقين ومسؤولين تقليديين .
*الخبراء المعاصرين : في الوقت الذي تنادي فيه خطة الإصلاح بتمكين القيادات والخبرات ودمج خبراء الاقتصاد الرقمي والابتكار، والتعليم الرقمي فقد خلت التشكيلات من تمثيل حقيقي لهؤلاء لصالح معيار الأقدمية والخبرة السياسية البيروقراطية ،وحلقة المعارف ،فلماذا تم اختيار هؤلاء واستثني اخرون.
2. تكريس مفهوم "المجالس الفخرية" لا التنفيذية، يتمثل ذلك في :
* مجالس للختم والتصديق: يكمن الإخفاق في استمرار النظرة لهذه المجالس كمحطات "وجاهية وشرفية" .
* الاستقلال المالي الغائب: تفشل هذه المجالس في تحقيق أهم بنود الإصلاح الجامعي وهو "تأمين الدعم المالي الذاتي للجامعات وتحسين ميزانياتها"، حيث يفتقر معظم الأعضاء المختارين للخلفيات الاستثمارية أو القدرة على شبك الجامعات بقطاع الأعمال لإنتاج إيرادات بديلة. هل يمكن ان نرى هذه المجالس قدرة على جذب دعم مالي بعيداَ عن رفع الرسوم الدراسية ،او عكس الموازنة الجامعية على عاتق رئيس الجامعة لوحده ،فما دور مجالس الامناء.
3. تقييد استقلالية الجامعات وتداخل الصلاحيات ويبرز في :
* التأثير الحكومي: آلية الاختيار والتنسيب لا تزال تخضع لمركزية القرار الحكومي ومجلس التربية والتعلبم وتنمية الموارد البشرية ( ما يختاره الوزير فيجتمع مع نفسه ويضع الاسماء )، مما يضعف مبدأ استقلالية الجامعات الذي تنص عليه رؤية التحديث.
* علاقات وتوازنات لا معايير: تُمنح العضوية أحياناً كنوع من الترضيات السياسية والمحاصصة الجغرافية أو العشائرية بدلاً من بناء الاختيار على أساس "الكفاءة والقدرة على إدارة التغيير وتطوير التعليم الأكاديمي.
ان نشر مصفوفة معايير المفاضلة المعتمدة لاختيار مجالس أمناء الجامعات هو خطوة استراتيجية وشفافة تعزز النزاهة وتغلق باب التشكيك.ان تلك المصفوفة تكون عادلة وقابلة للقياس، وهل تم الاختيار من لجنة مؤهلة وشفافة ،ام هي معارف ،فإن كانت معارف فسلام على التحديث الذي يتحدث عن جلالة الملك.
تشغل مجالس الأمناء موقع الصدارة في هرم التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي، حيث تعمل كحلقة الوصل الأساسية بين السياسات الحكومية العليا والواقع التنفيذي داخل الجامعات.فهل تملك تلك المجالس القدرة ؟.
خلاصة القول: الإخفاق ليس في صياغة القوانين أو النصوص؛ بل في العقلية التنفيذية التي تصر عند كل تشكيل جديد على تفضيل معايير "المعارف، والترضيات، وتدوير النخب" على معيار "الكفاءة والقدرة على قيادة التغيير الأكاديمي"، مما جعل المجالس تسير في مسار نقيض لوعود التحديث السياسي والاقتصادي المعلنة.
فما هو واقع تشكيل مجالس الأمناء، ببساطة لا يتحقق مع كل من ؛
٠١ الهدف النظري: قيادة رسم السياسات، وتوفير الدعم المالي، وتعزيز الاستقلالية الإدارية والأكاديمية
٠٢.الواقع التطبيقي: غلبة التعيينات المبنية على العلاقات، والتنفيع، والمحاصصة في كثير من الأحيان .
٠٣النتيجة: تحول بعض المجالس إلى هيئات شرفية وعلاقات أو أدوات لتعطيل القرار الأكاديمي بدلًا من تطويره.
يتمثل مظاهر إقصاء الكفاءات داخل الجامعات الى :
٠١ وفرة العقول: تزخر الجامعات بكفاءات وطنية قادرة على الإدارة والتطوير الاستراتيجي .
٠٢التهميش الإداري: يتم استبعاد أهل الخبرة الأكاديمية الحقيقية لصالح شخصيات ليست الانسب افتقاداً للمعيارية المأمولة في تحقيق الاستقلالية .
٠٢تراجع التنافسية: يؤدي غياب الشفافية في الاختيار إلى إحباط الكفاءات وهجرتها أو انكفائها عن العمل العام، وينعكس سلبا على الشارع الاكاديمي ، وهنا يصبح امر رئيس الجامعة انه لوحده في مرمى الاستقلالية المنشودة ، والاصل ان مجلس الامناء هو الذي يقود الاستقلالية ، ومن ثم بعد عام نقول اخفاق رئيس الجامعة وتحميله المسؤولية .
٠٣ سيكون رئيس الجامعة تحت مطرقة تمرد اعضاء هيئة التدريس والعاملين ، ويتحول الى المسايرة في قبول انتقادات العاملين بالجامعات تجنباَ للصدام المباشر.لا ننسى الاعتصامات السابقة في الحرم الجامعي.
وتبرز متطلبات الإصلاح واستعادة الاستقلالية الارتكاز على :
معايير صارمة: وضع شروط علنية ومحددة للاختيار لتلك المجالس تعتمد على الإنجاز الأكاديمي والقدرة على التمويل .
الحوكمة والمساءلة: تفعيل الرقابة على أداء المجالس لضمان تحقيقها للأهداف المرسومة .
تمثيل حقيقي: إشراك أساتذة الجامعات والخبراء المستقلين في اختيار ممثليهم لضمان النزاهة.
يظهر الإخفاق الحقيقي في اختيار مجالس الأمناء بالأردن في الفجوة الواضحة بين التحديث التشريعي الصوري والتطبيق العملي على أرض الواقع.فرغم صدور تعديلات قانون الجامعات الأردنية لعام 2026،(وكاتب المقال اشار مرارا الى المؤشرات السلبية ) والتي خفضت عدد الأعضاء بهدف "رشاقة ورسم الحوكمة وسرعة اتخاذ القرار"، إلا أن التشكيلات التي أقرها مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في 8/30/ 2026 واجهت انتقادات واسعة لعدم مواكبتها روح "رؤية التحديث الشاملة".تتمثل نقاط الإخفاق وعدم المطابقة مع خطة الإصلاح الوطنية في المحاور التالية:
1. إعادة تدوير النخب التقليدية (غياب دماء جديدة)؛
* تكرار الأسماء: اعتمدت التشكيلات الجديدة لعام 2026 على سياسة "المناصب المغلقة"؛ حيث أُسندت رئاسة المجالس لرؤساء ووزراء سابقين ومسؤولين تقليديين .
*الخبراء المعاصرين : في الوقت الذي تنادي فيه خطة الإصلاح بتمكين القيادات والخبرات ودمج خبراء الاقتصاد الرقمي والابتكار، والتعليم الرقمي فقد خلت التشكيلات من تمثيل حقيقي لهؤلاء لصالح معيار الأقدمية والخبرة السياسية البيروقراطية ،وحلقة المعارف ،فلماذا تم اختيار هؤلاء واستثني اخرون.
2. تكريس مفهوم "المجالس الفخرية" لا التنفيذية، يتمثل ذلك في :
* مجالس للختم والتصديق: يكمن الإخفاق في استمرار النظرة لهذه المجالس كمحطات "وجاهية وشرفية" .
* الاستقلال المالي الغائب: تفشل هذه المجالس في تحقيق أهم بنود الإصلاح الجامعي وهو "تأمين الدعم المالي الذاتي للجامعات وتحسين ميزانياتها"، حيث يفتقر معظم الأعضاء المختارين للخلفيات الاستثمارية أو القدرة على شبك الجامعات بقطاع الأعمال لإنتاج إيرادات بديلة. هل يمكن ان نرى هذه المجالس قدرة على جذب دعم مالي بعيداَ عن رفع الرسوم الدراسية ،او عكس الموازنة الجامعية على عاتق رئيس الجامعة لوحده ،فما دور مجالس الامناء.
3. تقييد استقلالية الجامعات وتداخل الصلاحيات ويبرز في :
* التأثير الحكومي: آلية الاختيار والتنسيب لا تزال تخضع لمركزية القرار الحكومي ومجلس التربية والتعلبم وتنمية الموارد البشرية ( ما يختاره الوزير فيجتمع مع نفسه ويضع الاسماء )، مما يضعف مبدأ استقلالية الجامعات الذي تنص عليه رؤية التحديث.
* علاقات وتوازنات لا معايير: تُمنح العضوية أحياناً كنوع من الترضيات السياسية والمحاصصة الجغرافية أو العشائرية بدلاً من بناء الاختيار على أساس "الكفاءة والقدرة على إدارة التغيير وتطوير التعليم الأكاديمي.
ان نشر مصفوفة معايير المفاضلة المعتمدة لاختيار مجالس أمناء الجامعات هو خطوة استراتيجية وشفافة تعزز النزاهة وتغلق باب التشكيك.ان تلك المصفوفة تكون عادلة وقابلة للقياس، وهل تم الاختيار من لجنة مؤهلة وشفافة ،ام هي معارف ،فإن كانت معارف فسلام على التحديث الذي يتحدث عن جلالة الملك.
تشغل مجالس الأمناء موقع الصدارة في هرم التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي، حيث تعمل كحلقة الوصل الأساسية بين السياسات الحكومية العليا والواقع التنفيذي داخل الجامعات.فهل تملك تلك المجالس القدرة ؟.
خلاصة القول: الإخفاق ليس في صياغة القوانين أو النصوص؛ بل في العقلية التنفيذية التي تصر عند كل تشكيل جديد على تفضيل معايير "المعارف، والترضيات، وتدوير النخب" على معيار "الكفاءة والقدرة على قيادة التغيير الأكاديمي"، مما جعل المجالس تسير في مسار نقيض لوعود التحديث السياسي والاقتصادي المعلنة.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات