نسرين أبوالرب تكتب: "كل عام و أم الحسين ملكة العطاء والإنسانية"

منذ 40 دقيقة
المشاهدات : 9330
نسرين أبوالرب تكتب: "كل عام و أم الحسين ملكة العطاء والإنسانية"
نسرين غازي أبوالرب

نسرين غازي أبوالرب

تتقاطر الحروف محبة لأم الحسين فقد جعلت جلالتها من القرب من الناس نهجَ عمل، ومن خدمة الوطن رسالةَ حياة. وفي عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله حفظها الله ، نحتفي بمسيرةٍ حافلة بالعطاء، أثبتت فيها «أم الحسين» أن العطاء الحقيقي يبدأ من الإحساس بالناس، والعمل المخلص لأجل رفعتهم لتغدو سفيرة الأردن التي تحمل نبض الوطن وقضاياه إلى المحافل الدولية برصانةٍ وفكرٍ مستنير، وتمثل الأردن بصورةٍ تليق به وتعبّر عن أصالته وإنسانه.
ففي كل مرة تحضر فيها جلالة الملكة رانيا العبدالله، يحضر الأردن معها بتاريخه وأصالته ودفء إنسانه وأناقة حضوره.
ملكة تحمل في حضورها رسالة وطن، وتمنح المكان الذي تقف فيه شيئًا من روح الأردن وصورته الجميلة.
وتتجلى روعة جلالتها في حضورها الهاشمي البهي كرفيقة درب لسيدنا أبي الحسين حفظه الله حضورٌ يجمعهما فيه الحب الصادق والاحترام والعمل المخلص لأجل الأردن. وإلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يكتمل ذلك المشهد الملكي الذي يجمع المودة والشراكة في حمل رسالة الوطن ملكٌ وملكة يقفان معًا في بناء الأردن ، في صورةٍ تجمع هيبة العرش الهاشمي ودفء الأسرة.
وخلف هذا الحضور الملكي والدولي، تبقى ملكة القلوب الإنسانة و الأم التي يتربع أبناؤها في قلب اهتمامها، والتي تغرس فيهم قيم التواضع والمسؤولية وخدمة الوطن، والجدة التي تضيف الأحفاد إلى حكاية الفرح في بيتها، فتفيض رقةً وحنانًا في مشاهد عفوية قريبة من القلوب. وهي المرأة التي لا يحجب عنها بريق المكانة تواضعها وقربها من الناس، فتظل إنسانيتها واحدةً من أجمل ملامح حضورها.
وتشهد مواقف جلالتها الإنسانية على هذا القرب فمن زياراتها ولقاءاتها بالأسر في مختلف محافظات المملكة، إلى حضورها بين الناس بعيدًا عن الرسميات، حيث تستمع وتقترب من همومهم، وتمنح من حولها شعورًا صادقًا بالاهتمام. كما يحضر صوتها في المنابر العالمية مدافعًا عن حقوق الأطفال والنساء، ومعبّرًا بلغةٍ إنسانية جامعة عن قضايا الكرامة والعدالة والسلام، لتضع الإنسان في قلب رسالتها أينما كانت.
ولم تكن هذه المواقف إلا امتدادًا لترسيخ مفهومٍ راسخ للعمل الاجتماعي والتنموي حيث تحرص جلالتها على دعم المبادرات التي تلامس احتياجات المواطن، وعلى التواصل مع المدارس والجمعيات والمراكز والمبادرات المجتمعية، إيمانًا من جلالتها بأن المعرفة الحقيقية بالواقع تبدأ من الميدان، وأن التغيير الإيجابي لا يصنعه البعد عن الناس، بل القرب منهم وفهم احتياجاتهم.

وللمرأة الأردنية في مسيرة جلالة الملكة مكانةٌ خاصة فهي تؤمن بها شريكةً في صناعة المستقبل، وصاحبة قدرة وطموح، وتدعم طاقاتها ومبادراتها، وتفتح أمامها آفاق التمكين والعمل والإنتاج. وترعى المشاريع الريادية والإنتاجية التي تمنح السيدات في الريف والبادية والمدن فرصة تحويل أفكارهن إلى مشروعات ومصادر رزق وكرامة. فجلالتها تؤمن بأن دعم المرأة الأردنية ليس مجرد شعار بل استثمارٌ في أسرةٍ أقوى، ومجتمعٍ أكثر تقدمًا ووطنٍ أكثر ازدهارًا.

وفي التعليم، جعلت جلالتها من بناء الإنسان أولويةً راسخة، إيمانًا بأن العقول الشابة هي الثروة الحقيقية للأردن. فالتعليم في رؤيتها هو فرصةٌ لكل طالب كي يكتشف ذاته، ويبني حلمه، ويصنع مستقبله. ومن هنا يأتي اهتمامها بالمعلم والبيئة المدرسية، ورعايتها للشباب المبدعين والمبتكرين، ودعمها للمؤسسات والمبادرات التي تفتح أبواب المستقبل أمام الجيل الجديد.

وحين ترتدي جلالة الملكة الثوب الأردني، يصبح الزي أكثر من ثوب يصبح حكاية وطن. ففي تفاصيل التطريز، وألوانه، وجماله الممتد من ذاكرة الأمهات والجدات، تحمل جلالتها جزءًا من الهوية الأردنية إلى العالم، وتمنح تراث المرأة الأردنية مكانه الطبيعي في المشهد الملكي والدولي. وما أجمل أن تجتمع أناقة الملكة مع أصالة الوطن، وأن تتحول الإطلالة إلى رسالة تقول للعالم: هذا الأردن، وهذه بعضٌ من حكاياته وتراثه الجميل والأصيل.

وحين تحضر أم الحسين في المحافل الدولية، تحضر بثقة امرأةٍ تعرف قيمة الوطن الذي تمثله، فتحمل اسمه وقضاياه وإنسانه إلى العالم بوعيٍ واقتدار.فيغدو الحضور الأردني في المحافل الدولية أكثر إشراقًا وتقدم صورة المرأة الأردنية بما تستحقه من احترام وثقة.

وهذه المسيرة، بما تحمله من حضورٍ إنساني و وطني ومن إيمانٍ بدور المرأة، وقيمة التعليم، وأهمية العطاء، هي التي ألهمتني بشغفٍ وحبور لأوثّق سيرة ومسيرة أم الحسين في كتابي «الملكة الأم، مسيرة عطاء وإنجاز»، ليكون شهادة وفاء وتوثيقًا لمسيرة ملكةٍ كرّست وقتها لخدمة وطنها وشعبها.
فأم الحسين نموذج يحتذى للمرأة الأردنية التي تقدم دوراً هاماً وبارزاً في بناء الأردن .

وفي عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، لا تكفي التهنئة وحدها فثمة محبةٌ أردنية صادقة تسبق الكلمات، وتقديرٌ لامرأةٍ تمثل صورة الأردن أروع تمثيل ولملكةٍ تحمل الأردن في قلبها، وتقدمه للعالم في أجمل صورة.

في عيد ميلادكِ يا أم الحسين، نرفع أكف الدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظكِ، ويديم عليكِ الصحة والعافية، ويبارك في عمركِ وعطائكِ، لتظلي السند ورفيقة الدرب لأبي الحسين حفظه الله ، والياسمينة الأردنية العاطرة بالعطاء.

حفظكِ الله، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والأسرة الهاشمية الكريمة، وأدام على الأردن أمنه وعزه واستقراره، وحفظ قيادتنا الهاشمية.

كل عام وجلالتكم بخير
وكل عام وأنتِ تحملين الأردن في القلب وتقدمينه للعالم في أجمل صورة .
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم