يكاد لا يمر يوم دون أن نسمع عن دورة أو ندوة أو مؤتمر يحمل عنوانًا يرتبط بالذكاء الاصطناعي. الذكاء الاصطناعي في التعليم، والإدارة، والإعلام، والاقتصاد، والبحث العلمي، وصناعة القرار، وحتى في موضوعات يصعب أحيانًا فهم طبيعة علاقته بها.
المشكلة ليست في هذا الحضور، فالذكاء الاصطناعي أصبح بالفعل جزءًا من واقعنا، ومن الطبيعي أن يدخل في معظم المجالات. المشكلة في أننا بدأنا أحيانًا نستخدم المفهوم أكثر مما نفهمه.
أصبح مصطلح «الذكاء الاصطناعي» يمنح بعض الفعاليات جاذبية إضافية، وكأن وجوده في عنوان دورة أو ندوة دليل مسبق على حداثة المحتوى وأهميته.
نضيفه إلى العنوان، نضع صورة روبوت على الإعلان، نتحدث قليلًا عن ChatGPT وبعض الأدوات، ثم نغادر ونحن نشعر أننا ناقشنا الذكاء الاصطناعي.
لكن هل فعلنا ذلك فعلًا؟ الذكاء الاصطناعي ليس تطبيقًا واحدًا، وليس مرادفًا لـ ChatGPT، وليس مجرد أداة تكتب النصوص وتصمم الصور وتختصر التقارير. إنه مجال واسع ومعقد، له مفاهيمه وتقنياته وحدوده وأسئلته الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية.
ومع ذلك، أصبح المصطلح يُستخدم أحيانًا بطريقة تشبه استخدام بعض الكلمات الكبيرة التي تمنح الكلام وزنًا حتى عندما لا تضيف إليه معنى حقيقيًا، وهنا تظهر مشكلة أخرى. حين يتحول المفهوم إلى موضة، يصبح من الصعب التمييز بين من يحاول فهمه فعلًا ومن يستخدمه فقط لأنه مطلوب في السوق، أو لأنه يجذب الجمهور، أو لأنه يمنح المتحدث صورة أكثر مواكبة للعصر.
وقد تجد شخصًا يتحدث لساعات عن «ثورة الذكاء الاصطناعي» دون أن يوضح ما المقصود أصلًا بالذكاء الاصطناعي، وكيف تعمل هذه الأنظمة، وما الذي تستطيع فعله وما الذي لا تستطيع فعله.
نحن أمام مفارقة واضحة: كلما ازداد الحديث عن الذكاء الاصطناعي، لا يعني بالضرورة أن فهمنا له يزداد بالمقدار نفسه.
وهذا لا يقلل من أهمية الدورات والندوات المتخصصة، بل يجعلها أكثر ضرورة. نحن بحاجة إلى الحديث عن الذكاء الاصطناعي، ولكننا بحاجة أكبر إلى أن نعرف عمّا نتحدث.
أن نفرق بين استخدام أداة وفهم التقنية التي تقف خلفها، وبين تعلم كتابة الأوامر وبين امتلاك معرفة حقيقية بقدرات هذه الأنظمة وحدودها، وبين الانبهار بالنتائج والقدرة على نقدها.
فالخطر ليس في أن نستخدم الذكاء الاصطناعي كثيرًا، الخطر أن يتحول إلى وجاهة معرفية؛ كلمة نضعها في العناوين، ونكررها في اللقاءات، ونزين بها البرامج التدريبية، حتى يصبح الحديث عنها مؤشرًا على الرقي والمعرفة، بصرف النظر عن مقدار المعرفة الموجودة فعلًا.
ربما أصبحنا بحاجة، قبل أن نسأل: كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي؟
أن نسأل سؤالًا أبسط: هل نفهم فعلًا ما الذي نتحدث عنه عندما نقول: الذكاء الاصطناعي؟
المشكلة ليست في هذا الحضور، فالذكاء الاصطناعي أصبح بالفعل جزءًا من واقعنا، ومن الطبيعي أن يدخل في معظم المجالات. المشكلة في أننا بدأنا أحيانًا نستخدم المفهوم أكثر مما نفهمه.
أصبح مصطلح «الذكاء الاصطناعي» يمنح بعض الفعاليات جاذبية إضافية، وكأن وجوده في عنوان دورة أو ندوة دليل مسبق على حداثة المحتوى وأهميته.
نضيفه إلى العنوان، نضع صورة روبوت على الإعلان، نتحدث قليلًا عن ChatGPT وبعض الأدوات، ثم نغادر ونحن نشعر أننا ناقشنا الذكاء الاصطناعي.
لكن هل فعلنا ذلك فعلًا؟ الذكاء الاصطناعي ليس تطبيقًا واحدًا، وليس مرادفًا لـ ChatGPT، وليس مجرد أداة تكتب النصوص وتصمم الصور وتختصر التقارير. إنه مجال واسع ومعقد، له مفاهيمه وتقنياته وحدوده وأسئلته الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية.
ومع ذلك، أصبح المصطلح يُستخدم أحيانًا بطريقة تشبه استخدام بعض الكلمات الكبيرة التي تمنح الكلام وزنًا حتى عندما لا تضيف إليه معنى حقيقيًا، وهنا تظهر مشكلة أخرى. حين يتحول المفهوم إلى موضة، يصبح من الصعب التمييز بين من يحاول فهمه فعلًا ومن يستخدمه فقط لأنه مطلوب في السوق، أو لأنه يجذب الجمهور، أو لأنه يمنح المتحدث صورة أكثر مواكبة للعصر.
وقد تجد شخصًا يتحدث لساعات عن «ثورة الذكاء الاصطناعي» دون أن يوضح ما المقصود أصلًا بالذكاء الاصطناعي، وكيف تعمل هذه الأنظمة، وما الذي تستطيع فعله وما الذي لا تستطيع فعله.
نحن أمام مفارقة واضحة: كلما ازداد الحديث عن الذكاء الاصطناعي، لا يعني بالضرورة أن فهمنا له يزداد بالمقدار نفسه.
وهذا لا يقلل من أهمية الدورات والندوات المتخصصة، بل يجعلها أكثر ضرورة. نحن بحاجة إلى الحديث عن الذكاء الاصطناعي، ولكننا بحاجة أكبر إلى أن نعرف عمّا نتحدث.
أن نفرق بين استخدام أداة وفهم التقنية التي تقف خلفها، وبين تعلم كتابة الأوامر وبين امتلاك معرفة حقيقية بقدرات هذه الأنظمة وحدودها، وبين الانبهار بالنتائج والقدرة على نقدها.
فالخطر ليس في أن نستخدم الذكاء الاصطناعي كثيرًا، الخطر أن يتحول إلى وجاهة معرفية؛ كلمة نضعها في العناوين، ونكررها في اللقاءات، ونزين بها البرامج التدريبية، حتى يصبح الحديث عنها مؤشرًا على الرقي والمعرفة، بصرف النظر عن مقدار المعرفة الموجودة فعلًا.
ربما أصبحنا بحاجة، قبل أن نسأل: كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي؟
أن نسأل سؤالًا أبسط: هل نفهم فعلًا ما الذي نتحدث عنه عندما نقول: الذكاء الاصطناعي؟
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات