لم تستطع إيران النفاذ إلى عمق المعادلة الداخلية الأردنية، رغم تعدد أدواتها ومحاولات تمددها الإقليمي.
فالأردن دولة متماسكة، لها هوية وطنية راسخة، ومجتمع يعرف أن الاختلاف الداخلي لا يعني تسليم القرار للخارج وان المواطن الاردني ليس سلعة تعرض في المزاد كما عُرض الكثيرون.
وقد حاولت إيران الاقتراب من بعض مساجد ومقامات الصحابة وآل البيت في الأردن، مستعملة أحيانًا الإغراءات المادية وغيرها، بحثًا عن موطئ قدم ثقافي أو مذهبي.
لكن الأردنيين تعاملوا مع هذه المقامات باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخهم الإسلامي وتراثهم الوطني، لا جسورًا لمشروع سياسي خارجي.
والأهم أن الأردنيين لم يكونوا بعيدين عن رؤية النتائج المأساوية للتدخلات الإيرانية في عدد من الدول العربية.
فما شاهدوه من حروب أهلية، وانقسامات مذهبية، وتهجير ودمار، جعلهم أكثر حذرًا من الطروحات التي تتخفى خلف شعارات مذهبية أو سياسية براقة.
لقد تعلّم الأردني من تجارب غيره أن النفوذ الخارجي يبدأ أحيانًا بفكرة أو مساعدة أو شعار، ثم ينتهي إلى صراع يأكل الدولة والمجتمع.
ولهذا لم يجد المشروع الإيراني في الأردن البيئة الاجتماعية التي تسمح له بالتمدد أو التحول إلى قوة مؤثرة.
فالمال قد يفتح بابًا، لكنه لا يشتري ولاء شعب، والمقامات الدينية لا يمكن أن تتحول إلى منصات نفوذ بمجرد الإنفاق عليها.
كما أن الدولة الأردنية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية أدركت مبكرًا خطورة انتقال صراعات المنطقة إلى الداخل.
والأردني قد يختلف مع حكومته، لكنه لا يقبل أن يصبح وطنه ساحة لتصفية حسابات الآخرين.
إن قوة الأردن ليست في مساحته، وإنما في تماسك مجتمعه وعمق هويته الوطنية واعتداله الديني.
لقد شاهد الأردنيون بأعينهم إلى أين يمكن أن تقود المشاريع العابرة للحدود حين تتغلب على مصلحة الدولة العربية.
ومن هنا فشل الرهان على اختراق الأردن، لأن الوعي الأردني أصبح أكثر حصانة من المال والشعارات والطروحات المذهبية.
فالبيت الأردني قد تختلف داخله الآراء، لكن مفتاحه سيبقى أردنيًا، وقرار الأردن سيبقى للأردنيين
فالأردن دولة متماسكة، لها هوية وطنية راسخة، ومجتمع يعرف أن الاختلاف الداخلي لا يعني تسليم القرار للخارج وان المواطن الاردني ليس سلعة تعرض في المزاد كما عُرض الكثيرون.
وقد حاولت إيران الاقتراب من بعض مساجد ومقامات الصحابة وآل البيت في الأردن، مستعملة أحيانًا الإغراءات المادية وغيرها، بحثًا عن موطئ قدم ثقافي أو مذهبي.
لكن الأردنيين تعاملوا مع هذه المقامات باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخهم الإسلامي وتراثهم الوطني، لا جسورًا لمشروع سياسي خارجي.
والأهم أن الأردنيين لم يكونوا بعيدين عن رؤية النتائج المأساوية للتدخلات الإيرانية في عدد من الدول العربية.
فما شاهدوه من حروب أهلية، وانقسامات مذهبية، وتهجير ودمار، جعلهم أكثر حذرًا من الطروحات التي تتخفى خلف شعارات مذهبية أو سياسية براقة.
لقد تعلّم الأردني من تجارب غيره أن النفوذ الخارجي يبدأ أحيانًا بفكرة أو مساعدة أو شعار، ثم ينتهي إلى صراع يأكل الدولة والمجتمع.
ولهذا لم يجد المشروع الإيراني في الأردن البيئة الاجتماعية التي تسمح له بالتمدد أو التحول إلى قوة مؤثرة.
فالمال قد يفتح بابًا، لكنه لا يشتري ولاء شعب، والمقامات الدينية لا يمكن أن تتحول إلى منصات نفوذ بمجرد الإنفاق عليها.
كما أن الدولة الأردنية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية أدركت مبكرًا خطورة انتقال صراعات المنطقة إلى الداخل.
والأردني قد يختلف مع حكومته، لكنه لا يقبل أن يصبح وطنه ساحة لتصفية حسابات الآخرين.
إن قوة الأردن ليست في مساحته، وإنما في تماسك مجتمعه وعمق هويته الوطنية واعتداله الديني.
لقد شاهد الأردنيون بأعينهم إلى أين يمكن أن تقود المشاريع العابرة للحدود حين تتغلب على مصلحة الدولة العربية.
ومن هنا فشل الرهان على اختراق الأردن، لأن الوعي الأردني أصبح أكثر حصانة من المال والشعارات والطروحات المذهبية.
فالبيت الأردني قد تختلف داخله الآراء، لكن مفتاحه سيبقى أردنيًا، وقرار الأردن سيبقى للأردنيين
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات