ليس الميكروفون وحده .. أدوات في هاتفك تكشف الكثير عنك

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 32800
ليس الميكروفون وحده ..  أدوات في هاتفك تكشف الكثير عنك
سرايا - لم يعد تتبع المستخدمين يقتصر على الإعلانات التي تظهر بعد البحث عن منتج معين، فالتطبيقات الحديثة تجمع إشارات متعددة عن طريقة استخدام الهاتف، والشبكات التي يتصل بها، والموقع، وسرعة التصفح والتفاعل.

ويهدف ذلك لتكوين صورة أكثر تفصيلًا عن اهتمامات المستخدم وسلوكه.

وهذه البيانات قد تكون كافية أحيانًا لمعرفة الكثير عن المستخدم دون الحاجة إلى الاستماع لمحادثاته.


بناء ملف دقيق
ومن أكثر الأفكار انتشارًا الاعتقاد بأن الهاتف يستمع إلى المحادثات لعرض إعلانات مرتبطة بما يقوله المستخدم.

لكن آليات التتبع الأكثر تطورًا لا تحتاج بالضرورة إلى الميكروفون. فعلى سبيل المثال، يمكن معرفة سرعة تمرير المستخدم للصفحات، والشبكة التي يتصل بها، والطريقة التي وصل بها إلى المحتوى، وما التطبيقات والمواقع التي يتفاعل معها.

وعند جمع هذه الإشارات معًا، يمكن بناء ملف دقيق نسبيًا عن اهتماماته والمنتجات التي قد تجذب انتباهه.

أدوات تكشف الكثير
تمتلك الهواتف والأجهزة الإلكترونية أدوات ومستشعرات يمكن استخدامها لربط النشاط الإعلاني بسلوك المستخدم عبر التطبيقات المختلفة.

وتختلف هذه الأدوات بين أندرويد وiOS ، إذ يتيح نظام أبل للتطبيقات طلب إذن المستخدم قبل الوصول إلى أدوات التتبع الخاصة بالإعلانات، بينما يوفر أندرويد إعدادات تسمح للمستخدم بإعادة ضبط هذه الأدوات. 


وعلى أجهزة آيفون، يمكن للمستخدم الذهاب إلى إعدادات الخصوصية والأمان ثم قسم التتبع، وتعطيل السماح للتطبيقات بطلب التتبع، إضافة إلى تقليل الإعلانات المخصصة.

الموقع والكاميرا والميكروفون
وتوفر الأذونات التي تمنحها التطبيقات للوصول إلى الموقع أو الكاميرا أو الميكروفون كمية كبيرة من البيانات.

وبينما قد يحتاج تطبيق الخرائط إلى الموقع لأداء وظيفته الأساسية، لكن بيانات الموقع يمكن أيضًا استخدامها لأغراض إعلانية.

كما أن بعض التطبيقات قد تطلب الوصول إلى الكاميرا لأسباب مشروعة، بينما يمكن أن تُستخدم الصور أو المعلومات المستخرجة منها في تحليل المحتوى وتخصيص الإعلانات.

لكن الأكثر إثارة للقلق هو أن تحديد الموقع لا يعتمد دائمًا على نظام GPS وحده، إذ يمكن الاستدلال على مكان الجهاز من شبكات واي فاي وأبراج الاتصالات وحتى أجهزة بلوتوث القريبة.

مستويات أكثر تعقيدًا
وتصل تقنيات التتبع إلى مستويات أكثر تعقيدًا باستخدام بيانات أجهزة الاستشعار، فمستشعر التسارع الموجود في الهاتف، مثلًا، يمكن أن يوفر معلومات عن طريقة استخدام الجهاز.

وتشير الأبحاث إلى إمكانية استخدام الفروق الدقيقة في بيانات المستشعرات لاستنتاج معلومات عن سلوك المستخدم ونشاطه وحتى بعض خصائص حالته المزاجية.

كما يمكن تحليل طريقة حمل الهاتف أو الحركة أثناء المشي للمساعدة في التعرف على المستخدم. وحتى أسلوب الكتابة قد يقدم إشارات إضافية، مثل سرعة الكتابة وعدد الأخطاء والتردد قبل إدخال كلمات معينة.

مخاطر دمج البيانات
قد تبدو الإعلانات المخصصة مفيدة للوهلة الأولى، لكن المشكلة تبدأ عندما تُدمج البيانات القادمة من مصادر متعددة.

فالمعلومات التي تبدو غير مهمة بمفردها قد تصبح شديدة الحساسية عند جمعها مع بيانات الموقع والتصفح والتطبيقات والأجهزة. في هذا السياق، قد لا تُستخدم البيانات فقط لمعرفة ما يريده المستخدم، بل يمكن استغلالها للتأثير في سلوكه وقراراته.

كما أن بيع المعلومات الشخصية إلى أطراف أخرى يخلق مخاطر إضافية تتعلق بالمتسللين والمعلنين وغيرهم.

كيف تقلل من التتبع؟
لتقليل التتبع، ينصح بمراجعة أذونات التطبيقات بشكل دوري، وإلغاء الصلاحيات التي لا تحتاج إليها التطبيقات، وحذف التطبيقات التي لم تعد تستخدمها.


كما يمكن استخدام أدوات تركز على الخصوصية، مثل متصفحات أكثر حماية وحاجبات الإعلانات، لكنها لا تضمن إخفاء هوية المستخدم بالكامل.

والأهم هو عدم منح التطبيقات صلاحيات أكثر مما تحتاج إليه فعليًا. في النهاية، قد لا يكون الهاتف بحاجة إلى الاستماع إلى محادثاتك حتى يعرف الكثير عنك؛ فطريقة استخدامك له تترك وراءها كمية هائلة من الإشارات التي يمكن تحليلها وربطها ببعضها لتكوين صورة دقيقة عن اهتماماتك وسلوكك.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم