سرايا - وكالات – استقبلت روسيا ما لا يقل عن شحنة واحدة من البنزين قادمة من الهند، وذلك في إطار جهودها لمعالجة نقص الوقود في السوق المحلية، إثر الضربات التي شنّتها طائرات مسيّرة أوكرانية على مصافي النفط الروسية، وفقاً لتقرير نُشر يوم الاثنين .
نقلت ناقلة ترفع العلم العُماني ما يقارب 68,000 طن متري من البنزين إلى ميناء فيتينو الروسي في القطب الشمالي، وذلك في مطلع أغسطس. وقد جرى تحميل البضاعة عند مرساة بورسعيد عبر عملية نقل من سفينة إلى أخرى، من الناقلة "أغني" التي سبق أن حمّلت الوقود من ميناء فادينار الهندي. ويُنقل البنزين من الميناء إلى المشترين المحليين عبر السكك الحديدية، وقد بدأت الشحنات فعلياً .
أسباب الأزمة وإجراءات المواجهة
اتخذت روسيا جملةً من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلي، في أعقاب الهجمات الأوكرانية المتكررة على مصافي النفط التي أفضت إلى نقص في الإمدادات وارتفاع في الأسعار. وتشمل هذه الإجراءات استيراد البنزين بالسكك الحديدية من بيلاروسيا وكازاخستان، فضلاً عن فرض حظر على صادرات الوقود .
وكان نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك قد أعلن في يوليو أن روسيا ستبدأ في استيراد المنتجات النفطية بهدف استقرار السوق المحلية. وتأتي هذه الخطوة في وقت أظهرت فيه بيانات نشرتها وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج روسيا من النفط الخام والمكثفات تراجع بنسبة 2% على أساس شهري إلى 9.3 مليون برميل يومياً في يونيو، متخلفاً عن التزاماتها ضمن مجموعة أوبك+ للمرة الأولى منذ انضمامها إلى التحالف .
كما أشارت التقديرات إلى أن طاقة التكرير الروسية التي تعطلت خلال الربع الثاني بسبب الهجمات بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً، منها 80 ألف برميل يومياً مرتبطة بأضرار دائمة . ودفع نقص الإمدادات الحكومة الروسية إلى تمديد حظر تصدير البنزين حتى نهاية عام 2026، وتقييد تصدير الديزل من قبل كبار المنتجين .
مسار الشحنة والتفاصيل اللوجستية
وفقاً لبيانات تتبع السفن التي اطلعت عليها رويترز، غادرت الناقلة "أغني" ميناء فادينار الهندي في 2 يوليو حاملة البنزين. والتقت السفينة بناقلة أخرى قبالة سواحل مصر، حيث تم نقل حمولتها بحراً. جرى تفريغ الوقود في ميناء فيتينو في 5 أغسطس، قبل أن تُنقله شركة السكك الحديدية الروسية "آر زد دي" إلى المشترين المحليين .
يُذكر أنه في أعقاب بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، فرضت الولايات المتحدة حظراً على واردات الوقود الروسية المصنعة، في حين بدأت روسيا بتوجيه صادراتها إلى آسيا، وخاصة الهند والصين وتركيا. غير أن هذا المسار انعكس الآن، لتصبح الهند مصدراً للوقود إلى روسيا لمعالجة النقص في السوق المحلية .
الرجاء الانتظار ...
التعليقات