مبادرة د. عوض خليفات: الحصن العشائري والوعي الوطني في مواجهة التحديات

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 23365
مبادرة د. عوض خليفات: الحصن العشائري والوعي الوطني في مواجهة التحديات

محمد هارون العمرات

نثمن عالياً ما يقوم به معالي الدكتور عوض خليفات من مبادرات وطنية رائدة، وعلى وجه الخصوص هذه المبادرة الشعبية الجامعة التي تعبر بصدق عن أهمية الالتفاف حول الوطن من قبل العشائر الأردنية، وترسيخ روح الوحدة والتماسك الاجتماعي.

إن هذا النوع من الحراك الميداني يعكس وعياً عميقاً بأهمية دور العشائر في دعم الاستقرار وتعزيز اللحمة الوطنية، ويؤكد أن قوة الوطن تنبع من تماسك أبنائه وتعاونهم في مختلف الظروف، ليبقى الأردن عصياً شامخاً في وجه العواصف.

لقد عرفتم دائماً معالي الدكتور خليفات بحرصكم على إطلاق ودعم المبادرات التي تعزز الانتماء الحقيقي للوطن، وتطرح نموذجاً للولاء الفعلي المترجم بالأفعال لا بالشعارات الزائفة، معيدين التأكيد على القيم الأصيلة التي تقوم عليها مجتمعاتنا، وفي مقدمتها الوفاء، والولاء، والتكاتف في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية.

وهذه الجهود المباركة لا تزيد معاليكم إلا تقديراً واحتراماً في نفوس الجميع، فالقامات الوطنية الصادقة تظل منارة تسترشد بها الأجيال.

وفي سياق المتغيرات الإقليمية الراهنة، تأتي هذه اللقاءات الوطنية لتثبت أن العشيرة الأردنية لم تكن يوماً مجرد مكون اجتماعي عابر، بل هي الحاضنة الأولى لقيم الدولة وصمام أمان الجبهة الداخلية، والتي تذوب أمام وعيها كافة محاولات التفتيت والتشويه.

إن استجابة القامات الوطنية والشيوخ والوجهاء من شمال المملكة إلى جنوبها لهذا النداء تعكس عمق الانتماء وصدق الغيرة الوطنية النبيلة.

ولم تعد هذه المبادرة مجرد لقاءات عابرة، بل غدت اليوم حراكاً استراتيجياً وازناً ومحط اهتمام ومتابعة الأردنيين جميعاً على امتداد رقعة الوطن، حيث يتطلع إليها المتابعون بصفتها مركزاً عشائرياً وفكرياً ناضجاً يضع النقاط على الحروف، ويقود حواراً وطنياً هادفاً يسعى لتمتين الصفوف، وبناء واجهة وعي حقيقية تعيد للمجتمع توازنه وتبرز دور رجالات الدولة الأوفياء في الميدان.

إن معالي الدكتور عوض خليفات، وبحكم خبرته السياسية والتاريخية الطويلة لا سيما في إدارة الملفات الأمنية والداخلية، يدرك تماماً أن قوة الردع الوطنية تبدأ من تماسك الصفوف ووحدة الكلمة، لذلك جاءت مبادرته بمثابة حجر أساس في بناء جدار وطني صلب يساند الجهود الدفاعية والمواقف التاريخية الثابتة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين في حماية السلم والاستقرار والدفاع عن قضايا الأمة.

نسأل الله العلي القدير أن يبارك فيكم وفي مساعيكم الخيرة، وأن يوفقكم لمواصلة هذا النهج الوطني المشرف، وأن يجعل ما تقدمونه في خدمة الوطن والمجتمع في ميزان حسناتكم، وأن يديم عليكم موفور الصحة والعافية، ومزيداً من التوفيق والنجاح والفلاح في كل ما فيه خير البلاد والعباد.

ودمت معاليكم رمزاً للوطنية الصادقة، وعنواناً للعطاء المسؤول، وحفظ الله الأردن واحة للأمن والأمان تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم