شويكار .. من أرملة "مرتبكة" إلى أيقونة الأنوثة السينمائية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 21079
شويكار ..  من أرملة "مرتبكة" إلى أيقونة الأنوثة السينمائية
سرايا - في ذكرى رحيلها التي تحل هذه الأيام، تبرز مفارقة لافتة في مسيرة الفنانة المصرية شويكار حيث تحولت من "أرملة مرتبكة"، تتحسس خطواتها الأولى على درب حياة بعد وفاة زوجها الذي اقترنت به وهي مراهقة صغيرة، إلى أيقونة للأنوثة والجمال والحضور الطاغي على شاشة السينما.

وجمعت بين خفة الظل والقدرة على تقديم الشخصيات المتباينة، على امتداد أكثر من نصف قرن، حيث صنعت لنفسها مكانة خاصة في السينما والمسرح والتليفزيون، وبقيت ملامحها وأداؤها وشخصياتها جزءًا من ذاكرة الفن المصري.

وُلدت في الإسكندرية في الـ4 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1938، ونشأت في أسرة متعددة الأصول، وكان والدها مصريًا من أصل تركي ووالدتها شركسية.
وعاشت خلال طفولتها تجربة المدرسة الداخلية لعدة سنوات، وهي تجربة قالت لاحقًا إنها ساعدتها على الاعتماد على نفسها والانفتاح على الآخرين، رغم ما صاحبها أحيانًا من محاولات للهرب من قيود المدرسة وممارسة بعض "شقاوة" الطفولة.

لكن المفارقة الأبرز في حياتها جاءت مبكرًا، حين وجدت نفسها زوجة وهي في الـ16 من عمرها من المحاسب حسن نافع بعد ترشيح من الأسرتين، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة "منة الله". وبدا في تلك المرحلة أن حياتها تتجه نحو المسار التقليدي، الذي رسمته لها الظروف، بعيدًا عن الأضواء والشهرة.


غير أن وفاة زوجها وضعتها أمام ضرورة البحث عن عمل، فتقدمت إلى إحدى الشركات ونجحت في اختبارها، قبل أن تتدخل الصدفة لتعيد رسم حياتها بالكامل، حيث قادها لقاؤها بالفنان الراحل محمود السباعي إلى التعرف على الوسط الفني وعدد من المخرجين.

وسرعان ما لفتت شويكار الأنظار بملامحها الجميلة وحضورها الأنثوي، لكن جمالها لم يكن وحده سر نجاحها، فقد امتلكت قدرة لافتة على التعبير والحركة وإلقاء الحوار، إلى جانب حس كوميدي جعلها واحدة من أبرز نجمات الكوميديا.

لكنها لم تحبس نفسها داخل هذا القالب، فتنقلت بين الأدوار التراجيدية والدرامية، وأثبتت أن الأنوثة على الشاشة يمكن أن تجتمع مع قوة الشخصية وخفة الظل.


وقدمت خلال مسيرتها أكثر من 80 فيلمًا، من بينها "الزوجة 13"، و"عروس النيل"، و"الباب المفتوح"، و"الرجال لا يتزوجون الجميلات"، و"أرض النفاق"، و"العتبة جزاز"، و"الكرنك"، و"اليوم السادس"، وصولًا إلى "كلمني شكرًا" عام 2010، الذي كان آخر أفلامها السينمائية.

كما ارتبط اسمها بصورة أكبر بالشراكة الفنية والإنسانية مع فؤاد المهندس، حيث بدأت الحكاية من خشبة المسرح، ثم تحولت العلاقة إلى حب وزواج، وأصبح الاثنان واحدًا من أشهر الثنائيات في تاريخ الكوميديا المصرية.

وجمعتهما أعمال مسرحية تركت أثرًا لا يزال حاضرًا، من بينها "أنا وهو وهي"، و"أنا فين وأنتِ فين"، و"حواء الساعة 12"، و"سيدتي الجميلة"، و"هالو دوللي"، و"إنها حقًا عائلة محترمة"
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم