في مشهدٍ بسيطٍ في ظاهره، عميقٍ في مضمونه، تجلّت صورة صادقة تعبّر عن القيم الراسخة والأخلاق الرفيعة التي يقوم عليها النهج القائم على احترام الإنسان، حيث لا تُقاس المسؤولية بالمناصب، بل تُقاس بحجم الإنسانية في الموقف.
خلال عرسٍ وطنيٍ جامعٍ لأهالنا في لواء الرمثا في مناسباتهم الوطنية، حيث يفترض أن تتسع مساحة الفرح لكل الحضور دون استثناء، برز موقف لا ينسجم مع روح المناسبة. فقد تقدّم مواطن بسيط، يحمل في ملامحه صدق الانتماء وتعب الحياة، قاصدًا إلقاء التحية على رئيس الديوان الملكي العامر، في تعبير صادق عن الاحترام والتقدير. إلا أن أحد المشرفين على التنظيم بادر إلى منعه وإبعاده بأسلوب لا يليق بطبيعة المناسبة ولا برسالة الاحتفال، فالأعراس الوطنية لا تُغلق أبوابها في وجه أحد، ولا يُفترض أن يُقصى منها من جاءها بمحبة صادقة وانتماء حقيقي حيث كان حضوره نابعًا من فرحٍ صادقٍ وابتهاجٍ حقيقي بهذه المناسبة الوطنية التي تجمع ولا تفرّق، وتحتضن الجميع دون استثناء.
لحظة كادت أن تمرّ… لولا أن الفطنة سبقت الموقف.
إذ انتبه معالي يوسف العيسوي، رئيس الديوان الملكي العامر، إلى ما حدث، فبادر دون تردد، وصافح الرجل بكل احترام، واستمع إليه باهتمام بالغ. لم يكن ذلك تصرّفًا عابرًا، بل انعكاسًا لوعيٍ حاضر، وملاحظةٍ دقيقة، وشخصية تدرك أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق الكبير.
هذا الموقف عبّر عن قيمة راسخة مفادها أن الإنسان يُقدَّم قبل أي اعتبار، وأن الكرامة لا تُجزّأ، ولا تُمنح وفق المكانة، بل تُصان للجميع دون استثناء.
كما عكس روح القرب الحقيقي من الناس، ذلك القرب الذي لا تصنعه المناسبات، بل تثبته المواقف، حيث يكون المسؤول بين الناس، يسمع لهم ويشعر بهم دون حواجز.
وقد بدا واضحًا أن الاهتمام لم يكن موجّهًا إلى صاحب الدعوة، بل وصل إلى من يستحقه فعلًا — ذلك المواطن البسيط — ليؤكد أن الأولوية تبقى لصاحب الحاجة قبل أي اعتبار آخر.
لقد كانت هذه القيم نهجًا راسخًا عند الأوائل، حيث كان العدل يُمارس في التفاصيل، وكان القرب من الناس أساس القيادة الحقيقية. واليوم، ونحن نرى هذا الموقف، نزداد يقينًا بأن تلك القيم ما زالت حاضرة، تُترجم إلى أفعال، وتؤكد أن ما كان يُروى في التاريخ نراه واقعًا في شخصية رئيس الديوان الملكي العامر يُحمد عليه وترفع له القبعة.
واليوم أيضًا، ندرك أننا بخير، قريبون من قيادتنا، وأن أبواب المتابعة والرعاية ليست بعيدة، بل تمتد لتصل إلى الناس عبر رجالٍ يحملون هذه الروح، فيكونون جسرًا حيًا بين المواطن وقيادته، يوصلون الصوت، ويقربون المسافات، ويجعلون الطريق إلى الاهتمام والرعاية أقرب مما يُظن.
إنها صورة تعبّر عن بيتٍ يتّسع للجميع، لا يُهمَّش فيه أحد، ولا يُترك صاحب حاجة دون أن يجد من يسمعه.
كل التقدير لمعالي يوسف العيسوي، رئيس الديوان الملكي العامر، الذي جسّد بهذا الموقف معنى القيم والأخلاق، وقدم نموذجًا حقيقيًا للمسؤول القريب من الناس، الحاضر بفطنته، والواضح بمواقفه.
فمثل هذه المواقف لا تُكتب… بل تُحفظ في وجدان الناس جبر الله خاطرك وبارك في عمرك.
سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه
حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الادارة الاستراتيجية وادارة الازمات
خلال عرسٍ وطنيٍ جامعٍ لأهالنا في لواء الرمثا في مناسباتهم الوطنية، حيث يفترض أن تتسع مساحة الفرح لكل الحضور دون استثناء، برز موقف لا ينسجم مع روح المناسبة. فقد تقدّم مواطن بسيط، يحمل في ملامحه صدق الانتماء وتعب الحياة، قاصدًا إلقاء التحية على رئيس الديوان الملكي العامر، في تعبير صادق عن الاحترام والتقدير. إلا أن أحد المشرفين على التنظيم بادر إلى منعه وإبعاده بأسلوب لا يليق بطبيعة المناسبة ولا برسالة الاحتفال، فالأعراس الوطنية لا تُغلق أبوابها في وجه أحد، ولا يُفترض أن يُقصى منها من جاءها بمحبة صادقة وانتماء حقيقي حيث كان حضوره نابعًا من فرحٍ صادقٍ وابتهاجٍ حقيقي بهذه المناسبة الوطنية التي تجمع ولا تفرّق، وتحتضن الجميع دون استثناء.
لحظة كادت أن تمرّ… لولا أن الفطنة سبقت الموقف.
إذ انتبه معالي يوسف العيسوي، رئيس الديوان الملكي العامر، إلى ما حدث، فبادر دون تردد، وصافح الرجل بكل احترام، واستمع إليه باهتمام بالغ. لم يكن ذلك تصرّفًا عابرًا، بل انعكاسًا لوعيٍ حاضر، وملاحظةٍ دقيقة، وشخصية تدرك أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق الكبير.
هذا الموقف عبّر عن قيمة راسخة مفادها أن الإنسان يُقدَّم قبل أي اعتبار، وأن الكرامة لا تُجزّأ، ولا تُمنح وفق المكانة، بل تُصان للجميع دون استثناء.
كما عكس روح القرب الحقيقي من الناس، ذلك القرب الذي لا تصنعه المناسبات، بل تثبته المواقف، حيث يكون المسؤول بين الناس، يسمع لهم ويشعر بهم دون حواجز.
وقد بدا واضحًا أن الاهتمام لم يكن موجّهًا إلى صاحب الدعوة، بل وصل إلى من يستحقه فعلًا — ذلك المواطن البسيط — ليؤكد أن الأولوية تبقى لصاحب الحاجة قبل أي اعتبار آخر.
لقد كانت هذه القيم نهجًا راسخًا عند الأوائل، حيث كان العدل يُمارس في التفاصيل، وكان القرب من الناس أساس القيادة الحقيقية. واليوم، ونحن نرى هذا الموقف، نزداد يقينًا بأن تلك القيم ما زالت حاضرة، تُترجم إلى أفعال، وتؤكد أن ما كان يُروى في التاريخ نراه واقعًا في شخصية رئيس الديوان الملكي العامر يُحمد عليه وترفع له القبعة.
واليوم أيضًا، ندرك أننا بخير، قريبون من قيادتنا، وأن أبواب المتابعة والرعاية ليست بعيدة، بل تمتد لتصل إلى الناس عبر رجالٍ يحملون هذه الروح، فيكونون جسرًا حيًا بين المواطن وقيادته، يوصلون الصوت، ويقربون المسافات، ويجعلون الطريق إلى الاهتمام والرعاية أقرب مما يُظن.
إنها صورة تعبّر عن بيتٍ يتّسع للجميع، لا يُهمَّش فيه أحد، ولا يُترك صاحب حاجة دون أن يجد من يسمعه.
كل التقدير لمعالي يوسف العيسوي، رئيس الديوان الملكي العامر، الذي جسّد بهذا الموقف معنى القيم والأخلاق، وقدم نموذجًا حقيقيًا للمسؤول القريب من الناس، الحاضر بفطنته، والواضح بمواقفه.
فمثل هذه المواقف لا تُكتب… بل تُحفظ في وجدان الناس جبر الله خاطرك وبارك في عمرك.
سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه
حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الادارة الاستراتيجية وادارة الازمات
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات