دراسة تكشف تأثير تناول الطماطم يومياً على الكبد

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 20417
دراسة تكشف تأثير تناول الطماطم يومياً على الكبد
سرايا - قد لا تكون إضافة الطماطم إلى النظام الغذائي مجرد خيار غذائي شائع؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى احتمال ارتباط تناولها يوميًا بانخفاض تراكم الدهون في الكبد لدى أشخاص يعانون من مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

لكن الباحثين والخبراء يؤكدون أن النتائج ما تزال أولية، ولا تعني أن تناول الطماطم يمكن أن يحل محل العلاج الطبي أو التغييرات الأساسية في نمط الحياة.

ويُعرف مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، أو MASLD، بأنه حالة تتراكم فيها الدهون داخل الكبد، وترتبط عادة بعوامل مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات سكر الدم وغيرها من عوامل الخطر الأيضية.

ماذا وجدت الدراسة؟
اختبر الباحثون تأثير تناول الطماطم على دهون الكبد لدى مجموعة من البالغين المصابين بالكبد الدهني.


وخلال التجربة المنشورة في مجلة Nutrients، اتبع المشاركون نظامًا غذائيًا محددًا، مع تخصيص مجموعة لتناول الطماطم بصورة يومية، بينما اتبعت المجموعة الأخرى نظامًا خاليًا من الطماطم للمقارنة.

وشملت الكمية اليومية في مجموعة التدخل نحو 200 غرام من الطماطم الطازجة و50 غرامًا من صلصة الطماطم، واستمرت التجربة لمدة ستة أسابيع. وتتوافق هذه الكميات وتصميم التدخل مع تفاصيل الدراسة المسجلة رسميًا.

وفي نهاية الفترة، سجل الباحثون انخفاضًا في مستوى الدهون المتراكمة داخل الكبد لدى المشاركين في المجموعتين، إلا أن الانخفاض كان أكبر لدى المجموعة التي تناولت الطماطم.

وتشير النتائج إلى احتمال وجود تأثير مستقل للطماطم على دهون الكبد؛ إذ لم يكن الانخفاض مرتبطًا بتغيرات كبيرة في الوزن أو تركيب الجسم.

هل تكفي الطماطم لعلاج الكبد الدهني؟
رغم النتائج المشجعة، لا تقدم الدراسة دليلًا على أن الطماطم تعالج مرض الكبد الدهني أو توقف تطوره.

فالمدة الزمنية للتجربة كانت قصيرة نسبيًا، ولم تظهر تغييرات مهمة في عدد من المؤشرات الأخرى المرتبطة بصحة الكبد والتمثيل الغذائي.

كما أن الدراسة لا تزال بحاجة إلى نتائج من تجارب أكبر وأكثر تنوعًا وأطول زمنًا قبل إمكانية تحويل هذه النتائج إلى توصيات علاجية واضحة.

لماذا قد تكون الطماطم مفيدة؟
تحتوي الطماطم على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، من أبرزها الليكوبين والكاروتينات، وهي مكونات تحظى باهتمام الباحثين بسبب ارتباطها المحتمل بعدد من الفوائد الصحية.

لكن الدراسة الحالية لم تحدد بشكل مباشر أي مكون من مكونات الطماطم كان مسؤولًا عن الانخفاض الملحوظ في دهون الكبد.

كما أن الباحثين جمعوا بين الطماطم الطازجة وصلصة الطماطم ضمن التدخل الغذائي؛ ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان التأثير يعود إلى أحدهما تحديدًا أو إلى تناولهما معًا.

العلاج لا يبدأ وينتهي بالطعام
ويؤكد المختصون أن التعامل مع مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي يجب أن يكون ضمن خطة شاملة تستهدف العوامل التي تقف وراء المرض.


ويشمل ذلك تحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، والتعامل مع الوزن والعوامل المرتبطة بسكر الدم والدهون وضغط الدم، وفق الحالة الصحية لكل شخص.

وتشير الأدلة الطبية إلى أن فقدان الوزن المستمر لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة يمكن أن يكون من أهم التدخلات لتحسين التهاب الكبد الدهني والتليف، بحسب درجة المرض وحالة المريض.

وبالتالي، يمكن أن تكون الطماطم جزءًا من نظام غذائي متوازن، لكنها لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها علاجًا منفردًا للكبد الدهني.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم