لمسة واحدة قد تغير مزاجك .. لكن السر في سرعة الحركة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 7710
لمسة واحدة قد تغير مزاجك ..  لكن السر في سرعة الحركة
سرايا - قد لا تحتاج بعض لحظات التوتر بين الشريكين إلى نقاش طويل، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن لمسة بسيطة وبطيئة على الذراع قد يكون لها تأثير ملحوظ في الحالة المزاجية.

ووجد باحثون من جامعة كارولي غاسبار في المجر، وفقًا لـ"ديلي ميل"، أن تمرير فرشاة ناعمة على الجزء الداخلي من الساعد بسرعة محددة ارتبط بتحسن واضح في المزاج، خصوصًا عندما تكون اللمسة من شخص تربط المشاركين به علاقة عاطفية.

وشملت الدراسة 110 مشاركين، خضعوا في البداية لتجربة تهدف إلى وضعهم في حالة مزاجية سلبية، قبل تقسيمهم إلى مجموعات لاختبار تأثير أنواع مختلفة من اللمس.

وطلب الباحثون تمرير فرشاة ناعمة على مسار يبلغ طوله نحو 10 سنتيمترات على الساعد، لمدة ثلاث دقائق، وبسرعة تقدر بنحو 5 سنتيمترات في الثانية.


لماذا 5 سنتيمترات في الثانية؟
اختار الباحثون هذه السرعة استنادًا إلى ما يُعرف في علم اللمس بـ"اللمس البطيء"، وهو نوع من التحفيز الجلدي يرتبط بتنشيط ألياف عصبية متخصصة موجودة في الجلد المشعر.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن هذه الألياف قد تؤدي دورًا في معالجة اللمسات الاجتماعية المرتبطة بالشعور بالراحة والتقارب، كما يمكن أن ترتبط باستجابات فسيولوجية تساعد على خفض التوتر.

ولم يقتصر الاختبار على اللمس من الشريك؛ إذ تلقى بعض المشاركين اللمسة نفسها من أحد الباحثين، بينما اكتفت مجموعة أخرى بمراقبة ذراعها من دون تلقي أي لمس.

تأثير أكبر عندما يأتي اللمس من الشريك
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا اللمسة من شركائهم سجلوا تحسنًا في حالتهم المزاجية تتراوح بين 40 و50%، وفق قياسات الدراسة.

وكان هذا التحسن ظاهرًا حتى لدى المشاركين الذين لم يصفوا علاقاتهم بأنها مثالية، في حين كان تأثير اللمس من الباحثين أقل بنحو 20 نقطة مئوية مقارنة بلمس الشريك.


ولم يقتصر التقييم على الحالة النفسية، إذ استخدم الباحثون أيضًا قياسات مرتبطة بنشاط القلب لمراقبة الاستجابات الفسيولوجية للمشاركين أثناء التجربة.

يرى الباحثون أن النتائج تفتح المجال أمام دراسة دور اللمس الاجتماعي في التعامل مع التوتر والمشاعر السلبية، وربما الاستفادة منه مستقبلًا ضمن بعض أشكال التدخلات النفسية أو العلاج القائم على تحسين التواصل بين الشريكين.

لكن الدراسة لا تعني أن اللمس وحده قادر على حل مشكلات العلاقات، كما أن نتائجها لا تثبت أنه علاج مستقل للاضطرابات النفسية.

ويعتقد الباحثون أن أهمية النتائج تكمن في إظهار أن التفاعل الجسدي البسيط، عندما يكون مناسبًا ومقبولًا بين الأشخاص، قد يرتبط باستجابات نفسية وعاطفية إيجابية، خصوصًا في الظروف التي يمر فيها الفرد بحالة مزاجية سلبية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم