«عشيات طقوس» في البتراء .. مسرحٌ يستحضر السردية الأردنية ويصنع ذاكرةً جديدة واستعدادات على قدم وساق

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 23429
«عشيات طقوس» في البتراء ..  مسرحٌ يستحضر السردية الأردنية ويصنع ذاكرةً جديدة واستعدادات على قدم وساق
سرايا - فداء الحمزاوي - في دورته التاسعة عشرة وللمرة الأولى في البتراء، يواصل مهرجان «عشيات طقوس» استعداداته لتقديم تجربة مسرحية وفكرية تستند إلى المكان بوصفه جزءًا من الحكاية، وتستحضر التاريخ والذاكرة والهوية الأردنية عبر عروض وفعاليات تنفتح على الفضاءات الأثرية والحضارية.

وتتخذ هذه الدورة من البتراء فضاءً رئيسيًا لفعالياتها، في محاولة لفتح حوار جديد بين المسرح والمكان، واستعادة المواقع التاريخية بوصفها مساحات نابضة بالحكايات وقابلة لأن تتحول إلى منصات للفعل المسرحي والثقافي.

«السردية الأردنية والمسرح».. التاريخ على خشبة المكان

وضمن المسار الفكري للمهرجان، يأتي المؤتمر الفكري «السردية الأردنية والمسرح» بوصفه مساحة للحوار والمعرفة حول العلاقة بين المسرح والتاريخ والمكان والذاكرة الثقافية الأردنية، واستحضار الفضاءات المفتوحة باعتبارها حاضنة للحكاية والمشهد المسرحي.

ويجمع المؤتمر نخبة من الباحثين والمختصين لتقديم قراءات تتناول المسرح النبطي والبتراء والمواقع التاريخية والحضارية في الأردن، وما تحمله من دلالات في تشكيل السردية والهوية الوطنية، إلى جانب البحث في العلاقة بين النص والتاريخ والمكان وفنون العرض.

ويتولى المخرج واصف الدلالعة إدارة المؤتمر الفكري، فيما تتوزع محاوره على مجموعة من القراءات المتخصصة.

ويشارك الدكتور فراس الريموني في محور «المسرح والفضاءات المفتوحة وعلاقتها بالسردية الأردنية»، متناولًا العلاقة بين الفضاء المسرحي المفتوح والذاكرة والمكان في تشكيل السردية الأردنية.

كما يقدم الدكتور سامي الحسنات ورقة في محور «المسرح النبطي في السردية الأردنية»، متوقفًا عند المسرح النبطي بوصفه أحد الجذور المهمة في تاريخ المسرح في المنطقة، وشاهدًا على حضور الفن والأداء في المشهد الحضاري الأردني منذ عصور مبكرة.

فيما يتناول الدكتور سليمان الفرجات محور «البتراء إحدى عجائب الدنيا السبع»، مستعرضًا القيمة التاريخية والحضارية والإنسانية للبتراء ومكانتها بوصفها أحد أبرز الشواهد على عمق الحضارة الأردنية وحضورها العالمي.

ولا تقف محاور المؤتمر عند البتراء والمسرح النبطي، بل تمتد إلى مختلف المواقع الأثرية والحضارية في المملكة، وما تختزنه من حكايات وذاكرة يمكن أن تتحول إلى فضاءات حية للمسرح والسرد.

لجان «عشيات طقوس» فريق متكامل خلف المشهد

وتضم اللجنة العليا لمهرجان «عشيات طقوس» في دورته التاسعة عشرة مجموعة من الشخصيات والخبرات التي تتولى الإشراف على مختلف الملفات الفنية والإدارية والتنظيمية، برئاسة الدكتور فراس الريموني، وعضوية كل من:
المخرج واصف الدلالعة – مدير المهرجان.
المخرج عيسى الجراح – رئيس فرقة طقوس.
المخرج حسام أبو ذياب – المدير التنفيذي والمالي.
سعادة النائب السابق شاهه العمارين.
سعادة النائب المهندس سالم العمري.
الشيخ عبد الله الحسنات.
الخطاط موسى الحسنات.
الفنان محمود الجراح – مدير العلاقات العامة.
الأستاذة رويدة كساسبة – مسؤولة ملف المسرح في الدائرة الثقافية لأمانة عمان.

ويشارك المخرج عبد الكريم العمري مستشارًا إعلاميًا للمهرجان، مستندًا إلى خبرته ورؤيته في دعم الحضور الإعلامي لـ«عشيات طقوس»، ومواكبة فعالياته وتسليط الضوء على رسالته المسرحية والفنية.

وتتولى الأستاذة فداء الحمزاوي مسؤولية الإعلام والكتابة التحليلية والنقدية للعروض المسرحية، لتكون حاضرة برؤيتها وقلمها في متابعة مجريات الخشبة وقراءة تفاصيل التجربة المسرحية والفنية للمهرجان.

كما تتولى الإعلامية هاجر شاهين تقديم حفل الختام ومرافقة فعاليات المهرجان خلال أيامه، فيما تضفي الفنانة النجمة هالة عودة حضورًا خاصًا على حفل الافتتاح، من خلال تقديمها لأمسية افتتاحية تليق بالمسرح وضيوفه ومحبيه.

وفي الجانب المرئي والإلكتروني، يتولى المخرج أيمن عايش مهيرات مسؤولية الإعلام المرئي والإلكتروني، ليكون حاضرًا بعينه وعدسته وإبداعه في توثيق فعاليات المهرجان وصناعة محتواه البصري.

ويتولى يوسف الجراح مهام العلاقات العامة، من خلال التواصل والمتابعة وتعزيز صورة المهرجان وإبراز فعالياته، فيما يتولى الفنان تيسير البريجي مسؤولية الإنتاج والتقنيات ومواقع العروض، بمشاركة نشوان زريقات ضمن فريق الإنتاج، وأنس حيمور في الجوانب الفنية المتعلقة بالإضاءة والصوت.

وتعمل هذه الفرق مجتمعة خلف الكواليس لضمان سير الفعاليات والعروض بالشكل الذي يليق بالدورة التاسعة عشرة للمهرجان، وبالمكان الاستثنائي الذي يحتضنها للمرة الأولى.

عدسات توثق «عشيات طقوس» وتصنع ذاكرة المهرجان

ولأن الصورة أصبحت جزءًا أساسيًا من ذاكرة المهرجانات، يضم فريق التصوير مجموعة من المصورين الذين يتولون توثيق تفاصيل العروض والفعاليات والضيوف والمكان.

ويشارك في الفريق المصورة نجلاء الصباح، المعروفة بحضورها في المشهد الفوتوغرافي للمهرجانات، إلى جانب المصورة أجياد وصفي أبو لباد، التي تقدم حضورًا جديدًا وعدسة تسعى إلى إثبات نفسها في المشهد.

كما يشارك المصور علاء القداح بحضوره الدائم خلف العدسة في المهرجانات، والمصور أحمد رحمة الذي يلتقط التفاصيل بدقة وإحساس بصري، والمصور زيد سعيد سمور بعدسته التي تسعى إلى إبراز جمال المكان والفعاليات.

وبين خشبة المسرح وفضاء البتراء، تعمل هذه العدسات على توثيق اللحظة وصناعة ذاكرة بصرية تبقى شاهدة على الدورة التاسعة عشرة من «عشيات طقوس».

«عزيز أنت يا وطني».. حضور شبابي في الاستقبال والتنظيم

وفي إطار لجان الاستقبال والعلاقات العامة، يشارك الأستاذ حسام المصري وأعضاء فريق «عزيز أنت يا وطني» في مهام الاستقبال والتنظيم والتواصل مع ضيوف المهرجان.

ويضم الفريق،أحمد عاطف معالي، سدين إياد الصوص، مياسم حسين أبو غوش، ميسر ماهر الشعر، أمجد مجدي حسام، طارق جميل خزاعلة، سوار جمال صالح، وتسنيم إياد الصوص.

ويشكل الفريق جزءًا أساسيًا من الصورة التنظيمية للمهرجان، من خلال حضور شبابي يراهن على حسن الاستقبال، ورقي التعامل، والتواصل الإيجابي مع ضيوف «عشيات طقوس» ومتابعة احتياجاتهم خلال أيام الفعاليات.

وبهذا التكامل بين اللجان الفنية والإدارية والإعلامية والتنظيمية، يستعد «عشيات طقوس» في دورته التاسعة عشرة لكتابة فصل جديد من تجربته المسرحية، مستفيدًا من خصوصية البتراء بوصفها مكانًا لا يكتفي باحتضان المسرح، بل يشارك في صناعة دلالاته وحكاياته.

ففي البتراء، حيث تتجاور الحجارة مع الذاكرة، يسعى «عشيات طقوس» إلى أن يجعل من المسرح وسيلة لاستعادة الحكاية الأردنية، ومن المكان خشبة مفتوحة على التاريخ، ومن المهرجان ذاكرة فنية وثقافية جديد تضاف إلى ذاكرة المكان.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم