العمارات يكتب: تفكك مداميك القيم الاجتماعية في ظل التصدع الاجتماعي واستحواذ اللااجتماعي

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 12539
العمارات يكتب:  تفكك مداميك القيم الاجتماعية في ظل التصدع الاجتماعي واستحواذ اللااجتماعي
الدكتور فارس العمارات

الدكتور فارس العمارات

ان تفكك القيم الاجتماعية نتيجة للتصدع الاجتماعي وظهور السلوكيات غير الاجتماعية أصبح من المواضيع المُعقدة في المُجتمع ،واخذ ينتشر بشكل غير مقبول وغير مألوف من خلال خلال بعض الظواهر اللاجتماعية التي أصبحت عوارا في المجتمع . مما يجعل مداميك المُجتمع تواجه اخطارا كبيرة قد تؤدي الى تصدعه وانهياره .
ان التصدع الاجتماعي وتأثيراته المُتثملة بالتغيرات الاقتصادية. مثل: البطالة والفقر وارتفاع تكاليف الحياة جعل تحويل اتجاهات المواطن تنصب على عناصر اكثر أهمية من التمسك بالقيم الاجتماعية والحفاظ عليها . خاصة ان الناس اصبحت مشغولة بتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل ضيق ذات اليد والغلاء وتغول الأسعار ، ولم يعد لديهم وقت للانخراط في الحياة الاجتماعية، والانصياع لمكنوناتها القيمية والمشاركة في تقوية بُنيانها.
اما التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي فأصبح الأفراد يقضون وقتًا أطول على وسائل التواصل الاجتماعي. مثل: الفيسبوك وغيرها من التطبيقات الافتراضية بدلاً من التفاعل في العالم الحقيقي، والتشبث بالقيم الاجتماعية التي تحافظ على تماسك المجتمع ،وهناك تواصل افتراضي لكن الارتباط الحقيقي قل بشكل كبير، وهذا ما زاد من التفكك الأسري، وزيادة مُعدلات الطلاق والعنوسة والانحدار الى ظواهر اجتماعية غير ملائمة للقيم ومنظومتها ، فاصبحت جرائم القتل وغيرها من الجرائم تُهدد النسيج الاجتماعي وأثرت سلبًا على تماسك الأسرة والمجتمع .
وان استحواذ السلوكيات غير الاجتماعية كتراجع القيم الاجتماعية: أصبح التركيز على "أنا" بدلاً من "نحن" وانتشار السلبية. وغالبًا ما ينتقد الناس أكثر مما يشاركون. او يقدمون حلولا لاي ظواهر ومعاضل تواجه المنظومة الاجتماعية،وهناك اهتمام بالمشاهدة أكثر من المشاركة
فضلا عن الاستهلاك المٌفرط. فالناس أصبحت تشتري لأجل المظاهر بدلاً من الاحتياجات الحقيقية،وهناك اهتمام بالمظاهر أكثر من الجوهر، واصبح المضمون قشور . فيما تمددت عملية انعدام الثقة،وأصبح الأفراد يخشون التواصل مع الآخر، وزادت مخاوف الغدروالنيل من الاخرين بدون أوجه حق

ان كل هذا التصدع الاجتماعي له تكلفة اجتماعية واقتصادية كبيرة فاخذ الاكتئاب والوحدة يسيطران على نسب كبيرة من المجتمع . حيث ُتشير الدراسات إلى أن الأردن من بين أعلى الدول في معُدلات الاكتئاب
وانتشرت الجرائم الاجتماعية بشكل غير مسبوق. وظهرت جرائم تُفاجئ المُجتمع .مثل: التعدي على الأهل أو الجيران او مستخدمي الطريق .فضلا عن تراجع القيم النبيلة،وأصبح هناك اهتمام بالمصالح الشخصية أكثر من التحلي بالأخلاق الحميدة، وخسارة التماسك الاجتماعي .فهناك أفراد أكثر من مُجتمعات تتمتع بالقوة الاجتماعية والتماسك الاجتماعي واللُحمة الاجتماعية ذات القيمة المُضافة للمُجتمع


ومن هنا فان الاعلام بكل ادواته وفواعله عليه عاتق كبير في التوعية والتثقيف،وتنظيم حملات توضح أهمية الروابط الأسرية والاجتماعية،وتوفير فرص عمل للشباب لتمكينهم في بناء مُستقبلهم
وتفعيل الأندية والجمعيات، وتشجيع العمل التطوعي والنشاطات الاجتماعية
واستغلال التكنولوجيا بشكل إيجابي،واستخدام التطبيقات لربط الناس بدلًا من البعُد عنهم وعلى الأهل والمدرسة والجامعة والمُعلمين أن يكونوا نماذج يُحتذى بها للأجيال القادمة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم