مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يتجه الاهتمام الدولي نحو استطلاعات الرأي وأسماء المرشحين والتحالفات الحزبية غير أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بمن سيفوز في صناديق الاقتراع، بل بما يجري على الأرض في الضفة الغربية، حيث يبدو أن ملفات الأمن والاستيطان والقدس ستظل في صدارة الخطاب الانتخابي الإسرائيلي.
لقد أظهرت التجارب السياسية في إسرائيل أن القضايا الأمنية تحتل موقعاً متقدماً في المنافسة الانتخابية، وأن الناخب يمنح أولوية كبيرة لمن يراه الأكثر قدرة على توفير الأمن وحماية المصالح الإسرائيلية، لذلك، فإن أي تصعيد في الضفة الغربية، سواء عبر العمليات العسكرية أو توسع الاستيطان أو تشديد الإجراءات الأمنية، قد ينعكس مباشرة على المشهد السياسي الداخلي، بغض النظر عن دوافعه المباشرة.
في المقابل، تشهد الضفة الغربية بالفعل تصاعداً في التوتر، مع استمرار العمليات العسكرية، وارتفاع وتيرة عنف المستوطنين، وتسارع مشاريع التوسع الاستيطاني، وقد أثارت هذه التطورات قلقاً دولياً وأردنياً متزايداً، ، نظرًا لما تحمله من مخاطر على مستقبل الاستقرار وفرص التسوية السياسية. لكن السؤال الذي يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للأردن هو: ماذا لو استمر هذا التصعيد حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية أو ما بعدها؟
بالنسبة للأردن، لا تمثل الضفة الغربية مجرد قضية خارجية، بل تشكل امتداداً مباشراً لأمنه الوطني، فالمملكة ترتبط بالضفة بحدود طويلة، وتضطلع بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، كما أن أي تحولات جوهرية في الواقع السياسي أو الديموغرافي ستنعكس بشكل مباشر على البيئة الأمنية والسياسية الأردنية.
إن استمرار التصعيد ينطوي على عدة مخاطر متزامنة. أولها، زيادة احتمالات الانفجار الشعبي في المدن الفلسطينية، بما يرفع منسوب عدم الاستقرار على امتداد الحدود الأردنية. ثانيها، تعميق الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض قد تجعل حل الدولتين أكثر صعوبة، وهو الحل الذي يؤكد الأردن باستمرار أنه السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم. ثالثها، تصاعد التوتر في القدس والمسجد الأقصى، وهو ملف يمس الدور التاريخي والديني والسياسي للأردن بصورة مباشرة.
ولا يقتصر الأمر على البعد الأمني، بل يمتد إلى البعد الاستراتيجي فكلما اقتربت الضفة الغربية من حالة عدم الاستقرار، ازدادت الضغوط الإقليمية والدولية على الأردن، سواء في الملف الإنساني أو السياسي أو الأمني، ما يجعل استقرار الضفة جزءاً من منظومة الأمن الوطني الأردني، وليس مجرد شأن فلسطيني داخلي.
من هنا، فإن الموقف الأردني الثابت الرافض للاستيطان ولأي إجراءات أحادية لا ينطلق فقط من اعتبارات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإنما أيضاً من قراءة استراتيجية ترى أن الحفاظ على استقرار الضفة الغربية، ومنع فرض وقائع جديدة عليها، يمثلان مصلحة أردنية عليا قبل أن يكونا مطلباً سياسياً أو دبلوماسياً.
مع اقتراب الانتخابات، قد تتصاعد حدة الخطاب السياسي داخل إسرائيل، وقد تشتد المنافسة بين القوى اليمينية لإبراز مواقف أكثر تشدداً تجاه الضفة الغربية. غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل تصعيد هو نتيجة مباشرة لحسابات انتخابية، إذ إن العوامل الأمنية والميدانية تبقى فاعلة أيضاً، وإن كانت البيئة الانتخابية قد تؤثر في إدارة هذه الملفات وتوقيتها.
ويبقى الأردن أمام معادلة دقيقة؛ فهو يدرك أن أي انفجار واسع في الضفة الغربية لن يبقى محصورا داخل حدودها، وأن استقرار المنطقة يبدأ من احترام القانون الدولي، ووقف الإجراءات الأحادية، وإحياء أفق سياسي حقيقي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويصون أمن جميع دول المنطقة.
ولذلك، فإن الأشهر المقبلة لن تكون اختباراً للسياسة الإسرائيلية وحدها، بل ستكون أيضاً اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على منع الضفة الغربية من التحول إلى ساحة مفتوحة للتجاذب الانتخابي، يدفع ثمنها الفلسطينيون أولًا، ويتحمل الأردن والمنطقة بأسرها جانباً كبيراً من تداعياتها.
لقد أظهرت التجارب السياسية في إسرائيل أن القضايا الأمنية تحتل موقعاً متقدماً في المنافسة الانتخابية، وأن الناخب يمنح أولوية كبيرة لمن يراه الأكثر قدرة على توفير الأمن وحماية المصالح الإسرائيلية، لذلك، فإن أي تصعيد في الضفة الغربية، سواء عبر العمليات العسكرية أو توسع الاستيطان أو تشديد الإجراءات الأمنية، قد ينعكس مباشرة على المشهد السياسي الداخلي، بغض النظر عن دوافعه المباشرة.
في المقابل، تشهد الضفة الغربية بالفعل تصاعداً في التوتر، مع استمرار العمليات العسكرية، وارتفاع وتيرة عنف المستوطنين، وتسارع مشاريع التوسع الاستيطاني، وقد أثارت هذه التطورات قلقاً دولياً وأردنياً متزايداً، ، نظرًا لما تحمله من مخاطر على مستقبل الاستقرار وفرص التسوية السياسية. لكن السؤال الذي يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للأردن هو: ماذا لو استمر هذا التصعيد حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية أو ما بعدها؟
بالنسبة للأردن، لا تمثل الضفة الغربية مجرد قضية خارجية، بل تشكل امتداداً مباشراً لأمنه الوطني، فالمملكة ترتبط بالضفة بحدود طويلة، وتضطلع بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، كما أن أي تحولات جوهرية في الواقع السياسي أو الديموغرافي ستنعكس بشكل مباشر على البيئة الأمنية والسياسية الأردنية.
إن استمرار التصعيد ينطوي على عدة مخاطر متزامنة. أولها، زيادة احتمالات الانفجار الشعبي في المدن الفلسطينية، بما يرفع منسوب عدم الاستقرار على امتداد الحدود الأردنية. ثانيها، تعميق الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض قد تجعل حل الدولتين أكثر صعوبة، وهو الحل الذي يؤكد الأردن باستمرار أنه السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم. ثالثها، تصاعد التوتر في القدس والمسجد الأقصى، وهو ملف يمس الدور التاريخي والديني والسياسي للأردن بصورة مباشرة.
ولا يقتصر الأمر على البعد الأمني، بل يمتد إلى البعد الاستراتيجي فكلما اقتربت الضفة الغربية من حالة عدم الاستقرار، ازدادت الضغوط الإقليمية والدولية على الأردن، سواء في الملف الإنساني أو السياسي أو الأمني، ما يجعل استقرار الضفة جزءاً من منظومة الأمن الوطني الأردني، وليس مجرد شأن فلسطيني داخلي.
من هنا، فإن الموقف الأردني الثابت الرافض للاستيطان ولأي إجراءات أحادية لا ينطلق فقط من اعتبارات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإنما أيضاً من قراءة استراتيجية ترى أن الحفاظ على استقرار الضفة الغربية، ومنع فرض وقائع جديدة عليها، يمثلان مصلحة أردنية عليا قبل أن يكونا مطلباً سياسياً أو دبلوماسياً.
مع اقتراب الانتخابات، قد تتصاعد حدة الخطاب السياسي داخل إسرائيل، وقد تشتد المنافسة بين القوى اليمينية لإبراز مواقف أكثر تشدداً تجاه الضفة الغربية. غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل تصعيد هو نتيجة مباشرة لحسابات انتخابية، إذ إن العوامل الأمنية والميدانية تبقى فاعلة أيضاً، وإن كانت البيئة الانتخابية قد تؤثر في إدارة هذه الملفات وتوقيتها.
ويبقى الأردن أمام معادلة دقيقة؛ فهو يدرك أن أي انفجار واسع في الضفة الغربية لن يبقى محصورا داخل حدودها، وأن استقرار المنطقة يبدأ من احترام القانون الدولي، ووقف الإجراءات الأحادية، وإحياء أفق سياسي حقيقي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويصون أمن جميع دول المنطقة.
ولذلك، فإن الأشهر المقبلة لن تكون اختباراً للسياسة الإسرائيلية وحدها، بل ستكون أيضاً اختباراً لقدرة المجتمع الدولي على منع الضفة الغربية من التحول إلى ساحة مفتوحة للتجاذب الانتخابي، يدفع ثمنها الفلسطينيون أولًا، ويتحمل الأردن والمنطقة بأسرها جانباً كبيراً من تداعياتها.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات