رفض الفن في البداية .. الصدفة التي صنعت أسطورة رشدي أباظة

منذ 43 دقيقة
المشاهدات : 18223
رفض الفن في البداية ..  الصدفة التي صنعت أسطورة رشدي أباظة
سرايا - اليوم ذكرى رحيل الفنان رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، الذي غادر الحياة في 27 يوليو 1980 عن عمر ناهز 53 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدماغ، تاركًا خلفه مسيرة فنية حافلة بأكثر من 200 عمل.


وُلد رشدي سعيد حسن بغدادي أباظة في 3 أغسطس 1926 بمدينة الإسكندرية، لأب مصري من عائلة أباظة الشهيرة وأم إيطالية، ونشأ في بيئة جمعت بين الثقافتين الشرقية والغربية.


تلقى تعليمه في كلية سان مارك بالإسكندرية، وكان شغوفًا بالرياضة أكثر من الفن، كما أتقن إلى جانب العربية خمس لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والإسبانية، وهو ما ساعده لاحقًا في تكوين شخصية مميزة أمام الكاميرا.

ولم يكن التمثيل ضمن طموحاته، لكن الصدفة لعبت الدور الأكبر في تغيير مسار حياته، بعدما شاهده المخرج كمال بركات ورشحه للمشاركة في فيلم "المليونيرة الصغيرة" عام 1948 أمام فاتن حمامة، لتنطلق رحلته الفنية التي صنعت منه أحد أشهر نجوم السينما.


رحلة من الأدوار الثانوية إلى قمة النجومية
بعد بدايته الأولى، سافر رشدي أباظة إلى إيطاليا عام 1950 سعيًا لخوض تجربة السينما العالمية، إلا أن التجربة لم تحقق النجاح الذي كان يطمح إليه، فعاد إلى مصر وشارك في عدد من الأدوار الثانوية التي لفتت الأنظار، من بينها أفلام "دليلة"، و"رد قلبي"، و"موعد غرام"، و"جعلوني مجرمًا".

ومع نهاية الخمسينيات، أصبح من أبرز نجوم شباك التذاكر، وقدم مجموعة من الأفلام التي رسخت مكانته، مثل "الرجل الثاني"، و"تمر حنة"، و"صراع في النيل"، و"امرأة في الطريق".


وفي الستينيات والسبعينيات، واصل نجاحه من خلال أعمال لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها "في بيتنا رجل"، و"الزوجة 13"، و"غروب وشروق"، و"عروس النيل"، و"نص ساعة جواز"، و"حكايتي مع الزمان"، كما تعاون مع كبار المخرجين، منهم يوسف شاهين، وعز الدين ذو الفقار، وحسن الإمام، وشارك البطولة أمام نخبة من نجمات الفن، أبرزهن شادية، وسعاد حسني، وهند رستم، ونادية لطفي، وسامية جمال.

حياة شخصية حافلة ونهاية مؤثرة
حظيت الحياة الشخصية لرشدي أباظة باهتمام واسع، إذ تزوج خمس مرات، وكانت زوجته الأولى سيدة أمريكية أنجب منها ابنته الوحيدة قسمت، ثم تزوج الفنانة تحية كاريوكا، قبل أن يعيش واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني مع الفنانة سامية جمال، والتي استمرت قرابة 18 عامًا، كما تزوج لفترة قصيرة من الفنانة صباح، وكانت زوجته الأخيرة ابنة عمه نبيلة أباظة، التي ظلت إلى جانبه حتى وفاته.

وفي سنواته الأخيرة، أصيب رشدي أباظة بسرطان الدماغ، لكنه واصل العمل رغم تدهور حالته الصحية، وكان فيلم "الأقوياء" آخر أعماله السينمائية، قبل أن يرحل في 27 يوليو 1980، تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في وجدان عشاق السينما العربية، ليستمر لقب "دنجوان السينما" ملازمًا لاسمه حتى اليوم.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم