الصين .. "تأجير الوجوه" للذكاء الاصطناعي يتحول إلى مصدر دخل

منذ 46 دقيقة
المشاهدات : 7777
الصين ..  "تأجير الوجوه" للذكاء الاصطناعي يتحول إلى مصدر دخل
سرايا - تشهد الصين ظهور سوق جديدة تتيح للأفراد ترخيص استخدام ملامح وجوههم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في نموذج يشبه ترخيص المصورين لصورهم عبر منصات الصور، لكن هذه المرة يصبح الوجه نفسه أصلًا رقميًّا يمكن تحويله إلى شخصيات افتراضية تتحدث وتتحرك وتؤدي أدوارًا مختلفة في الإعلانات أو المسلسلات القصيرة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "Rest of World"، حقق بعض المشاركين عائدات تراوحت بين 15 و700 دولار أمريكي من خلال منصات متخصصة مثل ActID وNew Claw، التي تتيح للمطورين ومنتجي المحتوى شراء حقوق استخدام الوجوه لإنشاء شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي.


كيف تعمل الفكرة؟
تعتمد المنصات على رفع المستخدمين صورًا عالية الجودة لوجوههم، ثم تُستخدم هذه الصور لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على إنتاج نسخة رقمية قادرة على التحدث والتعبير عن المشاعر والظهور في أدوار متعددة.

وتضم منصة ActID نحو 800 مستخدم مسجل، بينهم قرابة 300 شخص يرخصون استخدام وجوههم. ويدفع صناع المحتوى ما بين 99 و500 يوان صيني (نحو 14 إلى 70 دولارًا أمريكيًّا) لكل حلقة، بينما تحصل المنصة على عمولة تبلغ 10%.

أما منصة New Claw فتتيح للمستخدمين تحديد حد أدنى لسعر ترخيص الصورة يبلغ 500 يوان صيني (نحو 70 دولارًا أمريكيًّا)، مع إمكانية استخدام الشخصية الرقمية الناتجة في المشروعات التي يغطيها العقد.

تتزايد الحاجة إلى الوجوه الرقمية بالتزامن مع الانتشار السريع للمحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي في الصين، وخاصة المسلسلات الدرامية القصيرة.

وتشير بيانات جمعية خدمات البث عبر الإنترنت الصينية إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في أكثر من 95% من أصل 128 ألف مسلسل قصير أُنتج خلال الربع الأول من عام 2026، ما يدفع شركات الإنتاج إلى البحث عن شخصيات رقمية جاهزة يمكن ترخيصها بسرعة وبتكلفة منخفضة.

وبذلك يمكن لجلسة تصوير واحدة أن تتحول إلى "مسيرة تمثيلية" طويلة لصاحب الوجه، دون الحاجة إلى الوقوف أمام الكاميرات أو الحضور إلى مواقع التصوير.

هل يمكنك استعادة وجهك بعد ترخيصه؟
ورغم أن القوانين الصينية تشترط الحصول على موافقة صريحة قبل معالجة البيانات البيومترية، وتحظر إنشاء نسخة رقمية لشخص دون إذنه، فإن العقود والقيود التقنية لا تضمن منع جميع حالات إساءة الاستخدام.

فبمجرد خروج الملفات الرقمية من المنصة، يصبح من الصعب التأكد من التزام جميع المشترين بشروط الترخيص، خاصة مع إمكانية إنشاء نسخ غير مُصرح بها.

وتعكس القضايا حجم هذه التحديات؛ إذ نظرت محكمة الإنترنت في قوانغتشو في نحو 700 قضية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث الماضية، شملت عمليات تبديل الوجوه (Face Swapping) وانتهاكات حقوق الملكية الفكرية.

وينصح الخبراء أي شخص يفكر في ترخيص وجهه للذكاء الاصطناعي بعدم التركيز على المقابل المالي فقط، بل مراجعة آليات المنصة لرصد الاستخدامات غير المصرح بها؛ لأن العقد قد يحدد من يملك حق استخدام الوجه، لكنه لا يستطيع منع جميع النسخ المخالفة من الظهور على الإنترنت.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم