رائد الخلايله يكتب: لنثق بجلالة الملك

منذ 57 دقيقة
المشاهدات : 8573
رائد الخلايله يكتب: لنثق بجلالة الملك
رائد الخلايله

رائد الخلايله

ليس من الصعب إطلاق الشعارات والمطالبة بإلغاء الاتفاقيات العسكرية أو ترحيل القوات الأمريكية، لكن الدول لا تُدار بالشعارات، بل بحسابات الأمن القومي والمصالح الوطنية.

الأردن يقع في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً، تحيط به بؤر صراع من كل الاتجاهات، ويواجه تحديات أمنية تتعلق بالإرهاب، وتهريب المخدرات والأسلحة، وعدم الاستقرار الإقليمي. وفي مثل هذه البيئة، فإن أي قرار استراتيجي يجب أن يُقاس بما يحققه من أمن واستقرار للأردنيين، لا بما يحقق مكاسب شعبوية أو انفعالية.

إن وجود اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة، أو مع أي دولة أخرى، هو قرار سيادي تتخذه الدولة الأردنية وفقاً لتقديرها لمصالحها العليا. وهذه الاتفاقيات لا تعني التنازل عن السيادة، بل هي إطار للتعاون العسكري والتدريب وتبادل المعلومات والدعم اللوجستي، كما هو معمول به بين عشرات الدول حول العالم.

ومن يطالب بإلغاء هذه الاتفاقيات عليه أن يجيب بوضوح: ما هو البديل؟ هل لدينا القدرة اليوم على تعويض ما توفره هذه الشراكات من تدريب وتسليح واستخبارات ودعم تقني؟ وكيف سنواجه التحديات الأمنية المتزايدة إذا خسرنا هذا التعاون؟

السياسة الحكيمة لا تقوم على استبدال شريك بخصومة، ولا على الدخول في محاور متصارعة، وإنما على بناء علاقات متوازنة مع الجميع بما يخدم الأردن أولاً وأخيراً.

من حق أي مواطن أن يختلف مع سياسات الولايات المتحدة في أي ملف إقليمي، لكن هذا شيء، والإضرار بالمصالح الوطنية الأردنية شيء آخر. فالمواقف السياسية تُناقش، أما أمن الدولة واستقرارها واقتصادها فهي مسؤولية لا تحتمل المزايدات.

الأردن كان وسيبقى دولة مستقلة في قرارها، تبني علاقاتها الخارجية على أساس المصالح المتبادلة، وتحافظ على سيادتها، وتقرر ما تراه مناسباً لأمنها القومي بعيداً عن الضغوط والانفعالات.

الوطن لا يُدار بالشعارات، بل بحكمة الدولة، وبميزان المصالح، وبحسابات الأمن القومي.

وفي نهاية المطاف، فإننا نثق بحكمة القيادة الهاشمية، وبقدرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على تقدير ما يحفظ أمن الأردن واستقراره ويصون مصالحه العليا. فالقيادة التي عبرت بالأردن أصعب الظروف الإقليمية والدولية، وأبقت وطننا واحةً للأمن والاستقرار، جديرة بثقة الأردنيين والتفافهم حولها، لأن قوة الأردن كانت وستبقى في وحدته، وفي مؤسساته، وفي قيادته الهاشمية الحكيمة.
رائد الخلايله
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم