نائل بركات يكتب: الحرب على إيران من البداية إلى النهاية .. الهزيمة والنصر

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10088
نائل بركات يكتب: الحرب على إيران من البداية إلى النهاية ..  الهزيمة والنصر
نائل بركات

نائل بركات

الحرب على إيران من البداية إلى النهاية.الهزيمة والنصر . عام 1948 إيران في عهد الشاه محمد رضا بهلوي: من أوائل الدول الإسلامية التي اعترفت بإسرائيل، عام 48 وجمعتهما علاقات اقتصادية وعسكرية قوية وروابط أمنية لمواجهة المد القومي العربي والاتحاد السوفيتي. نقطة التحول وقطع العلاقات (1979): مع نجاح الثورة الإسلامية بقيادة آية الله الخميني، قطعت طهران جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، واعتبرتها "عدواً للأمة"، وتحول مبنى السفارة الإسرائيلية في طهران إلى مقر لبعثة منظمة التحرير الفلسطينية. . بداية الصراع الخفي بدون مواجهة (1985 - 2023):

تجنب فيها الطرفان المواجهة العسكرية المباشرة؛ . إيران : 1. التقدم في برنامجها النووي . وصناعتها العسكرية من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية . *. دعم أذرعها العسكرية . 1.دعم وتمويل حزب الله حتى تم عام 2006 تحرير جنوب لبنان من التواجد الإسرائيلي. وبقاء حزب الله بشكل خطر وجودي على اسرائيل وما يملك من قوة دعم إيراني . 2. دعم وجود إيران في العراق وسوريا وهذا يشكل خطر وجودي يمتد من جنوب لبنان حتى طهران على اسرائيل . 3. دعم الحوثيين في اليمن وما يشكل هذا من سيطرة لإيران على باب المندب وما لهذا من خطر على اسرائيل . 4 . دعم حماس في غزة وما شكل هذا من خطر على اسرائيل . وما حدث في 7 أكتوبر. * . إسرائيل : 1 . اغتيال علماء نوويين إيرانيين، وشن هجمات سيبرانية. أهم العمليات التي نفذتها: 1. اغتيال علماء المفاصل النووية: بدأت باستهداف مبكر لعلماء الذرة الإيرانيين منذ عام 2010. ومن أبرزهم محسن فخري زاده (2020)، الأب الروحي للبرنامج النووي، الذي اغتيل باستخدام سلاح رشاش ذكي يتم التحكم فيه عن بُعد عبر الأقمار الصناعية. 2. سرقة الأرشيف النووي واختراق المواقع سرقة الأرشيف النووي في طهران (2018): قامت وحدة تابعة للموساد باقتحام مستودع سري في منطقة شوراباد بطهران، واستطاعوا تهريب أكثر من 100 ألف وثيقة وملف رقمي تكشف الخطط السرية الإيرانية السابقة لتطوير سلاح نووي (مشروع آماد). 3. تدمير واستهداف منشأة نطنز (2021): عملية تخريبية سرية استهدفت شبكة توزيع الكهرباء الداخلية للمنشأة النووية تحت الأرض، مما تسبب في انفجار دمر مئات أجهزة الطرد المركزي وعطل تخصيب اليورانيوم لأشهر. 4. فيروس"ستوكسنت" (Stuxnet - 2010): هجوم سيبراني سري مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة. تم عبره زرع دودة إلكترونية خبيثة استهدفت الحواسب المشغلة لمنشأة نطنز، وتسببت في تدمير نحو خمس أجهزة الطرد المركزي بجعلها تدور بسرعة فائقة تقود لتلفها ذاتياً. 5. قصف للمواقع الإيرانية في سوريا وقوافل السلاح المرسلة إلى حزب الله . 6. التموضع الاستخباراتي المتقدم وقواعد الظل شبكة المواقع السرية في أذربيجان: نشر الموساد وحدات كوماندوز و استخبارات نخبوية سرية على الحدود الشمالية لإيران، تم استخدامها لجمع المعلومات الاستخباراتية الفورية وتشغيل الطائرات المسيرة المتفجرة لتنفيذ عمليات سريعة داخل العمق الإيراني. المواجهة العسكرية المباشرة (2024 - 2025): التحول من الصراع الخفي إلى صدام علني مباشر عقب حرب غزة وتبادل القصف الصاروخي عام 2024، وتفاقم إلى حرب الـ12 يوماً الشاملة في يونيو 2025. 1. اندلعت "حرب الـ 12 يوماً" بين إسرائيل وإيران (والتي دارت من 13 إلى 24 يونيو 2025) نتيجة ضربة عسكرية إسرائيلية استباقية ومفاجئة استهدفت عمق الأراضي الإيرانية. تتلخص الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى اشتعال هذه الحرب في النقاط التالية: 1. منع القنبلة النووية (السبب الرئيسي): برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهجوم بأنه خطوة استباقية حتمية لوقف ما وصفته تل أبيب بـ "التقدم السريع والوشيك" لطهران نحو إنتاج وتطوير سلاح نووي. 2 . عملية "الأسد الصاعد" (2025): عملية استخباراتية وعسكرية معقدة والتي تجاوزت مجرد ضرب المنشأت لتشمل تصفية كبار القادة العسكريين والعلماء في إيران من الداخل. شملت الاغتيالات رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية (محمد باقري)، وقائد الحرس الثوري (حسين سلامي)، ورئيس المقر المركزي لخاتم الأنبياء (غلام علي رشيد)، إلى جانب علماء بارزين في الأبحاث النووية . بجانب تدمير أنظمة الدفاع الجوي الإيراني . 3. الرد الإيراني الواسع: أدى الهجوم الإسرائيلي المفاجئ إلى رد انتقامي مباشر من طهران، حيث أطلقت إيران أكثر من 550 صاروخاً باليستياً وما يزيد عن 1000 طائرة مسيّرة انتحارية استهدفت مدناً ومنشآت حيوية داخل إسرائيل، مما فجر المواجهة الشاملة على مدار 12 يوماً. 4. فشل المسار الدبلوماسي: جاء الانفجار العسكري بعد وصول المفاوضات غير المباشرة (التي كانت تجري عبر وسطاء إقليميين) إلى طريق مسدود، نتيجة رفض طهران مناقشة ملفاتها الصاروخية الباليستية أو نفوذها الإقليمي. 5 . . الدخول الأمريكي على الخط: في الأسبوع الثاني من المواجهة، تدخلت الولايات المتحدة عسكرياً بأمر من الرئيس دونالد ترامب لاعتراض المقذوفات الإيرانية وقصف منشآت نووية إيرانية إضافية، مما عجل بالذهاب نحو تسوية سريعة.انتهت هذه الحرب رسمياً في 24 يونيو 2025 بعد نجاح وساطة قطرية رعت اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين الطرفين. المواجهة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران . (عام 2026). بدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في صباح يوم السبت 28 فبراير/شباط 2026.انطلقت العمليات بضربات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع إستراتيجية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية، أُطلق على هذه الحملة العسكرية المشتركة اسم "زئير الأسد" من الجانب الإسرائيلي و"الغضب الملحمي" من الجانب الأمريكي. أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران . تقسيم أبرز النتائج والخسائر وفقاً للبيانات والتقارير الرسمية والدولية كالتالي: 1. الخسائر في القيادة السياسية والعسكرية تصفية القيادة العليا: أدت الضربة الجوية الأولى المركزة في طهران إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعد تدمير مجمعه بالكامل.اغتيال مسؤولين بارزين: قُتل خلال الغارات وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني 2. الخسائر البشرية : *. تشير الإحصاءات الرسمية والمنظمات الحقوقية إلى مقتل الآلاف؛ ففي الأسابيع الخمسة الأولى فقط سقط أكثر من 3,468 قتيلاً، من بينهم ما بين 4,000 إلى 5,000 عسكري جراء الضربات الإسرائيلية وحدها. *. المصابون: تجاوز عدد الجرحى والمصابين 26,500 شخص وفقاً لوزارة الصحة الإيرانية. * الضحايا المدنيون: سُجلت مجازر دموية في منشآت مدنية، مثل مقتل 170 شخصاً في ضربة استهدفت مدرسة للبنات في "ميناب"، ومقتل 21 شخصاً في صالة رياضية في "لامرد". 3. الخسائر العسكرية الدفاع الجوي و الصاروخي: تدمير أكثر من 190 منصة إطلاق صواريخ باليستية، واستهداف مستمر لشبكات الرادار ومنظومات الدفاع الجوي في مختلف المحافظات. *. القوة البحرية: إعلان القوات الأمريكية عن تحييد و إغراق نحو 90% من القطع والسفن البحرية الإيرانية لمنعها من إغلاق مضيق هرمز. 5. الدمار في البنية التحتية والاقتصادية : قُدّرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة للاقتصاد الإيراني بنحو 270 مليار دولار أمريكي. *. المنشآت الحيوية: خروج منشآت البتروكيماويات الحيوية في "عسلوية" ومجمع "فولاد مباركة" للصلب عن الخدمة تماماً جراء القصف. *. قطاع النقل والطاقة: تدمير ما لا يقل عن 7 جسور رئيسية محيطة بمدينة بندر عباس، وقصف محطات السكك الحديدية، ومحطات الكهرباء، والاتصالات، ومياه الشرب. *. المباني والمنشآت العامة: تضرر أو تدمير ما يزيد عن 7,645 مبنى ووحدة سكنية، وخروج 9 مستشفيات عن الخدمة، وتدمير عشرات المدارس والمراكز. الخسائر الإسرائيلية.: 1. الخسارة الإستراتيجية : القصف الإيراني على اسرائيل شكل ضربة من العيار الثقيل. المشروع الصهيوني قائم على إنشاء دولة لليهود على أرض فلسطين يتحقق فيها الأمن والأمان : اسرائيل دولة قام وجودها على إنشاء وطن لليهود على أرض فلسطين يتحقق فيه الأمن والأمان لتشجيع اليهود للهجرة إلى فلسطين لإنشاء دولة اسرائيل وتعزيز وجودها وقوتها . القصف الإيراني لإسرائيل حطم هذه الاستراتيجية الوجودية وأصبحت جميع دول العالم آمنة لليهود ما عدا فلسطين. تعتبر هذه الخسارة كارثة عظيمة لمشروع إنشاء حلم الدولة للحركة الصهيونية . 2. تكبدت إسرائيل خسائر ضخمة بمليارات الدولارات خلال جولات الصراع مع إيران وحزب الله، حيث أدت صواريخ إيران والمسيرات إلى دمار واسع، مقتل العشرات، ونزوح الآلاف، بينما سببت حرب الإسناد مع حزب الله استنزافاً اقتصادياً وعسكرياً حاداً للجبهة الداخلية. تتمثل خسائر إسرائيل في الجوانب التالية: 1. الخسائر في الحرب مع إيران:بشرياً ومادياً: أسفرت الهجمات الصاروخية والمسيرات عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف، وتضرر آلاف المباني و الممتلكات. 2.اقتصادياً: تجاوزت تكلفة الأيام الأولى من المواجهات مليارات الدولارات، شملت نفقات باهظة للمنظومات الدفاعية (مثل آرو والقبة الحديدية) وساعات الطيران، إلى جانب تضرر قطاعات الأعمال والسياحة. 3. النزوح والتهجير: أدى القصف الصاروخي المكثف لحزب الله إلى إخلاء مستوطنات الشمال بالكامل، مسبباً أزمة نزوح داخلي ضخمة. 4.الاستنزاف الاقتصادي: تكبد الشمال الإسرائيلي شللاً شبه تام في القطاعات الزراعية، الصناعية، والتجارية، بالإضافة إلى تراجع أرباح قطاع الأعمال الإسرائيلي بسبب استمرار حالة الطوارئ. 5.تكلفة عسكرية: استنزف فتح الجبهة الشمالية موارد الجيش الإسرائيلي عبر الاستدعاء المستمر لجنود الاحتياط و الإنفاق الهائل على العمليات العسكرية. الخسائر الأمريكية ودول الخليج بالحرب على إيران: كبدت الحرب المستمرة مع إيران الولايات المتحدة مليارات الدولارات على العمليات العسكرية و استنزفت مخزونها من الذخائر الحساسة. كما تكبدت القوات الأمريكية خسائر في الأرواح (تجاوزت 14 قتيلاً) ومعدات باهظة الثمن. في حين تعرضت القواعد الأمريكية في دول الخليج والقواعد الإسرائيلية فيها، إلى جانب المنشآت النفطية الخليجية، لهجمات إيرانية بالمسيرات والصواريخ أسفرت عن خسائر مادية واقتصادية فادحة، وهددت سلامة الملاحة. تفصيل الخسائر حسب الأطراف المعنية: 1. الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية الخسائر المادية والمالية: *. أنفقت واشنطن نحو $38 مليار دولار على العمليات العسكرية المباشرة، وسعى البنتاغون للحصول على $21 مليار دولار إضافية لتمويل صفقات ذخائر وصواريخ عاجلة، إلى جانب ملياري دولار لتعويض المعدات المتضررة. * . خسائر العتاد: وثقت تقارير سلاح الجو الأمريكي تضرر وفقدان منصات استراتيجية، من ضمنها طائرات مسيرة، طائرات للتزود بالوقود، طائرات إنذار مبكر، وطائرات شبحية (F-35). *. خسائر بشرية: أشارت تقارير البنتاغون العسكرية إلى ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأمريكية إلى أكثر من 14 عسكرياً. *. خسائر القواعد: أدت الهجمات الإيرانية المستمرة إلى مقتل جنود داخل القواعد واستهداف القطع البحرية الأمريكية. 2. دول الخليج خسائر اقتصادية وبنية تحتية: كبدت الضربات الانتقامية الإيرانية (ألتي طالت أهدافاً في الإمارات ومواقع أخرى) دول الخليج خسائر فادحة تمثلت في : *. تعطيل الملاحة وتضرر البنية التحتية للطاقة. *. التهديد الوجودي: واجهت دول الخليج خطراً وجودياً بسبب وقوعها في مرمى النيران المتبادلة، حيث هددت إيران باستهداف موانئ ومحطات تحلية المياه. *. الخسائر الاستثمارية: أدت الحرب إلى زعزعة الثقة الاستثمارية وأثرت سلبياً على قطاعات حيوية مثل السياحة والاقتصاد، على الرغم من مساعي هذه الدول لعدم التورط المباشر لحماية أمنها. *. أزمة التحالفات: كشفت الحرب هشاشة المنظومة الأمنية الخليجية والاعتماد المفرط على القوى الغربية، مما دفع دول الخليج لإعادة حساباتها والتوجه نحو ترتيبات دفاعية لا تقحم أراضيها في حروب مباشرة. تدخلات لوقف الحرب. 1. التدخل والوساطة: مع تصاعد التوترات واشتداد الحرب وإغلاق مضيق هرمز من قبل إيران وتهديد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" برد ساحق إذا لم يُفتح المضيق، طرح رئيس الوزراء الباكستاني "شهباز شريف" مبادرة ومقترحاً تفصيلياً لإنهاء العمليات العسكرية. 2. اتفاق الهدنة ووقف النار: في أبريل 2026، وافق الطرفان (واشنطن وطهران) على وقف إطلاق النار. وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على الفتح الفوري و الآمن لمضيق هرمز، بينما أوقفت واشنطن ضرباتها. 3. تطورت الهدنة لاحقاً إلى مذكرات تفاهم للسلام، حيث أُرجئت الخلافات الدبلوماسية حول البرنامج النووي إلى طاولة الحوار، مع ترتيبات دولية لضمان حرية الشحن البحري. على الرغم من الهدنة المؤقتة ومذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو 2026 انتهاء وقف إطلاق النار، مما أدى إلى انهيار التهدئة وعودة الصراع الميداني. التفاصيل الحالية والوضع الميداني القائم: * . تجدد القصف والاشتباكات المتبادلة . 1. الضربات الأمريكية المتواصلة: تشن القوات الأمريكية ضربات جوية مكثفة و متتالية استهدفت البنية التحتية العسكرية، ومنصات الصواريخ، ومخازن المسيّرات، ومنشآت الساحل داخل إيران. 2. الرد الإيراني: رد الحرس الثوري الإيراني بقصف صاروخي وبالمسيّرات استهدف القواعد العسكرية الأمريكية وأنظمة الرادار في بعض دول المنطقة (مثل الكويت، والأردن، والبحرين). 3. الصراع على مضيق هرمز: يتركز الخلاف الأساسي حول رغبة إيران في فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن، بينما تصر واشنطن على فرض حصار بحري وضمان حرية الملاحة الدولية في المضيق. 4. تصعيد الفصائل الحليفة: أعلنت جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري مستهدفةً ناقلات نفط في البحر الأحمر. *. مسار الدبلوماسية لوقف الحرب والتصعيد . مسار الدبلوماسية الحالي بالتزامن مع هذه الجولة الجديدة من التصعيد، يبذل الوسطاء الإقليميون و الدوليون (باكستان، قطر، مصر، عُمان) جهوداً حثيثة لطرح مقترح هدنة جديد مدته 10 أيام، بهدف خفض التصعيد مؤقتاً، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، ومحاولة دفع الطرفين للعودة إلى طاولة. لم يحقق هذا المقترح النجاح المطلوب حتى الآن بسبب العقبات التالية: 1. تعنت إدارة ترامب: يرفض الرئيس دونالد ترامب المقترح حالياً، ويصر على استمرار الضربات لمعاقبة طهران بعد مقتل جنديين أمريكيين في هجوم طال قاعدة بالأردن. 2. شروط مضيق هرمز: يتركز الخلاف حول رغبة الوسطاء في إتاحة الممر الجنوبي للمضيق عبر عُمان مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الممر الشمالي الإيراني، وهو ما يرفضه الطرفان لتصلب مواقفهما التفاوضية. 3. دخول أطراف جديدة: عقّد إعلان جماعة الحوثي فرض حصار بحري على الموانئ السعودية وتهديد مضيق باب المندب حسابات الوسطاء (خاصة مصر) خوفاً من تضرر قناة السويس. الدبلوماسية لا تزال تجري خلف الكواليس، حيث أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تلقيها المقترحات، بينما تبقي واشنطن قنوات الاتصال مفتوحة بالتوازي مع حشد عتاد عسكري إضافي بالمنطقة. الحرب إذا طالت سوف تستنزف أمريكا ولن تحقق نصر على إيران . مفهوم النصر العسكري أن يتحقق الهدف من الحرب . والهدف كان القضاء وتغيير القيادة في إيران . وهذا لم يتحقق . في الحروب مستحيل أن يتحقق نصر بدون نزول بري عسكرياً وهذا مستحيل أن تقوم أو تفكر به أمريكا .بسبب العوامل الجيوسياسية والعسكرية، أبرزها: 1. العمق الجغرافي والمساحة الشاسعة لإيران : تضاريس إيران الجبلية والوعرة تجعل من أي غزو بري أو احتلال شامل أمراً شبه مستحيل لوجستياً وعسكرياً. 2. استراتيجية "الدفاع المتقدم": تعتمد إيران على شبكة من القوى الإقليمية والأذرع التي تتيح لها نقل المعارك إلى خارج حدودها واستنزاف خصومها دون مواجهة مباشرة. 3. ترسانة الردع الصاروخي: امتلاكها لقواعد ضخمة تحت الأرض ومخزون هائل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة يمنحها قدرة دائمة على الرد. 4. القدرة على التحكم بالمضائق: سيطرتها على مضيق هرمز وموقعها الاستراتيجي يمنحانها ورقة ضغط اقتصادية عالمية ترفع كلفة أي حرب وكذلك مضيق باب المندب من خلال الحوثيين 5.البنية الأيديولوجية: الطبيعة العقائدية للقوات العسكرية، خاصة الحرس الثوري، تضمن تماسكها واستمرارها في القتال في أصعب الظروف. 6. الدعم الروسي؛ تقدم روسيا دعماً استخباراتياً وتقنياً حيوياً لإيران ضد الولايات المتحدة، ومن مصلحة موسكو أن تستغل هذا النزاع كحرب استنزاف ضد واشنطن رداً على الدعم الأمريكي لأوكرانيا. تمثل حرب إيران الدائرة ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية المتبادلة بين واشنطن وموسكو عبر الآتي: *. الدعم الاستخباراتي والتقني الروسي لإيران بيانات الاستهداف الحية: كشفت تقارير استخباراتية غربية ومسؤولون أمريكيون أن روسيا زودت الحرس الثوري الإيراني بإحداثيات حية ومواقع دقيقة للقواعد العسكرية الأمريكية، والسفن، والقطع البحرية في منطقة الخليج. *. تتبع منشآت الـ CIA: تُحقق وكالات استخبارات أمريكية في دور روسي محتمل (عبر صور الأقمار الصناعية والتجسس الإلكتروني) ساعد إيران في توجيه ضربات دقيقة استهدفت مقرات تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في المنطقة، ومنها محطة في السعودية وموقع في شرق العراق.منظومات تكنولوجية للمسيّرات: *. زودت موسكو طهران بأنظمة الملاحة المضادة للتشويش الروسية متطورة (مثل Kometa-M) لرفع دقة الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد-136" أثناء مهاجمتها للأهداف الأمريكية.استراتيجية "رد الصاع بالصاع" (Payback) بشتى الطرقالانتقام لأوكرانيا: يرى القادة العسكريون أن دعم روسيا لإيران هو رد مباشر و"معاملة بالمثل" (Tit for tat) لقيام الولايات المتحدة بتزويد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية دقيقة مكنت كييف من ضرب العمق والجيش الروسي. *. تشتيت انتباه أمريكا وإرهاق خزائنها: المستفيد الأكبر من طول أمد الحرب الإيرانية هي موسكو؛ حيث نجحت في تحويل الصراع إلى حرب استنزاف مفتوحة تستنزف مخزونات السلاح والذخائر الأمريكية (مثل الصواريخ الاعتراضية)، وتُجبر البنتاغون على طلب ميزانيات طارئة هائلة، مما يقلل التركيز العسكري والدبلوماسي الأمريكي على جبهة أوكرانيا. *. الالتفاف على العقوبات: وسعت روسيا وإيران تجارتهما البحرية عبر بحر قزوين باستخدام أساطيل الظل لتبادل الأسلحة والبضائع والالتفاف الكامل على الحصار والعقوبات الأمريكية المفروضة على البلدين. على الرغم من هذا التنسيق العميق، تحرص روسيا على الحذر الاستراتيجي؛ فهي تقدم كل دعم استخباراتي وتقني ممكن يعزز كفة إيران دون أن تتدخل عسكرياً بشكل مباشر أو ترسل قوات ميدانية، وذلك لتجنب الانزلاق إلى مواجهة نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على تدفق السلاح الإيراني إليها في نفس الوقت. 6. الدعم الصيني : تدعم الصين إيران لكن بحذر شديد . الهدف . *. تشتيت أمريكا وتخفيف الضغط عن تايوان: يخدم استمرار النزاع في الشرق الأوسط مصالح الصين الاستراتيجية؛ حيث يُجبر واشنطن على استنزاف مواردها العسكرية والمالية بعيداً عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يمنح بكين مساحة أكبر للتحرك في بحر الصين الجنوبي والملف التايواني. *. النفط الإيراني الرخيص: تستفيد الصين من الشراكة الاستراتيجية مع إيران لشراء كميات ضخمة من النفط بأسعار مخفضة للغاية، مستخدمة آليات دفع باليوان الصيني للالتفاف على النظام المالي الأمريكي. *. إبراز تهور وعدم عقلانية القيادة الأمريكية: تستغل الصين الحرب كأداة بروباغندا لتقديم الولايات المتحدة كقوة "متهورة" تثير النزاعات، بينما تسوّق بكين نفسها كقوة عظمى مسؤولة تدعو للسلام والتنمية الاقتصادية. نائل بركات. كاتب ومحلل سياسي مختص بالشأن الفلسطيني الإسرائيلي وقضايا الصراع في الشرق الأوسط.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم