القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية

منذ 6 ساعات
المشاهدات : 85430
القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية
سرايا - أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، الثلاثاء، أن الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم مع الولايات المتحدة الأميركية جاءت ثمرة مفاوضات بدأت منذ أكثر من عام، وتحديدا منذ شهر نيسان من العام الماضي، عقب الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية إضافية على معظم دول العالم.

وأوضح القضاة خلال حديثه أن الاتفاقية تستند بصورة رئيسية إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الأردن والولايات المتحدة، كما تبني على اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، والتي دخلت حيز النفاذ عام 2001، وتعد المظلة الرئيسية لكافة الاتفاقيات التجارية الأخرى بين الجانبين.

وأشار إلى أن اتفاقية التجارة الحرة أسهمت منذ دخولها حيز التنفيذ في تمكين المنتجات الأردنية من دخول السوق الأميركية، مبينا أن الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة تحتل المرتبة الأولى بين وجهات الصادرات الأردنية، وتتوزع على قطاعات متعددة، فيما يستحوذ قطاع الألبسة والمحيكات على النسبة الأكبر منها.

وبيّن أن الاتفاقية الجديدة ستسهم في تعظيم التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتحسين فرص الاستثمار المشترك، سواء من خلال الاستثمارات الأميركية في الأردن أو الاستثمارات الأردنية في الولايات المتحدة، إضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وأضاف أن الاتفاقية تمنح الأردن ميزة تفضيلية إضافية، إذ إنه رغم إعفاء المنتجات الأردنية بموجب اتفاقية التجارة الحرة من الرسوم الجمركية الأميركية، فإن الولايات المتحدة فرضت رسوما جمركية إضافية على معظم دول العالم، فيما حصل الأردن بموجب الاتفاقية الجديدة على أقل نسبة من هذه الرسوم الإضافية، والبالغة 10%، وهي النسبة التي منحت أيضاً لعدد محدود من الدول لا يتجاوز ثماني أو تسع دول، بينما فرضت نسب أعلى على بقية الدول.

وأكد أن هذه الميزة التفضيلية تمنح قطاع الألبسة والمحيكات أفضلية إضافية، وهو القطاع الذي يشكل نحو 70% من الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة، بما يسهم في استقطاب استثمارات جديدة إلى الأردن في هذا القطاع، وخلق فرص عمل مباشرة للأردنيين والأردنيات.

وأوضح القضاة أن الميزة التفضيلية التي حصل عليها الأردن، والمتمثلة بخضوع معظم القطاعات لرسوم إضافية بنسبة 10% مقارنة بنسب أعلى على العديد من دول العالم، تضاف إلى الإعفاء الجمركي الأصلي الذي يتمتع به الأردن بموجب اتفاقية التجارة الحرة، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية.

وأشار إلى أن الاتفاقية ستنعكس إيجابا على حجم الصادرات الأردنية والتبادل التجاري، كما ستسهم بصورة مباشرة في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة، ولا سيما الاستثمارات التي تستهدف الإنتاج في الأردن والتصدير إلى السوق الأميركية للاستفادة من هذه الميزة التفضيلية.

وفيما يتعلق بالقطاعات المستفيدة، أوضح القضاة أن نسبة الـ 10% تشمل معظم أو كامل القطاعات، فيما سيحصل قطاع صناعة الألبسة والمحيكات بمختلف مكوناته، وليس الألبسة فقط، على ميزة تفضيلية أعلى، الأمر الذي يمنحه قدرة تنافسية أكبر، ويسهم في زيادة صادراته وخلق المزيد من فرص العمل المباشرة.

وحول الميزة الخاصة بقطاع المحيكات وما إذا كانت الرسوم ستكون صفراً، قال القضاة إن التفاصيل الكاملة المتعلقة بهذا القطاع ستعلن خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن القطاع سيحصل على ميزة تفضيلية إضافية.

وأكد الوزير أن جميع المنتجات الأميركية معفاة من الرسوم الجمركية في الأردن منذ عام 2001 بموجب اتفاقية التجارة الحرة، التي لا تزال تمثل المظلة الرئيسية والأهم للعلاقات التجارية بين البلدين، موضحا أن ذلك يشمل أيضا المركبات الأميركية، وبالتالي لا يوجد جديد فيما يتعلق بإعفاء الصادرات الأميركية أو المركبات الأميركية من الرسوم الجمركية.

وأضاف أن الاتفاقية الجديدة تركز بصورة كبيرة على إزالة التحديات والعقبات الفنية التي تواجه التجارة بين البلدين، بما في ذلك الإجراءات البيروقراطية والمعايير الفنية الإضافية غير المعترف بها لدى الطرفين، بما يسهم في تسهيل تدفق الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية، وكذلك المنتجات الأميركية.

وشدد القضاة على ضرورة التمييز بين اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001، والتي ما تزال قائمة وستبقى نافذة، وبين الاتفاقية الجديدة، موضحا أن اتفاقية التجارة الحرة تعفي جميع البضائع الأردنية التي تحقق قواعد المنشأ الأردنية من الرسوم الجمركية الأميركية، في حين أن ما جرى التفاوض بشأنه يتعلق بالرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة خلال العام الماضي وبداية العام الحالي على معظم دول العالم، حيث حصل الأردن على أقل نسبة من هذه الرسوم الإضافية والبالغة 10%.

وأوضح أن الدول التي لا ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارة حرة ستخضع لرسوم إضافية أعلى من 10% تضاف إلى الرسوم الجمركية الأصلية غير المعفاة منها، وهو ما يمنح الأردن ميزة تنافسية إضافية في السوق الأميركية.

وفيما يتعلق بالميزان التجاري، أكد القضاة أن الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة كان خلال السنوات العشر الماضية لصالح الأردن، إذ تجاوزت الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية حجم المستوردات الأميركية إلى السوق الأردنية، متوقعا أن تسهم المزايا التفضيلية الجديدة، سواء لجميع القطاعات أو بصورة خاصة لقطاع الألبسة والمحيكات، في زيادة الطلب على المنتجات الأردنية، ورفع القدرة التصديرية وتعزيز تنافسيتها داخل السوق الأميركية، بما ينعكس على زيادة حجم الصادرات الأردنية.

وأشار القضاة إلى أنه من المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ مع بداية الشهر المقبل.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم