يحلم المواطن العادي بظهور قائد يعبّر عن غضبهم، وتطلعاتهم. فالناس في بلادنا غاضبون، ولهم ملاحظاتهم على ما يجري! ولذلك يبحثون عمن يعبر عن هذا الغضب. فإذا رأوا كاتبًا، أو خطيبًا ينقد الفساد، والنفاق، والصمت التفوا حوله، وطلبوا منه أن يكون صوتهم! طبعًا لا يقبلون إلّا صوتًا عاليًا دون سقوف.
استوقفني أحدهم -ممن لا أعرفهم- وعاتبني على تخفيف
حدة النقد، وطالبني بأن لا أخاف!فالناس يدعمونني!!
(١)
*هل تعرف الأجهزة مشاعر المواطن؟*
هناك توتر، وعدم رضا عما يجري، فكما أرى يتحدث الناس عن خطابين: خطاب الحقيقة المخفي والخائف، وخطاب المجاملة الخارجي! ولا أعتقد أن هذا يخفى على أجهزة أقنعونا أنها ذكية جدّا.
وهذا يعني أن عددا من المنافقين الذين يتحدثون علنًا عن "حب الوطن" يفعلون ذلك طمعًا في خير، أو درءًا لشرٍّ! يتحركون ، يرقصون في الشوارع، ينظمون حملات، وزيارات "وطنية" إلى مؤسسات مهمة! ولو جمعنا أعداد الوفود، وتمثيلاتها لوجدنا أنها تمثل الشعب بغالبية كبيرة، فهل تثق الجهات المعنية بصدق هذه السلوكيات؟ وإذا كانت ترى أنها مفيدة، وتثبت ولاءات، فهذا يعني أن الشعب كله متحد خلف رواية الحكومة مع أن هذا أمر لا تؤكده الوقائع بل تناقضه وتعاكسه!
فالناس لا يشترون من الحكومة سرديتها!
(٢ )
*سقف الحديث*
تعتقد الدولة أن نظامنا ديموقراطي، وأن قوانينا تسمح بسقف عالٍ من الحرية، ويعتقد الناقل الوطني للنفاق أنه يمتلك سقفًا عاليًا من مدح المسؤولين، ومهاجمة أعداء موهومين للوطن! بينما يعتقد كثير من أهل الرأي أنهم محاصرون تحت سقف ملتصق بالأرضية!!
والمشكلة تبدو في أن المواطنين يتهمون الكتّاب بالجبن، والانحناء للسقف المنخفض! الكتّاب يمشون بين ألغام القانون، وألغام المواطن!
( ٣ )
*هل يمكن كتابة ما يجب؟*!
في الديموقراطية الحقيقية، يقول الكاتب كل ما يجب أن يقال، مع مسوولية ذاتية
لا تسيء للوطن، أو لاقتصاده! ولا قيمة لكلام يخشى من النور!
ولذلك، رفعت شعار: أقول ما لم يقَلْ! وأقول ما لا يقال!
( ٤ )
*سِرْ، فنحن خلفك حتى باب السجن!*
يحاول بعض المتابعين حفز كاتب أو باحث ليقول نيابة عنه ما لا يستطيع قوله! وكأني به يقول: نحن وراءك حتى باب السجن!
فهمت عليّ؟!!
استوقفني أحدهم -ممن لا أعرفهم- وعاتبني على تخفيف
حدة النقد، وطالبني بأن لا أخاف!فالناس يدعمونني!!
(١)
*هل تعرف الأجهزة مشاعر المواطن؟*
هناك توتر، وعدم رضا عما يجري، فكما أرى يتحدث الناس عن خطابين: خطاب الحقيقة المخفي والخائف، وخطاب المجاملة الخارجي! ولا أعتقد أن هذا يخفى على أجهزة أقنعونا أنها ذكية جدّا.
وهذا يعني أن عددا من المنافقين الذين يتحدثون علنًا عن "حب الوطن" يفعلون ذلك طمعًا في خير، أو درءًا لشرٍّ! يتحركون ، يرقصون في الشوارع، ينظمون حملات، وزيارات "وطنية" إلى مؤسسات مهمة! ولو جمعنا أعداد الوفود، وتمثيلاتها لوجدنا أنها تمثل الشعب بغالبية كبيرة، فهل تثق الجهات المعنية بصدق هذه السلوكيات؟ وإذا كانت ترى أنها مفيدة، وتثبت ولاءات، فهذا يعني أن الشعب كله متحد خلف رواية الحكومة مع أن هذا أمر لا تؤكده الوقائع بل تناقضه وتعاكسه!
فالناس لا يشترون من الحكومة سرديتها!
(٢ )
*سقف الحديث*
تعتقد الدولة أن نظامنا ديموقراطي، وأن قوانينا تسمح بسقف عالٍ من الحرية، ويعتقد الناقل الوطني للنفاق أنه يمتلك سقفًا عاليًا من مدح المسؤولين، ومهاجمة أعداء موهومين للوطن! بينما يعتقد كثير من أهل الرأي أنهم محاصرون تحت سقف ملتصق بالأرضية!!
والمشكلة تبدو في أن المواطنين يتهمون الكتّاب بالجبن، والانحناء للسقف المنخفض! الكتّاب يمشون بين ألغام القانون، وألغام المواطن!
( ٣ )
*هل يمكن كتابة ما يجب؟*!
في الديموقراطية الحقيقية، يقول الكاتب كل ما يجب أن يقال، مع مسوولية ذاتية
لا تسيء للوطن، أو لاقتصاده! ولا قيمة لكلام يخشى من النور!
ولذلك، رفعت شعار: أقول ما لم يقَلْ! وأقول ما لا يقال!
( ٤ )
*سِرْ، فنحن خلفك حتى باب السجن!*
يحاول بعض المتابعين حفز كاتب أو باحث ليقول نيابة عنه ما لا يستطيع قوله! وكأني به يقول: نحن وراءك حتى باب السجن!
فهمت عليّ؟!!
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات