خبراء يحذرون: ساعتك الذكية قد تضر نومك بدلًا من تحسينه

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 14659
خبراء يحذرون: ساعتك الذكية قد تضر نومك بدلًا من تحسينه
سرايا - أصبح ملايين الأشخاص، مع انتشار الساعات الذكية والخواتم الرقمية التي تراقب النوم، يتابعون تفاصيل نومهم يوميًا عبر أرقام وتقارير دقيقة ظاهريًا.

لكن خبراء النوم يحذرون من أن هذه البيانات قد تكون مضللة أحيانًا، بل وقد تزيد القلق لدى بعض المستخدمين بدل مساعدتهم على النوم بشكل أفضل.


إقبال متزايد
تشهد أجهزة تتبع النوم إقبالًا متزايدًا، إذ يستخدم عدد متنامٍ من الأشخاص الساعات الذكية والتطبيقات والخواتم الرقمية لمعرفة مدة نومهم وجودته.

ويرتبط هذا الانتشار بزيادة الاهتمام بما يعرف باسم "تعظيم النوم" أو "Sleepmaxxing"، وهي موجة منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تدفع المستخدمين إلى تحسين كل تفاصيل نومهم اعتمادًا على البيانات الرقمية.

وتوفر أجهزة مثل الساعات الذكية والخواتم المتخصصة معلومات حول مدة النوم، معدل ضربات القلب، مراحل النوم، ودرجة النوم اليومية التي تمنح المستخدم تقييمًا رقميًا لجودة ليلته.


مشكلة المراحل
يؤكد اختصاصيو طب النوم أن هذه الأجهزة تستطيع غالبًا التمييز بين فترات النوم والاستيقاظ، كما يمكنها تقديم تقديرات مفيدة لمدة النوم الإجمالية اعتمادًا على الحركة ومعدل ضربات القلب.

كما أن بعض الأجهزة تكون أكثر قدرة على رصد مرحلة نوم حركة العين السريعة "REM" بسبب اعتمادها على تغيرات معدل ضربات القلب.

ولكن المشكلة تظهر عند محاولة تحديد المراحل الدقيقة الأخرى، خصوصًا الفرق بين النوم العميق والنوم الخفيف.

ويوضح الخبراء أن القياس الدقيق لهذه المراحل يحتاج إلى فحوص مخبرية تعتمد على تخطيط كهربائية الدماغ "EEG"، وهي الطريقة الطبية الأكثر دقة لدراسة النوم.


درجة النوم
تحصل معظم الأجهزة على درجة نوم من خلال برمجيات خاصة تختلف من شركة إلى أخرى، ما يعني أن الرقم النهائي ليس معيارًا طبيًا موحدًا يمكن مقارنته بين الأجهزة المختلفة.

ويشير أطباء النوم إلى أن هذه الدرجات قد تكون مفيدة لمتابعة التغيرات على المدى الطويل، مثل ملاحظة تأثير تغيير العادات أو نمط الحياة، لكنها لا يجب أن تتحول إلى حكم يومي على جودة النوم.

مشكلة نفسية
يحذر الخبراء من حالة يطلق عليها اسم "Orthosomnia"، وهي هوس السعي للحصول على نوم مثالي اعتمادًا على بيانات الأجهزة.

ففي بعض الحالات، يبدأ الأشخاص بالقلق بسبب انخفاض درجة النوم حتى لو كانوا يشعرون بالنشاط خلال النهار.

ويشير اختصاصيو النوم إلى أن بعض المصابين بالأرق قد تزيد حالتهم سوءًا بسبب مراقبة الأرقام باستمرار، إذ يتحول الجهاز من أداة للمساعدة إلى مصدر إضافي للتوتر والضغط النفسي.


الاستخدام الصحيح
ورغم التحذيرات، لا يعني ذلك أن أجهزة تتبع النوم غير مفيدة. فقد تساعد بعض الأشخاص على اكتشاف تأثير عادات معينة، مثل تناول الكحول أو تغيير وقت النوم، وتشجعهم على تحسين نمط حياتهم.

ولكن الخبراء ينصحون باستخدام هذه الأجهزة كأداة لمراقبة الاتجاهات العامة، وليس كبديل عن التقييم الطبي أو كوسيلة للحكم على كل ليلة نوم.

وفي النهاية، يبقى الشعور اليومي بالطاقة والتركيز والصحة العامة مؤشرات مهمة لا تقل قيمة عن أي رقم يظهر على شاشة الساعة الذكية.
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم